العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ

الديمقراطيون يطعنون في دستورية قانون (56)

مطالبين بإحالته للمحكمة الدستورية

تقدمت كتلة الديمقراطيين بطلب إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، بإحالة المرسوم بقانون رقم (56) إلى المحكمة الدستورية للطعن في دستوريته.

وأشارت الكتلة في الطعن الذي حصلت «الوسط» على نسخة منه إلى أوجه المخالفات الدستورية في القانون والنصوص الدستورية، التي رأت كتلة الديمقراطيين مخالفة المرسوم بقانون (56) لها ومنها المواد والبنود التي تنص على «لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي والمعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك»، و«حق التقاضي مكفول وفقا للقانون».

وذكر رئيس الكتلة، النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون أن قطاعا كبيرا ممن شملهم العفو من ضحايا التعذيب وجدوا أن في أحكام قانون (56) حماية للجلاد عما ارتكبه من تعذيب خلال حقبة قانون ومحكمة أمن الدولة، خلافا لأحكام الدستور والمواثيق والاتفاقات الدولية، الأمر الذي يقتضي إعادة النظر في الأدوات القانونية التي صدرت لحماية مرتكبي جرائم التعذيب.


في مذكرة رفعوها إلى لرئيس مجلس النواب

«الديمقراطيين» يأخذون قانون (56) لأروقة المحكمة الدستورية

الوسط - عقيل ميرزا

طعنت كتلة الديمقراطيين في قانون (56) واعتبرته «بعيدا عن هدف ترسيخ الوئام والاستقرار الاجتماعي والسياسي» مشيرة إلى أن قطاعا كبيرا ممن شملهم العفو من ضحايا التعذيب وجدوا في أحكام هذا المرسوم حماية للجلاد في ما ارتكبه من تعذيب خلال حقبة قانون ومحكمة أمن الدولة خلافا لأحكام الدستور والمواثيق والاتفاقات الدولية، الأمر الذي يقتضي إعادة النظر في جميع الأدوات القانونية التي صدرت لحماية مرتكبي جرائم التعذيب، وفي المقدمة منها المرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002 الذي يستحق إحالته إلى المحكمة الدستورية.

من جهته أكد رئيس كتلة الديمقراطيين النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون حق مجلس النواب في الطعن لدى المحكمة الدستورية في دستورية القوانين واللوائح موضحا أن ذلك حق كفله الدستور بموجب الفقرة الثانية من المادة 106 من الدستور.

وتطرقت مذكرة الطعن التي حصلت «الوسط» على نسخة منها إلى النصوص القانونية المطعون في عدم دستوريتها، والنصوص الدستورية التي تدعي كتلة الديمقراطيين مخالفتها للدستور، وأوجه المخالفة الدستورية في قانون 56.

النصوص القانونية المطعون في عدم دستوريتها

أشارت المذكرة إلى أن النصوص القانونية المطعون بعدم دستوريتها هي كل النصوص القانونية التي اشتمل عليها المرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2001 بالعفو الشامل عن الجرائم الماسة بالأمن الوطني وهي تنحصر في مادتين، والمادة الأولى تنص على أنه يقصد بكلمة «الغير» الواردة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2001 بالعفو الشامل عن الجرائم الماسة بالأمن الوطني «كل مضرور من أية جريمة من صدر بشأنها العفو الشامل وفقا للمادة الأولى من هذا القانون».

ويقصد بعبارة «لا تسمح الدعاوى المترتبة عن العفو الصادر بموجب هذا القانون والمراسيم والأوامر التي صدرت في هذا الشأن «الواردة في الفقرة ذاتها» عدم سماع أية دعوى تقام أمام أية هيئة قضائية بسبب، أو بمناسبة الجرائم محل العفو، أيا كان شخص رافعها، وأيا كانت صفة المقامة ضده، سواء كان مواطنا عاديا، أو موظفا عاما مدنيا أو عسكريا، وأيا كانت مساهمته في تلك الجرائم، فاعلا أصليا أو شريكا، وذلك خلال الفترة السابقة عن العمل بهذا القانون».

أما المادة الثانية فتنص على أنه «يسري هذا القانون من وقت العمل بأحكام المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2001 بالعفو الشامل عن الجرائم الماسة بالأمن الوطني، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره».

النصوص الدستورية المدعى بمخالفتها

أما بشأن النصوص الدستورية المدعى بمخالفتها، فقالت المذكرة «نص المادة 19 البند (د) من الدستور الذي ينص على أنه «لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي والمعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطّة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك» كما يبطل كل قول أو اعتراض يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة (التهديد بأي منها).

