العدد 657 - الأربعاء 23 يونيو 2004م الموافق 05 جمادى الأولى 1425هـ

علاوي في قائمة الزرقاوي... والصدر يتخلف عن «الوطني»

طالباني يفند وجود «الموساد» في كركوك ويدعو تركيا للتحقيق

عواصم - عصام العامري، وكالات 

23 يونيو 2004

أثارت الأنباء الصحافية بشأن وجود تحرك لوكالة الاستخبارات الإسرائيلية توترا في العلاقات التركية - الكردية، وعقد زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني مباحثات مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لتشكيل لجنة تنسيق مشتركة مع تركيا أو مجموعة عمل مدنية تتولى التدقيق والتحقيق في أنباء قيام «الموساد» بمساعدة البشمركة على حكم الأكراد لكركوك ووصفها بالأخبار المضللة.

وحذر وزير الخارجية التركي عبدالله غول من أنه في حال ثبوت صحة ادعاءات تدريب «إسرائيل» عناصر البشمركة في شمال العراق فإن فاتورة هذا العمل ستكون باهظة جدا. في غضون ذلك هدد زعيم «جبهة التوحيد والجهاد» أبومصعب الزرقاوي باغتيال رئيس الحكومة العراقية اياد علاوي وعرقلة عملية نقل السلطة نهاية يونيو/ حزيران الجاري، وقال وزير الداخلية العراقي فلاح نقيب إن الوزارة تأخذ التحذيرات على محمل الجد وإن الزرقاوي لن يهز العراق.

على صعيد آخر، أعلن السيدمقتدى الصدر رفضه المشاركة في أعمال المؤتمر الوطني نهاية يوليو/ تموز المقبل وعلمت «الوسط» ان الشيخ جواد الخالصي ومثنى حارث الضاري والشيخ علي عبدالعزيز الجبوري ووميض عمر نظمي قد اعتذروا عن المشاركة أيضا، فيما يعتزم الحاكم المدني الأميركي بول بريمر إعلان قانون يحدد الصفة القانونية لوجود الجنود والأجانب، كما تعتزم القوات الأميركية التي ستكون قائدة للقوات متعددة الجنسية بعد نقل السلطة أن تطلق حملة «الفجر الجديد» بغية انزواء القوات العسكرية إلى مواقع خارج المدن وعودة الحياة إلى طبيعتها.


الصدر و«علماء السنة» يرفضون المشاركة في المؤتمر الوطني... «الفجر الجديد» نهاية يونيو

الزرقاوي يهدد باغتيال علاوي وسط تأهب جدي للأمن الداخلي

عواصم - عصام العامري، حسين دعسة، وكالات

أطلق العالم غداة إعدام الرهينة الكوري الجنوبي كيم سونع ايل تنديدات وذكرت أنباء أنه اعتقل منذ شهر وليس أيام قليلة، فيما أكد الرئيس رو موهيون إرسال بلاده قوات للعراق وشدد على كبح الإرهاب في وقت هدد فيه زعيم جماعة «التوحيد والجهاد» أبومصعب الزرقاوي رئيس الحكومة العراقية إياد علاوي باغتياله.

سياسيا أعلن الزعيم السيدمقتدى الصدر رفضه المشاركة في المؤتمر الوطني المزمع عقده نهاية يوليو/ تموز المقبل في وقت نفى فيه عضو مجلس الحكم الانتقالي المنحل محمود عثمان أي تحرك إسرائيلي للأكراد لإقامة دولة كردية مستقلة.

وأفادت صحيفة «الصباح» بأن دبابة أميركية سحقت سيارة بركابها الأربعة على الشارع العام الذي يربط الموصل لمحافظه ديالي، فيما شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق في إحدى القرى قرب مدينة «بلد».

من جهة أخرى، قتل وجرح ما لا يقل عن 20 شخصا في العراق في حوادث منفصلة، ففي بغداد قتل في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب إحدى الطرقات مدنيان عراقيان امرأة وطفل، وذكرت الشرطة أن الطفل الضحية كان يعبث بالعبوة الناسفة ما أدى إلى انفجارها ومقتله، أما في الرمادي، فقتل شرطيان عراقيان أثناء قيامهما بواجبهما، وقتل ضابط شرطة برتبة نقيب في الموصل في انفجار عبوة ناسفة، كما أصيب مدنيان عراقيان بجروح في انفجار عبوة ناسفة على الطريق بين مدينتي كركوك وتكريت، كما أصيب في حادث آخر بالموصل جندي أميركي بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة أثناء مرور دورية عسكرية. وقتلت شقيقتان عراقيتان تعملان لحساب شركة «بكتل» الأميركية في وسط البصرة برصاص مسلحين مجهولين. وانطلقت في كربلاء تظاهرة ضد مجلس المحافظة المعين من قبل سلطات التحالف.

