قال رئيس الهيئة الاستشارية في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية السيدمحسن الموسوي إن تشكيل هذه الهيئة أو -إدارة الظل الوفاقية - كما يسميها البعض "تعد خطوة ايجابية ستصب في صالح الجمعية على مختلف المستويات". وفي رده على سؤال عن الاختلاف الذي صاحب تشكيل الهيئة رأى الموسوي أن "الاختلاف حال صحية، وهي مؤشر على قوة الوفاق ودورها الريادي في الساحة، وأتت هذه الخطوة بغية رغبة الإدارة في توسيع دائرة صناعة القرار وخصوصا في القضايا المفصلية والمصيرية المتعلقة بالجمعية". ولم يختلف رأي رئيس الوفاق الشيخ علي سلمان كثيرا، فقد اعتبر أن تأسيس هذه الهيئة يعد خطوة تسجل لصالح الجمعية، وستتبعها خطوات لاحقة في المستقبل وفق رؤى ومرئيات مدروسة لتحويل الوفاق الى حزب سياسي إسلامي". وبخصوص الاختلاف كان جواب رجل الوفاق الأول دبلوماسيا، إذ رأى سلمان "ألا خوف من الاختلاف؛ لأنه يمثل ظاهرة صحية، ودليل على أن المحصلة النهائية لقرارات الجمعية تأتي من خلال تمحيص كبير". وعن كون الهيئة المشكلة تمثل "إدارة ظل" الى الإدارة الحالية غير المتجانسة يجيب سلمان قائلا: "لن نختلف على التسميات". الاقتصادي والاستاذ الجامعي جاسم حسين أوضح أنه معارض لمبدأ التعيين، ولكنه أشار الى ان الجمعية كانت سباقة في عملية الاستشارة، بل ذهبت الى الجمعية العمومية عندما اتخذت قرار مقاطعة التجربة البرلمانية في العام2002م، وأضاف حسين قائلا: "أنا أدعو الى تأصيل ثقافة الانتخاب بدلا من التعيين في كل ما يخص شئون الجمعية والمهم منها خصوصا مستدركا نعم، قد يكون قانون الجمعيات الحالي يشكل حجر عثرة في طريق ذلك، ولكن نامل ان يتفادى ذلك في قانون الانتخاب الجديد حتى تترسخ العملية الديمقراطية في مؤسسات المجتمع المدني". رئيسة جمعية المستقبل النسائية وعضوة الهيئة شعلة شكيب أشارت الى ان "استشارية الوفاق" هي بادرة طيبة، وخصوصا لكونها منطلقة من جمعية سياسية كبرى كالوفاق ذات القاعدة الجماهيرية العريضة، وأنا أنظر بتفاؤل كبير الى المستقبل"، وأملت شكيب تحديد آلية واضحة لعمل الهيئة لتمكنها من أداء مهماتها". أما عضو إدارة جمعية الوفاق محمد جميل الجمري فقد اعتبر ان الهيئة كانت تمثل رغبة قديمة لدى الجمعية وعدد كبير من أعضائها، والإدارة الجديدة تمكنت من تشكيل هذه الهيئة للاستناس بآرائها، وستكون رافدا لمجلس إدارة الجمعية في عملية صنع القرار وستكون ريادية على أكثر من مستوى". عضو الهيئة ورئيس جمعية العاصمة للثقافة الإسلامية صالح القطري قال: "مع الاختلاف في توقيت تشكيل الهيئة أو من عدمه، ولكن هذه الخطوة تدل على وجود مؤشر قوي ورغبة حقيقية من الجمعية في إشراك أعضائها في دائرة المسئولية، وسيتضح ذلك في المستقبل القريب من عمل هذه الهيئة التي ينتظر منها الكثير". وبدوره أوضح عضو الهيئة كريم فخرواي ان أهمية هذه اللجنة تكمن في التوقيت الذي له دلالات كثيرة، ويحذونا الأمل ان تكون بمثابة اليد اليمنى الى مجلس إدارة الجمعية"، كما لم يفت فخراوي الإشادة بـ "التشكيلة المتنوعة التي تتكون منها هذه الهيئة"، معتبرا ان الاختلاف عملية واردة في كل مكان وزمان. وكانت الهيئة الاستشارية عقدت جلستها التمهيدية مساء أمس الأول في مقر الجمعية بالقفول، وانتخبت السيدمحسن الموسوي رئيسا لها، وعهدت بمنصب نائب الرئيس الى وجه نسائي وهي التربوية زهراء مرادي، وحظي حامد خلف بأمانة سر الهيئة. ومن المنتظر ان تعقد الهيئة أولى اجتماعاتها يوم الثلثاء المقبل
العدد 665 - الخميس 01 يوليو 2004م الموافق 13 جمادى الأولى 1425هـ