صرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الليلة قبل الماضية في باريس أن زيارة نظيره السوري وليد المعلم إلى السعودية كانت «ايجابية جدا»، مؤكدا أن المملكة تريد مصالحة مع سورية على أسس سليمة.
وقال الوزير السعودي للصحافيين بعد لقاء مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير، إن الزيارة التي قام بها المعلم إلى السعودية الثلثاء الماضي «ايجابية جدا»، وأضاف «ستكون هناك زيارات أخرى بين سورية والسعودية»، معبرا عن أمله في «مصالحة بين سورية والسعودية على أسس سليمة».
وأكد الفيصل «الخلافات العربية أصبحت وراءنا، دفنت، لن نتحدث بعد اليوم عن الماضي بل عن المستقبل».
من جهته، قال كوشنير إنه ينوي التوجه إلى الرياض في الثاني والعشرين من مارس/ آذار الجاري في زيارة كان يفترض أن تجري في نهاية الأسبوع الماضي لكنها أرجئت بسبب برنامج العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وردا على سؤال بشأن اجتماع ثلاثي يضم سورية والسعودية ومصر أو رباعي بمشاركة قطر، قال الوزير السعودي إنه لا يؤكد ولا ينفي هذه المعلومات، وأضاف «يجب أن تتعاون إيران مع كل الأطراف للتوصل إلى السلام والاستقرار في المنطقة».
إسرائيليا، ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس (الجمعة) أن رئيس حزب الليكود المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة بنيامين نتنياهو يخطط لانسحاب جزئي ومن منطقة صغيرة في هضبة الجولان مقابل التوصل إلى اتفاق «لا حرب» مع سورية.
وكتب المحلل السياسي في «هآرتس» ألوف بن، أنه «تجول بين المقربين من نتنياهو فكرة لاتفاق مرحلي بين (إسرائيل) وسورية تعلن من خلاله الدولتان عن حالة (لا حرب) مقابل انسحاب (إسرائيل) من منطقة صغيرة في هضبة الجولان» تقع فيها القرى العربية. وأضاف أن «غاية الاتفاق بالنسبة لـ(إسرائيل) هي تقليص خطر نشوب حرب عند حدودها الشمالية وإضعاف التهديد الإيراني وإظهار أن حكومة نتنياهو مستعدة لتقدم طفيف ومدروس وحذر في العملية السياسية، وستتنازل (إسرائيل) عن مناطق صغيرة وسيكون بإمكانه التدقيق في سلوك السوريين ومدى استعدادهم للابتعاد عن إيران وحزب الله وحماس من دون تحمل مخاطرة أمنية».
من جهة أخرى، أعلن معارضون سوريون أنهم سيُطلقون قناة تلفزيونية باسم (الكرامة) قالوا إنها ستكون داعمة لمبادئ وأسس إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وتتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها.
العدد 2367 - الجمعة 27 فبراير 2009م الموافق 02 ربيع الاول 1430هـ