سياسيا هدد الزرقاوي، في شريط صوتي نسب إليه بقتل إياد علاوي وبتعطيل عملية نقل السلطة إلى العراقيين المقررة في غضون أسبوع، وخاطب علاوي قائلا «أما أنت علاوي عفوا رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا فقد أعددنا لك سما ناقعا وسيفا قاطعا، وملأنا لك كأسا مترعا بريح المنية الموت وعبث الموت». غير أن الزرقاوي نفى وجوده في الفلوجة، موضحا أن الهجمات الأميركية تشن «بزعم وجودي في الفلوجة وكذب زعمهم وما درى هؤلاء الحمقى أنني بحمد الله سيار في العراق أتنقل ضيفا على إخواني وأهلي في طول البلاد وعرضها».

وقال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب إن حكومته تأخذ على محمل الجد التهديدات التي وجهها الزرقاوي مؤكدا في الوقت نفسه أن الزرقاوي لا يستطيع أن يهز العراق. من جانب آخر، أدانت كوريا الجنوبية قتل الرهينة بقطع الرأس ووصفت العملية بأنها «غير إنسانية»، إلا انها أصرت على أنها لن تذعن للإرهاب وستمضي في خطتها بإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى العراق.

وكشفت الحكومة عن أن واقعة اختطاف كيم ايل حدثت في نهاية الشهر الماضي وليس منذ أيام قليلة كما أشيع، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن جميع المدنيين الكوريين سيغادرون العراق في أسرع وقت ممكن. وأدانت اليابان المقتل واعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش القتل عملا وحشيا، وحث سيئول على مقاومة ضغوط الانسحاب من العراق. واستنكرت الفلبين الحادث وأدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان المقتل.

وعلى صعيد الأكراد نفى عضو المجلس الانتقالي السابق محمود عثمان وجود مراكز إسرائيلية في كردستان لكنه أقر بعلاقة سابقة بين الأكراد و«إسرائيل»، وأضاف «إن الأكراد ليسوا بحاجة إلى أن يدربهم الإسرائيليون أو غيرهم كونهم مدربين جيدا منذ سنوات طويلة».

وأكد رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني الموجود حاليا في أنقرة أن عثمان أوجلان وهو أحد قادة حزب العمال الكردستاني موجود في الموصل بعد انشقاقه عن الحزب، مشيرا إلى أنه لم يجتمع به حتى الآن من أجل عدم التسبب في انزعاج تركيا. جاء ذلك عقب اجتماع طالباني مع وزير الخارجية التركي عبدالله غول. أما بخصوص كركوك فقال طالباني إنهم يشاطرون حساسيات تركيا بشأن هذه المدينة وينبغي أن يتولى سكان كركوك تحديد مستقبل مدينتهم ويجب أن تتحول كركوك إلى رمز للوحدة العراقية، وقال إن العلاقات بين التركمان والأكراد هي علاقات جيدة، مدعيا عدم وجود أية ضغوط ضد التركمان والعرب أو أية نية لتهجيرهم من المنطقة، نافيا مزاعم تركية بأن الأكراد يسعون إلى السيطرة على كركوك. في حين قام يهود أكراد برفع دعوى قضائية يطالبون فيها بأحقيتهم في حي الشورجة، حسبما ذكرت صحيفة «صباح» التركية.

وكشفت مصادر حكومية عراقية أن السلطة الانتقالية ستقوم بتشكيل محكمة خاصة عقب تسليم السلطة لمحاكمة المتورطين في قضية الفساد المالي والإداري في برنامج النفط مقابل الغذاء، ويأتي ذلك تزامنا مع تسلم العراقيين مسئولية وزارة النفط إذ تم الاتصال حديثا مع هيئة الأمم المتحدة لإعادة طرح فضيحة فساد البرنامج قضائيا لمعاقبة المتورطين لما وصل إليه البرنامج من كارثة مالية يصعب السيطرة عليها.

واقترح طالباني على رئيس وزراء تركيا تشكيل لجنة تنسيق مشتركة مع تركيا أو مجموعة عمل مدنية تتولى التدقيق والتحقيق بشأن قيام «الموساد» بتدريب كوماندوز من البشمركة الأكراد والتي وصفها طالباني بأنها معلومات مضللة.

