العدد 652 - الجمعة 18 يونيو 2004م الموافق 29 ربيع الثاني 1425هـ

بالجوهره... فرقة الأهلي الساحرة... أقصت النجمة بعزائم باهرة

انتفاضة توبلي تقصي سماهيج وتؤهله للدور قبل النهائي لكأس اليد

الجفير - هادي الموسوي، محمّد عبّاس 

18 يونيو 2004

تغنت الجماهير الأهلاوية وانتشت طربا للعرض الكبير الذي قدمته فرقتهم وخسفت به النجمة (حامل اللقب) وأقصتها من مسيرتها البطولية بنتيجة 28/16 رافعة شعار الكأس مكشرة عن أنيابها للفرق الأخرى مبدية نواياها القوية هذه المرة من أجل التأهل لنهائي الكأس في امسية كانت متوسمة باللون الأصفر طار فيها النسر برد الاعتبار وإعادة الدين إلى رفيق دربه بعد أن تجرع منه خسارتين في الدوري ورفعت من أسهم حظوظه القوية للعودة إلى منصات التتويج مرة أخرى، وشهد الفوز الأهلاوي الكبير بعض أعضاء الإدارة الأهلاوية الذين حضروا لمتابعة فريقهم وهذه بادرة أكثر من جيدة تركت الأثر الطيب في نفوس اللاعبين.

وعلى رغم أن المباراة لم ترتق في مستواها الفني إلى ما هو مطلوب فإن نجوم الأهلي كانوا هم الأحق بكل جدارة بالفوز عبر ما قدموه خلال الشوطين واستطاعت هذه الفرقة ان تفك كلمة السر في الجهة النجماوية وتتوصل إلى المرمى من أسهل الطرق حتى جعلت المخضرم محمد أحمد يلعب في اسوأ حالاته وسط دفاع مهزوز وهجوم عاجز عن تطبيق هذا الشق بشكل يكفل له الاختراق المباغت والسريع نحو المرمى للتسجيل ولم يكن هناك ضير في هذه الاختراقات فقد تفنن طرادة في بعض حركاته المهارية في ايداع الكرة في المرمى وسط حيرة المخضرم الذي لم يستطع ايقاف مثل هذه الكرات ولكن نشد على اكتاف اللاعبين النجماويين عندما توجهوا لزملائهم الأهلاوية بعد انتهاء المباراة مهنئين لهم بالفوز ضاربين بذلك المثل الأكبر في معنى الأخلاق الرياضية، فعلى رغم المرارة ومستوى الخسارة فإنهم ارتفعوا على جروحهم وهذه البادرة تجعل الفرق الأخرى أن تحذو حذو نجوم النجمة في هذا المجال.

في بداية الشوط الأول لعب الفريقان بطريقة 6/صفر إذ عمد النجمة في هجومه على خلخلة دفاع الأهلي من خلال التقاطعات السريعة عند الدائرة من خلال التبادل في هذا المركز للاعبي النجمة عندما يقوم يوسف أحمد بحركاته المعتادة بايجاد الثغرات فيها لزملائه بينما اعتمد الأهلي كثيرا على أسلوب المباغتة في التسديد الخارجي لسعيد جوهر وصادق ولكن الصرامة التي وضعها النجمة في وجه صادق حرمته من مزاولة هوايته في التسجيل من خارج المنطقة وتعطلت طاقاته ليبدأ سعيد جوهر تسلم زمام المهمة في قيادة الفريق وصناعة الهجمات والتسجيل ما أوقع دفاع النجمة في حيرة من أمره ولم يكتف الأهلي بالاعتماد على الدائرة بل لعب على الأطراف من خلال التميز الذي أظهره عباس حبيب في التسجيل السريع من كل حدب وصوب واستفاد الأصفر كثيرا من سوء حال الحارس المخضرم محمد أحمد وأيضا الدفاع المهزوز الذي استطاع من خلاله ماهر عاشور والجوهره وطرادة التكيف فيما بينهم وزحزحة هذا الخط الذي تعدى الخطوط الحمراء في النجمة وتقدم في بداية الـ 6 دقائق 6/3 ورفع النتيجة في الدقيقة 11 إلى 8/4 وبعد ذلك عمد النجمة للعب 5/1 لمراقبة سعيد جوهر ولكن من دون فائدة وذلك للطريقة العقيمة التي لعب بها النجمة من دون ان يفتح على الأطراف وكان للتغيير المستمر في صفوف النجمة الأثر الكبير في عدم استقرار الجانب الفني في الفريق ومن الدقيقة 18 إلى الدقيقة 21 احرز الأهلي 4 أهداف سريعة من دون ان يسجل النجمة اي هدف بنتيجة 12/5 إلى أن أنهى الشوط الأول لصالحه 13/7.

وفي الشوط الثاني دخل النجمة بآمال إصلاح الوضع العام والعودة من جديد إلى جو المباراة ولكن الأهلي لم يكن ذلك الفريق الذي يدع ما مضى على حساب المستقبل وعلى رغم البداية النجماوية بطريقة 5/1 لمراقبة سعيد جوهر فإن هذه المراقبة لم تكن ايجابية بل كانت سلبية ومع ذلك استطاع النجمة احراز 4 أهداف مقابل هدفين للأهلي ولكن لم يستمر هذا الوضع طويلا بل عاد الأهلي سريعا باحرازه 3 أهداف رافعا النتيجة 18/11 عند الدقيقة 9 وبعد ذلك بدأ الأهلي في استثمار التوتر العصبي لدى لاعبي النجمة ومن عقوبة الدقيقتين التي احتسبها الحكمان في حق بعض لاعبيه وصار الأهلي يسجل أربعة أهداف متوالية من دون أن يستطيع النجمة ان يحرز اي هدف وخصوصا في الدقيقة 19 إلى 24 رافعا النتيجة إلى 25/15 ليزداد النجمة سوءا في المستوى ويواصل الأهلي تألقه إذ برز في العشر الدقائق الأخيرة الحارس الأهلاوي عيسى سلمان الذي نزل بديلا لخالد عباس واستطاع ان يصد أكثر من 5 كرات انفرادية... خلال هذا الشوط نوع النجمة من الطريقة الدفاعية من 6/صفر إلى 5/1 إلى 4/2 عند الدقيقة 23 لمراقبة ماهر عاشور وطرادة في غياب سعيد جوهر اثر عقوبة الاستبعاد (دقيقتين) ولكن أيضا لم ينجح هذه المهمة واحرز فيها الأهلي هدفين سريعين من البديل رائد.

وكان لخروج يوسف أحمد لاعب الدائرة النجماوية مصابا الأثر الكبير في عدم قدرة سيدهاشم الفلاحي الذي لعب اول مباراة له خلال هذا الموسم بعد غياب طويل في العمل لايجاد ثغرات في الدفاع الأهلاوي كما كان يوسف يفعلها دائما.

وشهد هذا الشوط استبعادا نهائيا للاعب النجمة خالد أحمد لحصوله على ثلاث مرات استبعاد (دقيقتين).

وشهدت المباراة احتساب الحكمين 4 رميات جزاء ثلاث منها للنجمة وواحدة للأهلي إذ أحرز محمد عبدالنبي واحدة في الشوط الأول عند الدقيقة 22 الهدف السادس بينما اضاع الأخرى في الشوط نفسه عند الدقيقة 27 فيما احرز سيدعلي الفلاحي الثالثة عند الدقيقة 17 من الشوط الثاني الهدف (14) فيما أحرز رمية الجزاء الأهلاوية سعيد جوهر عند الدقيقة 8 الهدف رقم (17) من الشوط الثاني. ادار المباراة الحكمان الدوليان نجيب العريض وإبراهيم المدني.

تأهل توبلي

وفي المباراة الثانية قلب فريق توبلي لكرة اليد الطاولة على فريق سماهيج بفوزه عليه 27/22 بعد أن كان خاسرا في الشوط الأول 7/11، ليتأهل للدور نصف النهائي لملاقاة الأهلي.

وقدم توبلي مستوى رائعا في الشوط الثاني واستطاع قلب تخلفه في النتيجة إلى فوز مؤزر وبفارق 5 أهداف بعد أن كان متخلفا في الشوط الأول بفارق 4 أهداف. وتمكن توبلي من تسجيل 20 هدفا في الشوط الثاني مقابل 7 أهداف في الأول بينما سجل سماهيج في كل شوط 11 هدفا.

وحقق توبلي فوزه بفضل التفوق الهجومي الكبير في الشوط الثاني وتمكنه من استغلال مركز الدائرة في تسجيل مجموعة من الأهداف وكذلك الاعتماد على الجناحين اللذين استطاعا اختراق دفاع سماهيج الذي بدا مفككا في الشوط الثاني على عكس الشوط الأول الذي تمكن فيه أبناء سماهيج من قفل المناطق الأمامية والخلفية في وجه لاعبي توبلي.

بدأ الشوط الأول بشكل سريع من الفريقين وخصوصا من جانب سماهيج الذي استطاع التقدم بالنتيجة بفضل الدفاع القوي والمنظم والاعتماد على الهجمات الخاطفة السريعة التي مكنتهم من التقدم بالنتيجة. بينما جاء أداء توبلي ضعيفا في الشوط الأول إذ لم يتمكن لاعبوه من اختراق حصون سماهيج ولم ينوعوا من طرق لعبهم ليتمكنوا من اختراق الدفاع السماهيجي وأضاع لاعبوهم الكثير من الكرات السهلة في مواجهة المرمى ما تسبب في شح الأهداف في هذا الشوط إذ لم يسجل أبناء توبلي سوى 7 أهداف في الوقت الذي سجل فيه سماهيج 11 هدفا ليتقدم بنتيجة الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني انعكست المباراة وبدا فريق توبلي أكثر نشاطا واستطاع الوصول إلى مرمى سماهيج بكل سهولة بفضل التحركات السريعة للاعبيه وتنويع اللعب على المنطقة واعتماده على الكرات الخاطفة السريعة التي أحرز من خلالها مجموعة من الأهداف، ما سمح له بتقليص الفارق تدريجيا إذ وصلت النتيجة إلى 11/10 لصالح سماهيج قبل أن يتمكن توبلي من معادلة النتيجة والتقدم 13/11 في الوقت الذي لم يسجل فيه سماهيج أي هدف حتى الدقيقة السابعة من الشوط الثاني حين سجل الهدف الأول لتصبح النتيجة 13/12 لصالح توبلي. وواصل توبلي أفضليته في هذا الشوط واستطاع مضاعفة النتيجة تدريجيا بفضل الدفاع القوي والهجمات الخاطفة السريعة والاختراق من العمق وعلى الجناحين مستغلا سوء التغطية الدفاعية والارتداد البطيء من جانب لاعبي سماهيج وتراجع معنوياتهم بعد تقدم توبلي عليهم. وسارت الدقائق الباقية من المباراة على المنوال نفسه إذ لم يستطع لاعبو سماهيج تدارك الموقف ليخرجوا خاسرين من هذا اللقاء بفارق 5 أهداف 27/22 بعد أن كانوا متقدمين في الشوط الأول بفارق 4 أهداف 11/7. حضر المباراة جمهور جيد العدد من مشجعي الفريقين

العدد 652 - الجمعة 18 يونيو 2004م الموافق 29 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً