العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ

توسع أعمال الدفان المخالف على ساحل سترة

قال عضو مجلس بلدي المحافظة الوسطى ممثل الدائرة السادسة صادق ربيع في تصريح لـ «الوسط» إن أعمال الدفان التي تنفذها وزارة شئون الدفاع على ساحل سترة الشرقي تأخذ في التوسع تحت حماية عسكرية مشددة.

وتابعت الشاحنات الثقيلة حتى مساء أمس (الإثنين) تفريغ حمولاتها من الرمال والحجارة على مقربة من الساحل إلى جانب الجرافات التي قامت بطمر المياه مباشرة، بعد أن قامت بجمع الرمال والحجارة لتدفن بها البحر صباحا أو في ساعات متأخرة من الليل.

وفيما يتعلق بما أثير عن تبعية الأرض التي تنفذ فيها أعمال الدفان للأوقاف الجعفرية، أوضح رئيس مجلس إدارة الأوقاف أحمد حسين لـ «الوسط» أنه لا توجد أرض في المنطقة المشار إليها تتبع للأوقاف الجعفرية».


الستري اعتبرها استخفافا بالنظام والقانون... و «الجعفرية»: الأرض لا تتبعنا

مضاعفة أعمال «دفان سترة» وسط حماية عسكرية مشددة

سترة - صادق الحلواجي

قال عضو مجلس بلدي المحافظة الوسطى ممثل الدائرة السادسة صادق ربيع في تصريح إلى «الوسط»: «إن أعمال الدفان التي تنفذها وزارة شئون الدفاع على ساحل سترة الشرقي تضاعفت ولازالت مستمرة، وذلك وسط حماية عسكرية مشددة».

وتابعت الشاحنات الثقيلة حتى مساء أمس (الإثنين) تفريغ حملاتها من الرمال والحجارة على مقربة من الساحل إلى جانب الجرافات التي قامت بطمي المياه مباشرة، وذلك بعد أن كانت تجمع الرمال والحجارة في مكان ثم تدفن البحر بها صباحا أو في ساعات متأخرة من الليل.

وأضاف ربيع أن «الجرافات كانت تقوم بأعمال الدفان في ساعات متأخرة من الليل أو في الصباح الباكر، إلا أن الأمر أصبح علنا حاليا مع إثارة المجلس البلدي للقضية وتحركات الأهالي في المنطقة، إذ يتم تفريغ حمولات الشاحنات مباشرة في البحر على رغم من المخالفة الصريحة للقانون نظرا لعدم قانونية وصلاحية الدفان».

واستغرب ربيع من الصمت الحكومي الرسمي وبالتحديد وزارة شئون الدفاع جراء ما يحصل على ساحل سترة الشرقي، وقال: «لابد من تعاون الجهات الرسمية وإيضاح الأمور المختلف عليها حتى لا تتعقد الأمور، وخصوصا أن الوضع متوتر أمنيا في البحرين ولا يتحمل حدوث مناوشات إضافية».

وذكر أن «عدم تعامل بعض الجهات الرسمية الكبيرة من الحكومة أجهزة تنفيذية رسمية مقابلة يعد دليلا واضحا على المخالفة وضبابية الأسباب وراء عمليات الدفان».

آخر تفاصيل مقاضاة «الدفاع»

وقال ربيع إن المواطنين من أهالي الدائرة السادسة لازالوا مستمرين في تسليم نسخا من بطاقاتهم الشخصية التي بلغت أكثر من 100 نسخة بهدف مقاضاة وزير الدفاع ضد دفان شمال شرق سترة غير المرخص.

ومن جانبه قام العضو البلدي بتسليم النسخ إلى المحامي، تمهيدا إلى البدء في الإجراءات، بينما وجه المحامي الأهالي الذين يريدون تسليم نسخ من بطاقاتهم الشخصية ولم يسلموها، وجه إلى الإسراع في تسليمها.

وأوضح العضو البلدي صادق ربيع أن «عددا كبيرا من المواطنين أكدوا أنهم يريدون مشاركتنا في الأمر نفسه»، مشيرا إلى أن عددهم يصل إلى مئة مواطن.

وفي تعقيب له على استمرار الدفان غير المرخص أكد ربيع أن «المكان الذي يتم دفنه بحجة إقامة قاعدة عسكرية غير مناسب على الإطلاق»، عازيا ذلك إلى أن «المكان غير مناسب لأنه يقع وسط مصانع ووسط منازل الأهالي».

ولفت ربيع إلى أن «أقرب منزل إلى الساحل يبعد مسافة 200 متر فقط»، مشيرا إلى أن «الأهالي يعتبرون ما نقوم به من إجراءات في المجلس البلدي بمثابة التخدير، وأنهم غير راضين عما يجري على الساحل».

وبحسب ربيع فإن «الأهالي يعتبرون أنفسهم أولى من غيرهم في الحفاظ والدفاع عن الوطن والسواحل»، مضيفا أنه في الوقت نفسه أن «علاقة البحرين مع جميع الدول في الخليج العربي علاقة قوية، وصديقة، وفي الوقت نفسه البحرين ليست بحاجة إلى إنشاء تلك القاعدة».

ورأى ربيع أن «إعطاء المواطن حقه بالكامل وعدم مخالفة التخطيط الهيكلي للبحرين يعتبر أكبر مفهوم للدفاع عن الأرض»، في حين أكد أن «الأهالي بدأوا إجراءات توقيع العريضة التي ترفض الدفان غير المرخص، وإقامة القاعدة العسكرية، والتي ستسلم إلى عدة جهات رسمية، في مقدمتها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وولي العهد سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، بالإضافة إلى نسخة ستحتفظ بها إحدى الجهات الأهلية في سترة، لوضعها والمشاركة بها في كل محفل يمثل الأهالي».

الستري: قلقون من تطورات الأحداث

ومن جهته، كشف النائب ممثل منطقة سترة السيدحيدر الستري عن وجود حزمة من الفعاليات المتواصلة جماهيريا وعلى جميع المستويات من أجل وقف المخالفات القانونية والبيئية المدمرة التي تقودها وتقوم بها وزارة الدفاع عبر دفنها الساحل الشرقي.

وقال الستري إن جميع الأهالي يطالبون بالتوقف الفوري عن الدفن لما له من آثار على جميع المستويات المعيشية والبيئية والإسكانية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية، وغيرها، محذرا من مغبة الاستمرار في تحدي الأوامر الملكية والقرارات الخاصة بالمخطط الهيكلي للمملكة، وعدم الاستمرار في تحدي هيبة القانون.

وشدد الستري بقوله «نحن قلقون على تطور الأحداث إلى حالة من التوتر والاضطرابات لأن ما يجري من تدمير ومخالفات قانونية من قبل وزارة الدفاع واضح أنه يهدد الاستقرار في المنطقة، والذي يفترض من وزارة حكومية وحساسة كوزارة الدفاع أن تسعى لحماية الاستقرار لا تقويضه، وأن تعمق الشعور لدى المواطن بأن الجيش إنما وجد للدفاع عن المواطن ومصالحه وليس لعداوته».

واتهم الستري وزير الدفاع بعدم الكفاءة في حال استمرار وزارته في هذه العملية غير المحسوبة، لأنه سيحرض بذلك على كراهية الجيش لدى أبناء المنطقة بدل أن يعمق محبتهم لجيش البلاد وسيشعر المواطنون بأن الجيش يقف ضدهم بدل إشعارهم بأنه يدافع عنهم.

واعتبر الستري عمليات الدفان على ساحل سترة الشرقي حربا صريحة على وزير شئون البلديات والزراعة، وعلى جلالة الملك الذي أقر المخطط الهيكلي العام للمملكة، مؤكدا أن وزير شئون البلديات والزراعة يرفض هذا الدفان بقوة.

«الجعفرية»: أرض الدفان ليست للأوقاف

وفيما يتعلق بما أثير عن تبعية الأرض التي تنفذ فيها أعمال الدفان للأوقاف الجعفرية، أوضح رئيس مجلس الإدارة أحمد حسين لـ «الوسط» أنه لا توجد أرض في المنطقة المشار إليها تتبع للأوقاف الجعفرية»، مبينا أنه يتوقع أن تكون هناك حظور للأسماك تتبع الإدارة، إلا أن ذلك غير مؤكد لحين الاطلاع على الخرائط والسجلات لدى الإدارة، وسيعلن عنه».

