دعا وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أمس في الخرطوم الحكومة السودانية إلى إيجاد حل «طارئ» لوضع حد لأزمة دارفور. وقال فيشر إثر اجتماعه مع وزير الخارجية السوداني مصطفى إسماعيل إنه من «الملح» وضع الاتفاقات السابقة موضع التنفيذ ولاسيما مسألة نزع سلاح الميليشيات «بأسرع وقت ممكن». وقال فيشر إن الاتفاقات يفترض أن توضع موضع التنفيذ بطريقة «ظاهرة»، مشيرا إلى أن الحوار سيأخذ اتجاها «أكثر خطورة» في حال لم يتم لمس أي تقدم. وأضاف «إننا نخشى حدوث كارثة إنسانية واعتداءات خطيرة على حقوق الإنسان»، واصفا اجتماعه مع إسماعيل بأنه «نقاش جدي ومنفتح جدا».
لكن الحكومة السودانية عاجلت وزير الخارجية الألماني باتهام بلاده بأنها تستضيف على أرضها الكثير من قيادات المتمردين في دارفور، فلم يجد فيشر إلا أن يدافع عن بلاده ويخفف من لهجته العدائية ضد السودان.
ومن جانبه طالب مندوب ألمانيا لدى الأمم المتحدة السابق غيرهارت باوم بأن تساهم الحكومة الألمانية في إرسال فرقة عسكرية إلى السودان من أجل الإشراف على وقف إطلاق النار بين الفصائل المتناحرة في الإقليم.
ومن جهة أخرى كشف مصطفى إسماعيل اعتقال العشرات من الميليشيات العربية المسلحة (الجنجويد) في إقليم دارفور حتى الآن. وقال: إن ذلك يأتي في إطار سعي الحكومة لفرض سيطرتها على الميليشيات والمجموعات المنفلتة في الإقليم
العدد 677 - الثلثاء 13 يوليو 2004م الموافق 25 جمادى الأولى 1425هـ