انتقد مراقبون طرح النواب مسألة تأمين راتب تقاعدي لهم، معتبرين ذلك أمرا لا يستحقه النواب ولاسيما بالصورة والطرح الموجود حاليا لديهم في لجنة الخدمات العامة. وقال أحد المراقبين: إن "النواب حينما دخلوا البرلمان فإنهم دخلوا وهم يعلمون أنهم سيخسرون عملهم السابق فمن أجبرهم على ذلك؟ لقد اختاروا ذلك بأنفسهم ولم يجبرهم أحد وبالتالي فقد كانوا يعلمون بقواعد اللعبة، فلماذا يغيرونها الآن إلى جانب مصالحهم الخاصة ولاسيما بعد موجة من الموضوعات التي طرحت في هذا الشأن بداية بالعشرة آلاف دينار وبدل المكتب والسيارة والسفر وانتهاء بهذا الموضوع". من جانبه قال رئيس التثقيف والإعلام العمالي في اتحاد عمال البحرين أحمد الخباز: "هذا المشروع يعتبر طامة وحركة خطيرة جدا ووصمة عار في حال إقراره". وقال النقابي أحمد الخباز: "بمجرد أن مجلس النواب يفكر في مشروع من هذا النوع فذلك يعني أنه تخلى عن أهم مبدأ من المبادئ وهو أنه ينظر لمسئولية الشعب والأجيال القادمة بنظرة المسئول في موقع من يمثل الشعب وتخلى عن أهم الأهداف التي من أجلها دخل النواب البرلمان". وأضاف الخباز "النائب في البرلمان عبر هذا المشروع يفكر بطريقة مرتفعة عن الشعب إذ يفكر أنه من المهم الحفاظ على مستقبل أبنائه دون مستقبل أبناء الشعب الآخرين وفكر بأن يستثمر السنوات الأربع بسلب حق الناس ويستحوذ على حقوق وعرق وجهد العاملين في القطاعين العام والخاص".
الوسط-محرر الشئون البرلمانية
انتقد مراقبون طرح النواب مسألة تأمين راتب تقاعدي لهم، معتبرين ذلك أمرا لا يستحقه النواب لاسيما بالصورة والطرح الموجود حاليا لديهم في لجنة الخدمات العامة. وقال أحد المراقبين إن "النواب حينما دخلوا البرلمان فإنهم دخلوا وهم يعلمون أنهم سيخسرون عملهم السابق فمن أجبرهم على ذلك؟ لقد اختاروا ذلك بأنفسهم ولم يجبرهم أحد وبالتالي فقد كانوا يعلمون بقواعد اللعبة فلماذا يغيرونها الآن إلى جانب مصالحهم الخاصة لاسيما بعد موجة من الموضوعات التي طرحت في هذا الشأن بداية بالعشرة آلاف دينار وبدل المكتب والسيارة والسفر وانتهاء بهذا الموضوع". من جانبه قال رئيس التثقيف والإعلام العمالي في اتحاد عمال البحرين أحمد الخباز: "هذا المشروع يعتبر طامة وحركة خطيرة جدا ووصمة عار في حال إقراره". وقال الناشط السياسي عبدالعزيز أبل: "الإخوة النواب يطالبون حاليا بأكثر مما يجب فمن حيث المبدأ هم لم يخدموا بعد فترة يستحقون عليها التقاعد بمعناه الدقيق. من حيث المبدأ الإنسان حينما يتخذ قرارا بترشيح نفسه فإنه يقرر قرارا فيه المجازفة وهو من يتخذ القرار في الابتعاد عن عمله السابق وهو يتحمل هذا القرار ونتائجه المختلفة سلبا وإيجابا. فضلا عن ذلك فإن النائب إذا كان يعمل فإن له تقاعدا سابقا يستطيع المواصلة فيه عبر تسديد الاشتراك وإذا كان تاجرا فأساسا لا يحتاج لتقاعد إذ يستطيع الاستمرار في تجارته. النواب في العالم المتقدم هنالك سنوات محددة ليعتبر خدمة الشخص في البرلمان مستحقة للتقاعد ومثال ذلك أن يكون قد أصبح نائبا لمدة 3 دورات على الأقل ليكون متقاعدا كبرلماني وليس كموظف سابق". وأضاف أبل "يمكن أن يتم تنظيم تقاعد من سينتخب في الفصول التشريعية القادمة شريطة أن يتوافر في النواب حد أدنى من السنوات تكون على الأقل 3 دورات أو 21 عاما من الخدمة البرلمانية". وقال أحمد الخباز: "بمجرد أن مجلس النواب يفكر في مشروع من هذا النوع فذلك يعني أنه تخلى عن أهم مبدأ من المبادئ وهو أنه ينظر لمسئولية الشعب والأجيال القادمة بنظرة المسئول في موقع من يمثل الشعب وتخلى عن أهم الأهداف التي من أجلها دخل النواب البرلمان". وأضاف الخباز "النائب في البرلمان عبر هذا المشروع يفكر بطريقة مرتفعة عن الشعب إذ يفكر أنه من المهم الحفاظ على مستقبل أبنائه دون مستقبل أبناء الشعب الآخرين وفكر بأن يستثمر السنوات الأربع بسلب حق الناس ويستحوذ على حقوق وعرق وجهد العاملين في القطاعين العام والخاص بأن يختزلها فيه وفي أسرته وأبنائه وأحفاده مستقبلا وكأن أبناءه أعز من أبناء الشعب الآخرين". وبين الخباز أن هذا الموضوع يعد "سابقة خطيرة جدا فإلى جانب ما يحصل عليه برلمانيون من مبالغ طائلة ومكافآت ارتفعت حتى على مجالس دول قريبة هي أغنى وأرفع في الجانب الاقتصادي. ليس هنالك ما يبرر هذا التفكير. للأسف الشديد هذا المشروع يعتبر طامة وحركة خطيرة جدا ووصمة عار في حال إقرار هذا المشروع يتحملها كل من ساهم في الموضوع ولو بسكوته إذ يجب الوقوف بموقف حازم وأمين وصادق من دون مزايدات في محاربة هذا التوجه". وانتقد الخباز النواب بشأن "الخروج بموضوع حساس مرفوض كل نهاية دور ففي الدور الأول جاء التصور بشأن زيادة المكافأة وعلاوات المكتب والسيارة على أساس أن يفتح كل عضو منهم مكتبا للدراسات وتنظيم شئون النائب في شأن العمل، وهو ما ليس بموجود عمليا حاليا. النواب الآن - مع تقديري لعدد منهم - ينظرون بنظرات فوقية. هذه أموال أجيال وهذه أول نقاط الفساد وأنا أعتقد أن القبول بهذا المشروع مساهمة بشكل أو بآخر في الفساد وسيكون لهم دور كبير في إفلاس الهيئتين أو الصندوق الذي سيؤخذ منه المال فسواء أخذت من الهيئتين أو من الدولة فهي أموال شعب يجب أن يكون النواب أحرص عليها من غيرهم فهم ليسوا أفضل من غيرهم وما حصلوا عليه من امتيازات كانوا لا يحلمون بها". وأشار الخباز إلى أن "النواب يأخذون مال الشعب ويريدون عيشة الرفاه. كان المفترض بدلا من هذا الأمر أن يفكروا كيف يستثمرون جزءا من أموالهم في سد فقر المحتاجين فهناك 008 أسرة تعيش تحت خط الفقر في البحرين لم يتطرق لها البرلمان. وأعني أن هذه الأسر لا تجد قوت يومها. وتحرك البرلمان على استحياء في مسألة الحد الأدنى للأجور وأثار ما أثار فيها ومن ثم تراجع. أعتقد أن البرلمانيين إذا توجهوا نحو هذه النظرة المادية البحتة فعليهم أن يبتعدوا عن هذا الموقع وألا يزايدون أكثر مما هو موجود و"كفانا لف ودوران" على الشعب. البرلماني يعتقد أن هذه فرصة العمر أن دخلوا في البرلمان. بالأمس القريب يناقشون زيادة المخصصات للسفر وقبلها يتحدثون عن مسمى "سعادة" فهل هذا هو البرلمان المطلوب؟ يريدون الاسم والراتب والحياة والمكانة المتميزين، فهل هذا هو الصوت المعبر بصدق وأمانة عن الشعب؟ وهل هذا ما يعبر عن آلام الشعب وحاجته؟". وتساءل الخباز عما إذا كان أحد النواب خصص جزءا من أمواله للدراسات الخاصة بالفقر والبطالة والملفات الحساسة قائلا "هناك آفات اجتماعية تحصل والنواب يتسلمون أموالا للدراسات إلا أننا لا نرى نتيجة". وقال رئيس جمعية الشفافية البحرينية جاسم العجمي: "في تقديري أن الحياة البرلمانية مكلفة فالأجهزة والمؤسسات التي تنشأ من قبل النظام الديمقراطي في أية ديمقراطية تستتبعها كلفة تضغط على الموازنة العامة، ولكن بالمقابل هناك آثار إيجابية من الناحية المادية مثل التقليل من حجم الإهدار المالي والفساد ولذلك يجب ألا يشعر الفرد أن المؤسسات التي تنشأ بناء على التوجه الديمقراطي مكلفة للحد الذي يصل لعدم القبول بها". وأضاف العجمي "من أجل أن تكون هذه المؤسسات فاعلة فإنها لابد أن تكون قادرة على استقطاب الكفاءات التي لا نستطيع استقطابها إلا إذا أعطيت عائدا ماديا وتأمينا للمستقبل الخاص بها فشخص عمره 03 عاما يأتي ليصبح عضوا في البرلمان ويخسر عمله ويخسر بعد ذلك مقعده في البرلمان بعد أعوام، وبالتالي فهو لن يجازف بتلبيته للدخول في البرلمان إذا لم يكن ضامنا مستقبله". وبين العجمي أن "ممثل الأمة لابد أن يعيش على مستوى يحفظ كرامته ويفي بالالتزامات المترتبة على موقعه في المؤسسة التشريعية وأنا شخصيا في أكثر من موقع كنت أطالب برفع المكافأة المالية لأعضاء السلطة التشريعية وأعضاء المجالس البلدية المنتخبين ففي النهاية نود حفظ كرامتهم وأن يؤدوا واجباتهم بالمستوى المطلوب". فيما يخص زيادة المكافآت المالية بغض النظر عن مسمياتها تحتاج تبريرا قانونيا ودستوريا، ففي تقديري يستطيع البرلمان أن يقرر زيادة المكافأة بشرط ألا ينطبق إقرار الزيادة على أعضاء البرلمان في الفصل التشريعي الأول "الجاري" فالأعضاء الحاليون يستطيعون أن يقوموا بجهد مشكور من أجل تعديل وضع البرلمانيين على ألا ينطبق عليهم حتى فيما يتعلق بالتقاعد. يذكر أن المادة "69" من الدستور تنص على أنه "تحدد بقانون مكافآت أعضاء كل من مجلس الشورى ومجلس النواب، وفي حالة تعديل هذه المكافآت لا ينفذ هذا التعديل إلا ابتداء من الفصل التشريعي التالي". وأضاف العجمي "أن تطبيق قانون بشأن التقاعد للنواب - فيما إذا صدر - على أعضاء البرلمان الحاليين يعد مخالفة دستورية فضلا عن أنها تضع البرلمانيين على المحك بالنسبة إلى صدقيتهم وهي إشكالية كبيرة، وهو ما سيعطي انطباعا لا نتمناه من أنهم يستغلون مواقعهم من أجل زيادة مميزاتهم المادية، فالبرلمانيون الحاليون يتحملون مسئولية كبيرة لتعزيز صدقية المجلس ويحتاجون إلى تعزيز ثقة المواطن في البرلمان". وقال نائب رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف: "لو قارنا بهذا الشأن مواطنا يعمل 04 سنة سواء في القطاع العام أو الخاص كي يحصل على 08 في المئة من راتبه، فكيف يسمح النائب لنفسه أنه بعد 4 سنوات يحصل ما يحصل عليه مواطن يعمل 01 مرات أكثر منه، فأي منطق استند إليه هذا الموضوع؟! وخصوصا أننا مقدمون على إفلاس صندوقي التأمينات والتقاعد". وأضاف شريف "إذا أتت الأموال الخاصة بتقاعد النواب من صندوق التقاعد فسيكون النواب مساهمين في تأزيم مشكلة الصندوق وإذا أتت من الدولة فإن مال الدولة هو مال الشعب". وبين شريف "أننا نتحدث هنا عن ملايين كثيرة وليس مالا قليلا. تستطيع الحكومة أن تحل مشكلة الإسكان بهذه الملايين لاسيما بشأن ذوي الدخل المحدود". وتساءل شريف "كيف تجرأ النواب على طرح موضوع التقاعد بهذا الشكل؟! هل النائب "طايح" بحيث إنه إذا لم يدخل في المجلس النيابي لا يحصل على عمل؟ بعضهم تجار وبعضهم لديه أعمال حرة وبعضهم اقتصاديون وأكثرهم ميسوري الحال"
العدد 665 - الخميس 01 يوليو 2004م الموافق 13 جمادى الأولى 1425هـ