العدد 651 - الخميس 17 يونيو 2004م الموافق 28 ربيع الثاني 1425هـ

ابنتي

ابنتي سأقول لك شيئا!

لا تنخدعي بمظاهر الحياة!

إن الحياة ليست واضحة كالبلور...

إنها طريق مشبع بالمسامير والشظايا...

والألواح المتكسرة...

إنها فقاعات أماكن بلا طابق ولا سجاد!

لكنها طول الوقت تتسلق وتعلو...

حتى تصل إليك...

وتهوي لتتحول إلى زوايا...

وأحيانا تسير في الظلمة...

حيث لا يوجد ضوء...

إذا ابنتي لا تجلسي على خطواتها!

واتبعي بصيص الضوء حتى نهاية النفق!

لأنك ستجديها صعبة لا ترحم!

مجرد زبد من صنع أمواج البحر!

لكن لا تسقطي في أحضانها!

لأن الحياة يا حبيبتي تستمر...

والليل مازال طفلا...

والنهار مازال وليدا...

تنفسي كالبنفسج!

وترجلي كالفارس المغوار!

واحملي ايقونة الحياة السرمدية!

لكن توغلي بحذر...

لأنك كلما سارعت في تسلقها...

ستشعرين بالتعب...

وتلهثين وتلهثين إلى ما لا نهاية...

عندها ستجدين...

أن الحياة مازالت غير واضحة كالبلور!

أحمد عباس أحمد

العدد 651 - الخميس 17 يونيو 2004م الموافق 28 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً