يتحدد اليوم الطرف الثاني لنهائي كأس سمو ولي العهد عندما يلعب بطل الدوري (المحرق) والرابع (البسيتين) في تمام الساعة 7 مساء على استاد مدينة عيسى.
مباراة الجاران هذا اليوم لها اعتبارات كثيرة للفريقين منها ان المحرق يسعى الى الفوز لتكرار وصوله إلى النهائي الذي لم يغب عنه في السنوات الماضية وبالتالي يفتح له الآمال لاستعادة اللقب الذي خسره في الموسم الماضي والتأكيد الكبير في أحقيته ببطولة الدوري بينما يسعى الأزرق إلى كسب الجولة اليوم والتأهل للنهائي في الأسبوع المقبل ليكون الأزرق قد تأهل لثلاث بطولات من أربع لهذا الموسم على رغم الظروف القاسية التي مرت به خلال هذا الموسم وهذه الحال ينظر اليها الأزرق بأهمية كبرى. والأمر الآخر ان الأزرق يسعى الى الفوز على البطل ليعطيه دافعا قويا في مواصلة المسيرة للفوز بالكأس على رغم ان المهمة صعبة ولكنها غير مستحيلة.
المحرق من خلال المساندة الجماهيرية الغفيرة المنقطعة النظير وما يتمتع به من فريق متكامل ومتجانس وجاهز بالنجوم التي بامكانها ترجيح الكفة لصالحهم وهذا يعطي الجهاز الفني للفريق الحيرة في وضع القائمة الاساسية للاعبي الفريق في المباراة ولكن أيضا يعطي المدرب الارتياح لوجود هؤلاء، أي بمعنى ادراج أي لاعب في القائمة فهذا بحد ذاته مفيد للفريق للفنيات العالية التي يتمتع فيها هؤلاء النجوم، ففي الحراسة هناك علي حسن وبوحاجية وكلاهما مؤهلان لهذا المركز والفريق الذي يضم هذه الكوكبة من النجوم أمثال بوكركور وفيصل عبدالعزيز والسبع وهادي علي وعلي عامر وحسن علي ودعيج ناصر ومحمد جعفر الزين. بينما يعج أيضا البسيتين بالنجوم الذين يعول عليهم في ايقاف الخطورة المحرقاوية ولديه خط دفاع من اقوى الخطوط في الفرق وسيواجه عاصفة من الخطورة لدى هجوم المحرق الخطر والذي سيقوده في دفاع البسيتين قائده محمد جمعة بشير وباسل سلطان ومنعم يوسف والكواري، وأما الوسط فأيضا لديه من اللاعبين الجيدين الذين لديهم القدرة في التحرك السليم وصناعة الهجمات بقيادة خالد الدوسري والمالكي وخالد عمر والرويعي وفي الهجوم هناك كاظم حسن ويوسف عامر والعراقي بهاء كاظم والذين لو عرفوا اسرار المرمى جيدا فإنهم سيضغطون على دفاع المحرق وأيضا لدى الفريق حارس مرمى جيد وهو حسين حرم.
فبين نجوم المحرق والبسيتين الكثير من المشترطات الفنية ولكن يبقى من يلعب بالأسلوب الهادئ وتفعيل دور الوسط في صناعة الهجمات. ومن المتوقع ان تظهر المباراة بفنيات رفيعة تعطي المباراة رونقا. ويسعى الأزرق الى التأهل لأول مرة وازاحة بطل الدوري عن هذا الطريق بينما يسعى الأحمر إلى تأكيد حضوره القوي ويكرر تأهله للنهائي لاستعادة لقبه. المحافظة في المحرق ستخسر أحدهما وسيبقى الآخر ليحمل شعار المحافظة الى النهائي فلمن الكلمة الحاسمة هذا المساء؟
عن استعدادات فريق البسيتين لمسابقة كأس سمو ولي العهد قال مدير الفريق الأول عارف العباسي: ان الاستعدادات طبيعية وحضور اللاعبين 100 في المئة وليست هناك أية اصابة تذكر.
وأضاف: لعبنا مباراة تجريبية مع المنتخب وعلى رغم خسارة الفريق فإنه قدم عرضا قويا وكان بإمكانه الفوز في المباراة ومن ثم اعطيناهم راحة يومي الخميس والجمعة. ان جميع اللاعبين جاهزون باستثناء بهاء كاظم الذي لديه إصابة بسيطة عاد منها إلى التدريبات الأخرى...
وعن ظروف المباريات الأولى في الدوري قال: مبارياتنا الأولى لم تكن جيدة ولكن بعد تسلم هذا المدرب الفريق تقدم في المستوى والنتائج، وتأهلنا به لنهائي كأس الملك وها نحن اليوم نتأهل للمربع ومباراتنا مع المحرق في المربع ستكون فرصة كبيرة لتحقيق انجاز، والأحمر فريق له تاريخه وبطولاته وسمعته جيدة.
وقال العباسي أيضا: الحافز الكبير الذي يعطي الفريق في هذه المسابقة هو التأهل للبطولات الثلاث الكبرى، وهذا يعطيه الشعور بأنه فريق بطولات ونحن متفائلون جدا في الفريق لمباراته المقبلة.
وعن مستوى مباريات المربع قال العباسي: المباراتان قويتان لأنهما تضمان أقوى الفرق المحلية ولن تكون سهلة لأي فريق وتعتبر هي الفرصة الأخيرة لهم جميعا وخصوصا الأهلي والرفاع كي يصلا إلى منصة التتويج وهما يريدان ان يصالحا جماهيرهما بالبطولة والمحرق أيضا لضمه إلى جانب الدوري.
واختتم حديثه بمناشدة جماهير البسيتين مؤازرة الفريق في مباراته المهمة اليوم، وتمنى أن تظهر المباراة بشكل يليق بمسابقة كأس سمو ولي العهد.
سألنا المستجدات في أمور الفريق لاستعداداته لمباريات مربع كأس سمو ولي العهد فقال مساعد مدرب المحرق ابراهيم عيسى: «ان الفريق خلد الى الراحة الاجبارية لمدة يومين بعد مباراة الرفاع في الدوري».
واضاف: «مباريات الكؤوس تختلف عن الدوري الذي جعلنا نخسر مباراة كأس الملك اننا اضطررنا الى اللعب بأسلوب الدوري ولكن في مباراة كأس ولي العهد سنلعب بأسلوب الكأس ولدينا الفترة الكافية للتعود عليه وكما تعرف فان جميع الفرق الأربعة واضعة في اعتبارها الفوز بالبطولة ونحن نحاول ان نضيفها الى الدوري».
وعن الضغط النفسي بعد فوز الفريق بالدوري وآثاره السلبية على الفريق، قال: «انا لست خائفا من الضغط وما يخلفه من سلبيات ولكن خوفي من الاسترخاء بعد الفوز بالبطولة وهذه حال طبيعية لكل فريق اذ يهبط المستوى الفني لديه ونحن نحاول الآن إعادة بعض اللاعبين الى فورمتهم الأصلية».
وعما يعانيه الجهاز الفني في وضع التشكيلة في ظل الكم الهائل من اللاعبين المتميزين في الفريق قال: «لم يكن هذا الموسم طبيعيا إذ ليس من السهل ان تضع تشكيلة اساسية في ظل وجود هؤلاء اللاعبين ولن اخفي عليك سرا اذا قلت نحن قبل كل مباراة نكون في حيرة من أمرنا في وضع التشكيلة فلابد من اختيار 11 لاعبا من بين 25 في مستويات متقاربة وهذا يفرح الجماهير والمتابعين للفريق ولكنه يزعج الجهاز الفني».
وعن توقعاته للمستوى الفني في كأس سمو ولي العهد قال: «لا اعتقد انها ستظهر بالمستويات الجيدة لأن حسابات الكأس تختلف عن الدوري وكل فريق أوراقه مكشوفة للآخر وأعتقد ان المستوى سيكون أقل من مباريات الدوري»
العدد 652 - الجمعة 18 يونيو 2004م الموافق 29 ربيع الثاني 1425هـ