ونص المادة 20 البند (و) من الدستور الذي ينص على أن (حق التقاضي مكفول وفقا للقانون).

ونص المادة 31 من الدستور الذي يقضي بأنه (لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة النصوص في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناء عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية).

أوجه المخالفة الدستورية

وتحت عنوان أوجه المخالفة الدستورية ذكرت مذكرة الديمقراطية «إذ أن نص المادة 19/ د من الدستور وهو النص الوارد في دستور 1973 ذاته، قضى بحق الإنسان في السلامة البدنية والذهنية، وأوجب على الدولة في علاقتها به أن تعامله بما يحفظ عليه كرامته الإنسانية، فلا يجوز إيذاؤه ماديا ومعنويا، أو بأي شكل من أشكال الإغراء أو المعاملة الحاطّة بالكرامة، فجاء هذا النص صريحا واضحا في تجريم فعل التعذيب ومن معاقبة من يفعل ذلك طبقا للأوضاع التي يحددها القانون، وهو قانون العقوبات الصادر بموجب المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 الذي حدد هذا العقاب من مادته 208 والذي جرى نصها على انه (يعاقب بالسجن كل موظف عام استعمل التعذيب أو القوة أو التهديد بنفسه أو بواسطة غيره مع متهم أو شاهد أو خبير لحمله على الاعتراف بجريمة أو على الادلاء بأقوال أو معلومات في شأنها وتكون العقوبة السجن المؤبّد إذا أفضى استعمال التعذيب أو القوة إلى الموت».

وأضافت «وحيث أن المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2001 بالعفو الشامل عن الجرائم الماسّة بالأمن الوطني جاءت نصوصه القانونية صريحة واضحة على أن المستفيدين من العفو الشامل طبقا لأحكام هذا المرسوم هم الموقوفون والمتهمون والمحكوم عليهم، أما الذين مارسوا التعذيب مع هؤلاء بصفتهم موظفين عموميين فهم ليسوا مشمولين بهذا العفو وأسانيدنا في ذلك هي: نص المادة الأولى من المرسوم بقانون العفو الشامل رقم 10/ 2001 على أنه (يعفى عفوا شاملا على الجرائم الماسّة بالأمن الوطني التي تختص بنظرها المحكمة المنصوص عليه في المادة (185) من قانون العقوبات والتي وقعت من مواطنين قبل صدور هذا القانون). وبالرجوع إلى المادة 185 من قانون العقوبات نجدها تنص عن أن (الجرائم المنصوص عليها في اعداد من 112 إلى 184 والجرائم المرتبطة بها ارتباطا لا يقبل التجزئة يحاكم مرتكبوها أمام محكمة يصدر بتشكلها وبإجراءاتها مرسوم أميري) والمحكمة المقصود بها هنا هي (محكمة أمن الدولة)، والجرائم المنصوص عليها في الموارد من 112 إلى 184 هي تلك الجرائم التي ينظمها قانون العقوبات في الفصل الخاص بجرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي، بينما جرائم التعذيب التي يرتكبها الموظفون العموميون وعقوبتها فهي لا تقع ضمن جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي، بل هي تقع كما هو ثابت من قانون العقوبات ضمن الباب الثاني الخاص بالجرائم المخلة بواجبات الوظيفة العامة ومن الفصل المتعلق بإساءة استعمال الوظيفة والنفوذ، ونظر هذه الجرائم لا تختص به محكمة أمن الدولة المنصوص عليها في المادة 185 من قانون العقوبات، بل يختص بنظرها القضاء الجنائي العادي.

وبناء عليه فإن العفو الشامل في المرسوم رقم 10/ 2001 لا يشمل على الإطلاق الموظفين العموميين الذين اقترفوا جرائم التعذيب، وهو حكم صريح وواضح من مجموع النصوص القانونية لهذا المرسوم الذي لا يحتاج إلى تفسير.

وتنص المادة الثالثة الفقرة الأولى من المرسوم ذاته بقانون العفو الشامل على أنه (يشمل العفو الموقوفين والمتهمين والمحكوم عليهم ممن تسري عليهم أحكام هذا القانون من المواطنين الموجودين داخل البلاد، أو خارجها...) وهو نص واضح يقضي بأن العفو الشامل محصور في الموقوفين والمتهمين والمحكوم عليهم دون سواهم. أما بالنسبة إلى من ارتكب فعل التعذيب بصفته موظفا عاما خلال الفترة من تاريخ صدور أول دستور للبلاد في 6 ديسمبر/ كانون الأول العام 1973 وحتى تاريخ إصدار مرسوم العفو الشامل رقم 10/ 2001 في 5 فبراير/ شباط العام 2001 فلم يتم توقيفه حتى يكون موقوفا، ولم توجه إليه تهمة ارتكاب فعل التعذيب حتى يكون متهما، ولم يحال إلى القضاء لمحاكمته حتى يكون محكوما، ومن ثم لا ينطبق عليه حكم هذه الفقرة من نص المادة الثالثة من المرسوم بقانون المذكور فلا يشمله العفو.

فلما كانت تلك النصوص القانونية واضحة جلية، وكان من المقرر طبقا للقواعد والمبادئ التي استقر عليها فقهاء القانون بأنه لا يلجأ إلى التفسير التشريعي إلا إذا كان النص المراد تفسيره غامضا يخشى معه التباس فهمه على المخاطبين به، فإن النصوص القانونية التي جاء بها المرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002 المطعون في دستوريتها، لتفسير بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 10/ 2001، ليست مخالفة للدستور فحسب، بل للقواعد والمبادئ العامة التي استقر عليها فقهاء القانون بشأن التفسير التشريعي، وهي في الحقيقة ليست تفسيرا له بل تعديلات أضافت أحكاما جديدة للمرسوم بقانون رقم 10/ 2001 وذلك على تفصيل.

وذكرت المذكرة انه «نصت الفقرة الأولى من المادة الأولى من المرسوم في دستورية رقم 56/ 2002 على أنه «يقصد بكلمة الغير» الواردة في الفقرة الثانية من المادة الثالثة من المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 2001 بالعفو الشامل عن الجرائم الماسة بالأمن الوطني (كل مضرور من أية جريمة مما صدر بشأنها العفو الشامل وفقا للمادة الأولى من هذا القانون). فإذا كان صحيحا هذا المعنى لضرورة «الغير» فإنه لا صحة على الإطلاق بأن معناها هنا ينصرف إلى تلك الفئة من الموظفين العموميين التي عذبت الموقوفين والمتهمين والمحكوم عليهم، بل ينصرف إلى المجني عليهم الذين ألحق بهم ضرر مادي جرّاء الجرائم التي شملها العفو، إذ لا يسقط حق هؤلاء على رغم العفو في المطالبة بالتعويض المدني عما لحق بهم من ضرر، وليس منهم طبعا أولئك الذين ارتكبوا التعذيب، ذلك أن هؤلاء لم يصبهم ضرر بل هم فاعلون له، بدليل أن مفردة (الغير) لم تأتِ في النص مجردة ليس لها ارتباط بغيرها من مفردات، بل جاءت في عبارة واضحة صريحة هي (دون المساس بحقوق الغير). وهي العبارة التي أسقطها المرسوم بقانون المطعون في دستوريته، إذ كان يجب أن تقرأ وتفهم مفردة (الغير) بما سبقها من مفردات وهي (دون المساس بحقوق) ذلك أن فعل التعذيب وهو ما نريد أن نصل إليه ليس حقا بل هو جريمة ومن ثم فإنه لا يتصور أن يكون مفهوم الغير - إذا قرأ بما سبقه من مفردات - مفهوم يشتمل على مقترف التعذيب الذي لا حق له، ولا ضرر إصابة فيما ارتكبه من فعل جرّمه الدستور».

وذكر أيضا «نصت الفقرة الثانية من المادة ذاتها من المرسوم المطعون في دستوريته على انه يقصد بعبارة «لا تسمع الدعاوى المترتبة عن العفو الصادرة بموجب هذا القانون، والمراسيم والأوامر التي صدرت في هذا الشأن» الواردة في الفقرة ذاتها «عدم سماع أية دعوى تقام أمام أية هيئة قضائية، بسبب، أو بمناسبة الجرائم محل العفو، أيا كان شخص رافعه، وأيا كانت صفة المقامة ضده، سواء كان مواطنا عاديا أو موظفا عاما مدنيا أو عسكريا، وأيا كانت مساهمته في تلك الجرائم، فاعلا أصليا أو شريكا، وذلك خلال الفترة السابقة على العمل بهذا القانون».

واعتبرت المذكرة هذا النص سابقة وقالت «يفسر عبارة واضحة صريحة هي (عدم سماع الدعاوى المترتبة عن العفو الصادر بموجب القانون والمراسيم والأوامر التي صدرت في هذا الشأن» أي هي تلك الدعاوى الخاصة فقط بالموقوفين والمتهمين والمحكوم عليهم وموضوعها هي تلك الجرائم المنصوص عليها في الفصل الخاص بالجرائم الماسّة بأمن الدولة الخارجي والداخلي من المادة 112 حتى 184 من قانون العقوبات وتختص بنظرها محكمة أمن الدولة، وليست هي تلك الدعاوى المتعلقة بالجرائم التي يرتكبها الموظف العام المنصوص عليها في الفصل الخاص بالجرائم المخلة بواجبات الوظيفة وإساءة استعمالها بموجب المادة 208 من القانون ذاته».