إلى ذلك أكد نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز أن قوات بلاده باقية في العراق ربما لعدة سنوات إلا أنها تتحول بمرور الوقت إلى الاضطلاع بدور يركز أكثر على دعم قوات الأمن العراقية. ويصدر الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر خلال الأسبوع المقبل أمرا يحدد فيه وضع الجنود والعاملين الأجانب في العراق، وسيضع اللمسات النهائية على المزايا القانونية التي ستتمتع بها القوات، وأعلن السفير الأميركي جون نيغروبونتي انه سيعمل على توجيه سير الحوادث «في الاتجاه الصحيح» و«إعطاء العراقيين القدرة على تحمل مسئوليات متزايدة».

ونفى مكتب علاوي صحة الأنباء التي أشارت إلى تعيين 170 مستشارا أميركيا في الوزارات العراقية، وأكد حرص الحكومة على إدارة شئون الوزارات بالكوادر المحلية. وقالت مصادر في القوات الأميركية التي ستكون الجزء الأكبر من القوات المتعددة الجنسيات اعتبارا من ذلك اليوم لـ «الوسط» انها ستبدأ من ذلك عملية أطلق عليها «الفجر الجديد» سيتقلص فيها الوجود العسكري للقوات المتعددة الجنسيات من داخل المدن والشوارع وحتى من القرى العراقية بل ينخفض أيضا تحليق الطائرات العمودية وانتشار العربات والدبابات المدرعة، ويبدأ أفراد القوات المتعددة الجنسيات باستراتيجية الانزواء داخل معسكرات يقيمون فيها خارج المدن.

وأعلن الصدر رسميا انه لا يرغب في المشاركة في أعمال المؤتمر الوطني لاختيار أعضاء المجلس الوطني العراقي المؤقت، وقال المتحدث باسم مكتب الصدر في النجف الشيخ احمد الشيباني «نرفض الدعوة التي قدمت إلينا للمشاركة في المؤتمر، ولقد قمنا بدراسة هذه الدعوة على مدى ثلاثة أيام ووجدنا فيها إجحافا كبيرا لخطنا».

كما علمت «الوسط» ان الشيخ جواد الخالصي ومثنى حارث الضاري والشيخ علي عبدالعزيز الجبوري ووميض عمر نظمي اعتذروا لرئيس الهيئة العليا لإعداد المؤتمر عن المشاركة، وأعلن حزب الدعوة الإسلامية رفضه لفكرة إعلان الأحكام العرفية في البلاد، مؤكدا انها ستلحق الضرر بالمواطن العراقي أكثر مما تلحقه بمن اسماهم القتلة والإرهابيين. وأكد رئيس الهيئة التحضيرية للمؤتمر فؤاد معصوم انه يحترم رأي الصدر برفض المشاركة.

من جانب آخر، أدان آية الله العظمى السيدعلي السيستاني عمليات القتل والاختطاف، وقال إن «الهدف من وراء هذه الاغتيالات هو تفريغ العراق من رموزه وشخصياته الوطنية».

على صعيد آخر نفى الأردن مجددا التقارير التي تحدثت عن وجود معتقلات سرية أميركية داخل أراضيه.


صدام يؤكد أن «معنوياته عالية» في رسالة حُذف ثلثاها

واشنطن - أف ب

أكد الرئيس العراقي السابق صدام حسين لعائلته أن معنوياته عالية وذلك في رسالة نقلتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إحدى بناته ونشرتها أمس عدة وسائل إعلام أميركية. وأفادت مجلة «نيوزويك» أن صدام الذي تعتقله السلطات الأميركية منذ ديسمبر/ كانون الأول، كتب في هذه الرسالة التي تم حذف «ثلثيها» قائلا «إن معنوياتي عالية بفضل عظمة الله».

وقال رئيس مجموعة الدفاع عن صدام، محمد الرشدان للمجلة انه يملك أيضا «استمارة اعتقال» تكشف، على حد قوله، انه تعرض لسوء معاملة، ودعما لأقواله، أشار إلى خانتين مشطوبتين في الاستمارة عرضتهما أيضا شبكة «أيه بي سي» تقول إحداهما انه في «صحة جيدة» فيما تقول الأخرى انه «أصيب بجروح طفيفة». وكانت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر ندى دوماني نفت وجود تقرير للجنة الدولية يؤكد أن صدام حسين يعاني من «جروح طفيفة»، موضحة أن هذه الاستمارة تقدم بيضاء من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي لا تملك وسائل التحقق من المعلومات الواردة فيها

العدد 657 - الأربعاء 23 يونيو 2004م الموافق 05 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً