أعلنت اللجنة الرباعية في ختام اجتماع في منتجع طابا أمس أنها «تدعم بقوة» الجهود المصرية لإنجاح خطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة. وأعلن المبعوثون أنهم سيعقدون اجتماعا آخر في مطلع الشهر المقبل مع فريق للعمل لبحث مسألة الإصلاح الفلسطيني واتخاذ خطوات لدفع جدول أعمال الإصلاح في إطار «خريطة الطريق» قدما. وأوصوا بعقد اجتماع للجنة الرباعية على المستوى الوزاري في سبتمبر/ أيلول من دون إعلان مكان الاجتماع. وفي العاصمة الأردنية، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس انه طلب من الأردن تدريب قوات الأمن الفلسطينية، مؤكدا أن عمان وافقت على طلبه. وقال قريع لـ «الوسط» إن السلطة طلبت من الأردن رسميا المساهمة في دعم الحوار الفلسطيني- الفلسطيني. وأكدت مصادر دبلوماسية فلسطينية في عمان أن الجانبين سيحددان مطلع الأسبوع المقبل آليات دعم هذا الحوار. من جانب آخر، أعد الجيش الإسرائيلي خطته للانسحاب تحت اسم «وهج سماوي» وتنص على إقامة قواعد جديدة داخل الأراضي الإسرائيلية بدلا من تلك التي ستنسحب منها في قطاع غزة. ونقل القوات الإسرائيلية التي تتألف من لواءين وعدد من الأفواج إلى ما يعادل فرقة كاملة تضم نحو عشرة آلاف رجل.
عواصم - محمد أبوفياض، وكالات
أعد الجيش الإسرائيلي خطته للانسحاب من غزة تحت اسم «وهج سماوي»، وجمدت أجهزة الأمن الإسرائيلية نشاط عملائها في فلسطين مؤقتا، في وقت أعلنت اللجنة الرباعية الدولية في ختام اجتماع لها في منتجع طابا المصري أمس مساندتها لجهود مصر وعملها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاتخاذ الترتيبات الضرورية لنجاح خطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة. وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس أنه طلب من الأردن تدريب قوات الأمن الفلسطينية مؤكدا أن عمّان وافقت على طلبه. من جانب آخر، استشهد ثلاثة مقاومين في عمليتي اقتحام للمستوطنات الصهيونية شمال غزة وخان يونس.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الجيش اعد خطته للانسحاب من القطاع التي يفترض أن يقدمها إلى وزير الجيش شاؤول موفاز ليوافق عليها. وتنص الخطة التي أطلق عليها اسم «وهج سماوي» على إقامة قواعد جديدة داخل الأراضي الإسرائيلية بدلا من تلك التي ستنسحب من قطاع غزة ونقل القوات الإسرائيلية التي تتألف من لواءين وعدد من الأفواج إلى ما يعادل فرقة كاملة تضم نحو عشرة آلاف رجل.
وفي السياق ذاته أكد قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق أوري ساغي أن رئيس حكومة «إسرائيل» السابق بنيامين نتنياهو وافق على انسحاب كامل من هضبة الجولان السورية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو/ حزيران العام 1967 وحتى شاطئ بحيرة طبريا.
وعززت أقوال ساغي الرواية الواردة في كتاب «حياتي» من تأليف الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والذي نشر هذا الأسبوع وقال فيه إن نتنياهو كان مستعدا للتنازل عن أجزاء من الجولان. وأضاف ساغي «بإمكان كل من لديه عينان وخصوصا السوريين أن يدركوا أن جميع القادة الإسرائيليين كانوا على استعداد للانسحاب من هضبة الجولان إذا تم إرضاؤهم في نواحي الأمن والمياه والتطبيع وبلورة حل في لبنان وانه قرأ جميع الوثائق المتعلقة بالاتصالات مع سورية إبان حكومة نتنياهو ومن ضمنها التقارير التي زودها صديق نتنياهو رجل الأعمال الأميركي رونالد لاودر الذي أجرى اتصالات مع سورية من طرف نتنياهو».
وفي طابا أعرب مبعوثو اللجنة الرباعية الذين شاركوا في الاجتماع عن ترحيبهم بإصدار البنك الدولي دراسة تقييم للوضع في فلسطين.
وقالوا إنهم سيدرسون بعناية توصيات الدراسة في التخطيط لتغطية الاحتياجات الاقتصادية والإنسانية للفلسطينيين مضيفين أنهم سيعقدون اجتماعا مع الدول المانحة في مطلع الشهر المقبل للإعداد لعقد مؤتمر للجهات المانحة الرئيسية في سبتمبر/أيلول.
وأعلن المبعوثون أنهم سيعقدون اجتماعا آخر في مطلع الشهر المقبل مع فريق للعمل لبحث مسألة الإصلاح الفلسطيني واتخاذ خطوات من شأنها دفع جدول أعمال الإصلاح في إطار خطة «خريطة الطريق» قدما.
وأوصى المبعوثون بعقد اجتماع للجنة الرباعية على المستوى الوزاري في سبتمبر من دون إعلان مكان الاجتماع.
أما في العاصمة الأردنية عمّان فأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أمس انه طلب من الأردن تدريب قوات الأمن الفلسطينية مؤكدا أن عمّان وافقت على طلبه.
وقال قريع للتلفزيون الرسمي «طلبت رسميا من إخواننا في الأردن المساهمة في عملية إعادة بناء وهيكلة وتنظيم قوات الأمن الفلسطينية بالتعاون والتنسيق مع إخواننا في مصر». وأضاف قريع «أنا سعيد وأبدوا (الأردنيون) الرغبة في ذلك وسيتم هذا مع إخواننا في مصر». وكان مصدر في الديوان الملكي الأردني أوضح أمس أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أبلغ قريع «استعداد الأردن في إطار طلب رسمي من السلطة الوطنية الفلسطينية لتدريب وتأهيل أفراد من الشرطة وأجهزة الأمن الفلسطينية».
وفي واشنطن أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مؤتمر صحافي أمس أن الفلسطينيين مستعدون لإجراء انتخابات عامة خلال ستة اشهر إلا أنهم بحاجة إلى دعم «إسرائيل» والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وميدانيا كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية، أمس، أنها تمكنت من استعادة الحاسوب النقال، الذي سرق قبل يومين من منزل أخصائية نفسية تعمل ضابطة في شعبة الاستخبارات العسكرية وان السارق هو فلسطيني قام بإعادة الحاسوب بعد أن حصل على مبلغ مقابل ذلك.
يذكر أن الحاسوب احتوى على معلومات سرية للغاية بشأن عملاء الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة وتقرر في أعقاب اختفاء الحاسوب من منزل الضابطة تجميد عمل هؤلاء العملاء ووقف الاتصالات معهم. وقالت مصادر إسرائيلية إن وقف الاتصالات مع عملاء الاحتلال سيستمر حتى يوم الأحد المقبل، باستثناء عملاء سيضطرون إلى اتباع وسائل حماية أخرى.
وفي غزة استشهد ثلاثة مقاومين فلسطينيين خلال عمليتي اقتحام لمستوطنتي «دوغيت» شمال غزة ومستوطنة «بدولح» جنوب خان يونس وينتمي اثنان من الشهداء إلى كتائب شهداء الأقصى والثالث إلى سرايا القدس.
ففي عملية مشتركة نفذتها كل من «سرايا القدس» (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) و«كتائب شهداء الأقصى» (الجناح العسكري لحركة فتح) استشهد الشهيدان خلال اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال على مقربة من موقع عسكري إسرائيلي عند مستوطنة «دوغيت» شمال قطاع غزة
العدد 658 - الخميس 24 يونيو 2004م الموافق 06 جمادى الأولى 1425هـ