وأضاف «فلما كان ذلك واضحا فإن ما فعله المشرّع بتفسير عبارة (عدم سماع الدعاوى المترتبة على العفو). على انه عدم سماع أية دعوى تقام أمام أية هيئة قضائية بما فيها الدعاوى المقامة ضد الموقوفين العموميين الذين اقترفوا التعذيب وسواء كانوا فاعلين أصليين أو شركاء، هو تفسير لا يستقيم إطلاقا مع ما تضمنه مرسوم العفو الشامل من أحكام، وهو جاء بقصد تحصين مقترفي جرائم التعذيب من المحاكمة القضائية».

وأضاف «فلما كان ذلك أيضا، وكانت النصوص القانونية التي اشتمل عليها المرسوم بقانون رقم 56/ 2002 المطعون بعدم دستوريته قد تضمن إعفاء لمقترفي جرائم التعذيب من الجرائم التي ارتكبوها، وتحصينا لهم من المحاكمة أمام القضاء وعلى النحو الذي أوضحناه فيما سلف من بيان، فإن هذه النصوص القانونية جاءت خلافا لما قصده المشرّع من أحكام العفو الشامل، وخلافا لما نص عليه الدستور من أحكام تتعلق بتجريم التعذيب ومعاقبة من يرتكبه، وبحق الإنسان في السلامة البدنية والذهنية، وبحق الأفراد في التقاضي، فنال من جوهر هذه الحقوق التي نظمها الدستور.

وأشارت المذكرة إلى ذلك في أوجهٍ منها «إذ إن المادة 19 البند (د) من الدستور نصت على حق الإنسان في السلامة البدنية والذهنية، وعلى تجريم الاعتداء على هذا الحق، ومعاقبة المعتدي طبقا للأوضاع المنصوص عليها في قانون العقوبات، وإذ إن المادة 20 البند (و) من الدستور تنص على أن حق التقاضي مكفول وفقا للقانون، فإن أي عفو عن مرتكبي جرائم التعذيب، وأن أي تحصين من محاكمتهم أمام القضاء كما هو الحال في المرسوم بقانون رقم 56/ 2002 المطعون في دستوريته، يعد مخالفا للمبدأ الدستوري الوارد في المادة 31 من الدستور والتي تنص على أنه (لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناء عليه، ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية)».

وقالت «ذلك أن النصوص القانونية للمرسوم بقانون المطعون بعدم دستوريته، فضلا عن أنها جاءت خلافا للقواعد والمبادئ العامة التي استقر عليها فقهاء القانون بشأن التفسير التشريعي، فإن ما اشتملت عليه من (تفسير) للعفو عن مرتكبي جرائم التعذيب يشكل إخلالا بجوهر الحق في السلامة البدنية والذهنية المنصوص عليه في المادة 19 البند (د) من الدستور، كي يشكل ما جاء في هذه النصوص من تحصين للمعتدي على هذا الحق من المحاكمة والعقاب، إخلالا بجوهر الحق في التقاضي المنصوص عليه في المادة 20 البند (و) من الدستور وهو ما يخالف المبدأ الدستوري المنصوص عليه في المادة 31 من الدستور».

وأضافت «ولا تقتصر مخالفة المرسوم بقانون رقم 56/ 2002 على أحكام الدستور سالف الذكر، بل تمتد هذه المخالفة لأحكام ومبادئ اتفاق مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1984 وانضمت إليها البحرين بموجب المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 1998 فصارت جزءا من التشريع الوطني لمملكة البحرين، وتمثل مخالفة المرسوم المطعون في دستوريته بهذا الاتفاق تحديدا في المادتين 13 و14 من هذا الاتفاق إذ تنص المادة 13 على انه «تضمن كل دولة طرف لأي فرد يدّعي بأنه تعرض للتعذيب في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، الحق في أن يرفع شكوى إلى سلطاتها المختصة وأن تنظر هذه السلطات في حاله على وجه السرعة وبنزاهة...)».

وذكرت «كما تنص المادة 14 البند (أ) على أنه (تضمن كل دولة طرف، في نظامها القانوني، إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله على أكمل وجه...)»

العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً