العدد 642 - الثلثاء 08 يونيو 2004م الموافق 19 ربيع الثاني 1425هـ

قريع: خطة شارون تهدد السلام

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات 

08 يونيو 2004

حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من ان خطة شارون المعدلة لـ «فك الارتباط» تهدد «خريطة الطريق» في المنطقة. وقال «إن هناك الكثير من علامات الاستفهام على هذه الخطة نتيجة عدم تضمنها جدولا زمنيا بالانسحاب وإغفال قضية إخلاء المستوطنات». ولفت قريع في تصريح له أمس - عقب لقائه القنصل العام الأميركي ديفيد بيريز - إلى أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي تتحدث عن فترة تحضير طويلة، تستغرق تسعة أشهر وبعدها يتم «فك الارتباط» على مراحل لصرف التركيز والاهتمام بعيدا عن «خريطة الطريق» ما يؤدي إلى إنهائها عمليا.

من جانب آخر، استقال وزير الإسكان الإسرائيلي ايفي ايتام ونائب الوزير إسحق ليفي من الحزب الديني القومي (المفدال) من الحكومة أمس احتجاجا على خطة شارون بإخلاء مستوطنات غزة.


استقالة وزير متطرف وتركيا تستدعي سفيرها من تل أبيب وقنصلها في القدس

شارون يلغي خطابه البرلماني وحماس تحذر من فخ انسحاب غزة

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات

ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون خطابه في الكنيست بشأن الانسحاب من غزة الذي اعتبرته حماس فخا كبيرا للشعب الفلسطيني، لابد من أخذ الحيطة والحذر منه وأكدت أن «الاحتلال ركل الاتفاقات جانبا وأعلن موتها، لذلك نحن من طرفنا نعتبرها أيضا ميتة».

في غضون ذلك استقال وزير ونائب وزير من الحزب الديني القومي المتشدد (المفدال) من الحكومة الإسرائيلية واستدعت تركيا سفيرها في تل أبيب وقنصلها العام في القدس لـ «التشاور».

أعلنت متحدثة باسم الكنيست أن الخطاب والتصويت الذي كان سيليه، ألغيا بطلب من الأحزاب التي جمعت تواقيع أربعين من النواب الـ 120 في البرلمان التي كان لابد منها لاجبار شارون على التحدث في البرلمان، وان أي موعد بديل لم يحدد لعقد هذه المناقشات بشأن خطة الانسحاب التي تقضي خصوصا بإخلاء 21 مستوطنة إسرائيلية في المنطقة بدءا من مارس/ آذار 2005.

وأكدت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن حركات المعارضة العديدة التي جمعت أربعين توقيعا تخلت عن طلبها إجراء المناقشات بعد قرار حزب العمل - أكبر أحزاب المعارضة - دعم شارون خلال التصويت على الخطة.

وتعقيبا على قرار الحكومة الإسرائيلية، حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان وزع أمس في غزة من أن يكون قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بشأن الانفصال عن الفلسطينيين هو مقدمة لخلافات داخلية فلسطينية وعربية.

وقال البيان إن «حركة حماس لا ترى جديدا في قرار الحكومة الإسرائيلية ويشكل خدعة كبرى ويستند إلى آليات تنفيذ بائسة»، محذرا من أن يكون «القرار الخديعة مدخلا إلى جر أطراف فلسطينية وعربية إلى الشرك الشاروني وسياساته الهادفة إلى إجهاض الانتفاضة والمقاومة والتخلص من عبء مواجهة الشعب الفلسطيني ونقل المواجهة معه إلى خلاف داخلي فلسطيني وعربي».

وأضاف البيان أن حركة حماس ترى «في استمرار المقاومة الطريق الأجدى لتحرير أرضنا واستعادة كامل حقوقنا المغتصبة».

وقال البيان «إن الحركة تهيب بأي طرف فلسطيني أو عربي بعدم الانزلاق إلى المربع الشاروني الذي يسعى إلى تقويض مسيرة المقاومة وعرض إمكان التفاهم الداخلي على شكل الترتيبات اللازمة للبيت الفلسطيني».

في غضون ذلك، استقال وزير ونائب وزير من الحزب الديني القومي المتشدد (المفدال) من الحكومة الإسرائيلية أمس احتجاجا على خطة رئيس الوزراء أرييل شارون بإخلاء مستوطنات غزة.

ووصف وزير الإسكان ايفي ايتام خلال مؤتمر صحافي أمس قرار الحكومة بالإقرار المبدئي لإخلاء المستوطنات والانسحاب من غزة بأنه «قرار سيء» لن يعود بالسلام والأمن على «إسرائيل». وعقد ايتام المؤتمر الصحافي بعد أن قدم هو ونائب الوزير إسحق ليفي استقالتيهما إلى شارون. من جانبه، حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من ان خطة «فك الارتباط» الإسرائيلية المعدلة تهدد «خريطة الطريق» للسلام في المنطقة. وقال «إن هناك الكثير من علامات الاستفهام على هذه الخطة نتيجة عدم تضمنها جدولا زمنيا بالانسحاب وإغفال قضية إخلاء المستوطنات».

ولفت قريع في تصريح له أمس عقب لقائه القنصل العام الأميركي ديفيد بيريز إلى أن خطة شارون المعدلة ستقضي على «خريطة الطريق» لأنها تتحدث عن فترة تحضير طويلة تستغرق تسعة أشهر وبعدها يتم «فك الارتباط» على مراحل لصرف التركيز والاهتمام بعيدا عن «خريطة الطريق» ما يؤدي إلى إنهائها عمليا.

وفي موضوع آخر، قالت «إسرائيل» أمس إنها ستغلق منطقة صناعية رئيسية على حدودها مع قطاع غزة، ما يترك آلاف الفلسطينيين بلا عمل وذلك طبقا لخطة انسحاب وافق عليها مجلس الوزراء برئاسة ارييل شارون بغالبية ضئيلة.

على صعيد آخر، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس أن تركيا استدعت اثنين من دبلوماسيها الكبار في «إسرائيل» هما سفيرها في تل أبيب فريدون سينيرليوجلو والقنصل التركي العام في القدس حسين بيكاكلي للتشاور.

وقالت مصادر دبلوماسية لموقع «واي نت» الإسرائيلي إن استدعاء السفير يمثل خطوة دبلوماسية مقبولة ويحاول الأتراك من خلال ذلك إبلاغ «إسرائيل» عن استيائهم من العمليات الأخيرة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن استدعاء الدبلوماسيين جرى بالتنسيق معهما واتخذ قرار بشأن الإبقاء على مستوى دبلوماسي منخفض.

وقال مسئولون إسرائيليون إنه ليست هناك أية أزمة بين البلدين وسيعود السفير والقنصل العام إلى «إسرائيل» في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ويأتي استدعاء تركيا لدبلوماسييها بعد أقل من أسبوع من التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» اتهم فيها «إسرائيل» بانتهاج «إرهاب الدولة» ضد الفلسطينيين وعدم مساهمتها في الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام.

وميدانيا، اقتحمت قوات الاحتلال مقر جمعية الإصلاح الخيرية الإسلامية ودمرت بعض محتوياتها وصادرت أخرى وخصوصا أجهزة الحاسوب، وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن إغلاق الجمعيات الخيرية أمس في الضفة الغربية جاء بزعم أنها تدعم «حماس». واعتقلت 25 فلسطينيا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية

العدد 642 - الثلثاء 08 يونيو 2004م الموافق 19 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً