تمنى مدير إدارة شئون المرور المقدم خالد عبدالله بوعلي أن تصل نسبة الحوادث التي تتم مباشرتها في مكاتب المحافظات إلى 70 في المئة في الشهر المقبل من أجل خفض نسبة الازدحامات المرورية في الشوارع العامة وحماية أرواح الناس والممتلكات من انتظار المركبات على الشارع، بعد أن تمت مباشرة 2139 حادثا بسيطا في مكاتب المحافظات، من إجمالي 4149 حادثا بسيطا وقع خلال شهر مايو/ أيار الماضي، جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بالإدارة العامة للمرور. وقال بوعلي: «إن معدل حوادث التلفيات البسيطة التي تقع في شوارع البحرين سنويا يقارب 41 ألف حادث»، مشيرا إلى صعوبة تغطية كل هذه الحوادث عن طريق الدوريات المرورية.
وكشف بوعلي عن أنه في شهر مايو فقط التزم 30 في المئة بقرار الإدارة العامة للمرور بالتحرك من موقع الحادث والتوجه إلى أحد مراكز معاينة الحوادث التي تم افتتاحها في المحافظات الخمس بعد تورطهم في حوادث مرورية ذات تلفيات بسيطة لم تؤد إلى أية إصابات جسمية».
وأشار بوعلي إلى أن 48 في المئة لم يتحركوا من موقع الحادث معللا ذلك بأن بعض هؤلاء وقعت حوادثهم بعد الساعة العاشرة مساء والبعض الآخر حدثت لمركباتهم أضرار حالت دون قدرتها على الحركة والانتقال.
وتقع هذه المراكز في كل من بريد المحرق الذي باشر 224 حادثا والذي يغطي محافظة المحرق والقرى المجاورة وكذلك منطقة الجسرين المؤديين إلى المحرق، والمركز الثاني يقع في مركز شرطة المعارض ليغطي منطقة العاصمة إذ باشر خلال الفترة الماضية 805 حوادث، ومركز البديع لتغطية الحوادث يقع في المحافظة الشمالية إذ باشر حتى الآن 116 حادثا وكذلك مركز في كل من الإدارة العامة للمرور التي باشرت 782 حادثا وشرطة مدينة حمد الدوار الأول لتغطية الحوادث التي تقع في كل من محافظتي الوسطى والجنوبية، بينما باشرت الدوريات المتحركة 2010 حوادث تلفياتها بسيطة.
وبشأن الإشكال المتعارف عليه في حال وقوع الحوادث البسيطة وخوف السواق من ضياع الحق بعد التحرك من موقع الحادث إذ يشكل السبب الرئيسي في خلق هذه النسبة العالية من عدم الالتزام بقرار المرور، قال بوعلي: إن «غالبية حوادث التلفيات البسيطة الخطأ فيها معروف ويمكن تمييزه بسهولة حتى لو تحركت السيارات من موقع الحادث».
وأكد أن إجراءات المرور في الحوادث هي عبارة عن عملية صلح تقوم على أساس نظام الصلح المتبع بين الطرفين، وفي حال عدم قبول أحد المتورطين بنظام الصلح يمكنه اللجوء إلى النيابة العامة.
مضيفا أن القانون يشترط الإبلاغ عن الحادث خلال 24 ساعة من وقوعه، إذ إن المسئولية الجنائية بالنسبة الى المتورط تلزمه الإبلاغ عن الحادث، ولكن لا يلزمه القانون الوقوف في موقع الحادث.
الأرقام تشير إلى أن حوادث التلفيات البسيطة التي لم تؤد إلى إصابات جسيمة تعادل ما نسبته 96 في المئة من إجمالي الحوادث التي تقع في البحرين، وان ما نسبته 4 في المئة من إجمالي الحوادث فقط هي حوادث الإصابات والوفيات، وقد وقع خلال العام 2000 فقط أكثر من 40 ألف حادث من بينها فقط 2000 حادث بليغ وخطر.
وأشار بوعلي إلى انه من خلال الإحصاءات المرورية يمكن تصور حجم العمل الذي يترتب على الحوادث البسيطة وكذلك الأعمال التي تقوم بها الدراجات النارية المخصصة لمتابعة هذه الفئة من الحوادث، إذ ينتج عن ذلك تأخر في الوصول إلى موقع الحادث لكثرة الضغوط المترتبة على رجل المرور.
وكان هدف الإدارة العامة للمرور من طرح فكرة تحويل هذه الحوادث البسيطة إلى مكاتب مختلفة وزعت على جميع أنحاء المملكة لمباشرة هذه الحوادث هو توفير خدمات سريعة وكذلك العمل على الحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق من بقاء السيارات المتورطة في الحادث فترة طويلة في موقع الحادث، لتنتقل هذه السيارات إلى مراكز المعاينة التي يوجد بها رجال المرور لإعداد التقارير.
ووفرت الإدارة العامة للمرور خمسة مراكز موجودة حاليا لمتابعة ومعاينة الحوادث البسيطة التي تحدث في شوارع المملكة من دون الحاجة إلى توجه دورية خاصة من المرور إلى موقع الحادث وما على المتورطين في الحادث سوى الانتقال فور وقوع الحادث إلى أقرب خط سير أمن أو خط طوارئ بعيد عن وسط الشارع، ومن ثم الاتصال بالإدارة العامة للمرور على رقم طوارئ الحوادث 199 والذي خصص فقط لبلاغات الحوادث، ليبين فقط موقع الحادث لموظفي البدالة في الإدارة والذين بدورهم سيرشدون المتورطين في الحادث إلى أقرب مركز معاينة يمكنهم التوجه إليه لإنهاء الإجراءات.
وأشار بوعلي إلى انه تم إعطاء السائق الخيار في اختيار مركز المعاينة الذي يرغب التوجه إليه.
وأشار بوعلي إلى ان جميع المراكز ستعمل يوميا وعلى فترتين صباحية ومسائية من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة العاشرة ليلا، وبعد ذلك ستتجاوب الدوريات مع أي حادث لأن الحوادث البسيطة تندر في الفترات المتأخرة، كما أن المراكز ستوفر خدمة البطاقات الائتمانية تسهيلا لمن لا تكون معه سيولة مالية لدفع الرسوم
العدد 647 - الأحد 13 يونيو 2004م الموافق 24 ربيع الثاني 1425هـ