الرومانسية بلا شك هي أحد الطباع الإنسانية التي تنعكس على تعامل الجنسين مع بعضهما، وهي من وجهة نظري تعني السعي وراء تحقيق الأمور التي يحلم بها الفرد على أرض الواقع سواء على الصعيد الخاص أو التي يتمنى وجودها في الطرق الآخر.
وإنني لأجد فرقا واضحا وجليا بين رومانسية الرجل ورومانسية المرأة يكمن في الأسلوب أو الطريقة التي يعبر بها كل منهما عن رومانسيته وليس في مفهوم أو مبدأ الرومانسية.
فالمرأة الرومانسية تحب سماع كلمات المدح والإطراء وتوجيه عبارات الشكر والثناء لها والتي تدل على حب وتقدير الرجل لها، ما يجعلها تستقر نفسيا وتطمئن، وبالنسبة إلى الرجل الرومانسي فتتمثل رومانسيته في بحثه عن الجمال والأناقة والمظهر الجذاب في كل ما يوجد حوله لأن ذلك يشعره بالراحة والسعادة.
فمن منطلق أهمية الموضوع باعتباري امرأة أحببت أن أبدي رأيي حيال هذا الموضوع، فالرجل المرتبط بامرأة رومانسية عليه أن يشبع حاجتها العاطفية للشعور بأنوثتها ومنزلتها في قلبه بحيث يستغل المناسبات الدينية كالأعياد أو المناسبات الخاصة كأعياد الميلاد أو يوم الزواج كفرصة لتبادل الهدايا والتهاني التي تعبر عما يجول في خاطره من مشاعر وأحاسيس طيبة تجاه زوجته وأن يحاول مراعاة مشاعرها المرهفة وانتقاء الكلمات المناسبة أثناء الحديث.
كما أن المرأة المتزوجة من رجل رومانسي عليها مراعاة أمور كثيرة أهمها إشباع رغبة الزوج في أن تكون هي الأجمل دائما في نظره وأن تحرص على وجود ما يدل على الرومانسية ويدعو إلى الخيال سواء في شكلها أو مظهرها الخارجي أو ملبسها بحيث يبقى الزوج مجذوبا إليها وأن تحاول خلق الأجواء الرومانسية باستمرار كلما سنحت الفرصة مستغلة اجازات العمل والعطل الرسمية في قضاء أوقات ممتعة مع الزوج خارج المنزل أو داخله.
فوجود الحس الرومانسي عند كلا الجنسين له فوائد ومزايا تنعكس على الحياة الزوجية وتؤثر إيجابيا على استمرارها إذا لم يُبالغ فيها، فإذا سادت الرومانسية حياة الزوجين فإنهما يستطيعان العيش في هناء وهدوء على رغم منغصات الحياة التي يتعرض لها الإنسان في مجال العمل وتحت ضغوط العالم.
وأعبر أخيرا بكلمات بسيطة عن تمنياتي الصادقة بحياة ملؤها الفرح والسرور لكل زوجين في أية بقعة إسلامية وعربية.
وفاء عاشور
العدد 651 - الخميس 17 يونيو 2004م الموافق 28 ربيع الثاني 1425هـ