الدفان سيطال مساحات كبيرة

أما على الصعيد البيئي، قال الناشط البيئي غازي المرباطي «إننا كنشطاء بيئيين نرفض عمليات الردم عموما قبل الرجوع لعملية تقييم الأثر البيئي، وما سيترتب على هذه النوعية من عمليات الردم من تأثير سلبي على البيئة الساحلية». وأضاف «أن البيئيين سبق وأن حذروا من أن هناك توجها لعملية ردم للساحل الشرقي لجزيرة سترة بمساحة كبيرة (...) ونرفض كل الرفض تهميش دور المجالس البلدية في عملية الأخذ برأيها في هذه القضية، لأن هذه المجالس مطلعة على الأمور البيئية من خلال الاتصال ببعض المنظمات البيئية ولديها دراية عن أخطار التدمير، لذلك يجب الأخذ برأيها».

ولفت المرباطي إلى أنه يجب عدم تهميش دور مؤسسات المجتمع المدني، إذ إنها لطالما حذرت من الردم العشوائي الذي سيقضي على آخر ما تبقى من الثروة السمكية في البحرين، مشيرا إلى أنه تم تسليط الضوء على الساحل الشرقي لسترة وهو ساحل مهزة أثناء زيارة النواب مع البيئيين إلى هذا الساحل، مبينا أن هذا الساحل يشهد تعديا صارخا رغم أهمية هذا الساحل من ناحية التنوع البيولوجي.

وذكر المرباطي أن هذه الجهة الشرقية من ساحل سترة تتميز ببيئة غنية بتنوعها، حيث تعتبر مصدرا لجذب كميات كبيرة من الأسماك، وخصوصا أسماك الصافي وأسماك أخرى تلعب دورا في عملية دعم الأسواق المحلية، وأيضا خلق التوزان في ارتفاع الأسعار.


أهم تداعيات ملف دفان ساحل سترة الشرقي

ظهر ملف ساحل سترة الشرقي على المستوى الرسمي والرأي العام منذ العام 2004 حين وجهت لجنة الإسكان والإعمار المنحلة إلى تحويل الساحل لإسكان للأهالي.

وفيما يلي أحداث الملف تسلسليا:

1. وجهت لجنة الإسكان والإعمار في 2004 إلى أن يتحول ساحل سترة الشرقي إلى إسكان للأهالي، ومجلس بلدي الوسطى لديه نسخة من مقترح اللجنة التي حلت قبل عدة أشهر وكان يرأسها سمو ولي العهد.

2. المجلس البلدي اعتبر الساحل بأنه ساحل عام في اجتماع مع الحكومة في ديوان رئيس الوزراء قبل تسعة أشهر لدى استعراض المخطط الهيكلي لهذا الساحل. والمجلس البلدي لديه محضر متوافر لدى ديوان رئيس الوزراء وهناك رسالة من المجلس البلدي إلى سمو رئيس الوزراء توضح النقاط المشار إليها في الاجتماعات التي تمت في 2008.

3. في منتصف أغسطس/ آب 2008 فوجئ المواطنون بشاحنات تدفن البحر، وتدخل المجلس البلدي، ووزارة البلديات أمرت بإيقاف الدفان.

4. في مطلع فبراير/ شباط 2009 فوجئ الأهالي مرة أخرى بمعاودة الدفان بوتيرة سريعة جدا وبمواد غير بحرية، متلفة مصائد السمك ومن دون الرجوع إلى الإجراءات الوزارية المعتمدة، في مخالفة واضحة للمخطط الهيكلي الاستراتيجي الذي أقرّته القيادة السياسية. وقال عضو مجلس بلدي المنطقة الوسطى للدائرة السادسة صادق ربيع إن وزارة الدفاع بدأت بدفان الساحل قبل عدة أشهر وتوقفت بعد تدخل البلدية ومجلس بلدي الوسطى وممثل الدائرة النيابي والبلدي بمطالبتهم الوزارة بضرورة الالتزام بالقوانين المتبعة قبل القيام بعملية دفان شمال شرق جزيرة سترة، وأخذ الموافقات اللازمة لمثل هذا الإجراء، إلا أن الوزارة عاودت الدفان مرة أخرى قبل عدة أيام، وعلى ضوء ذلك عقدت جلسة استثنائية أمس لمناقشة هذا الموضوع.

5. تفاجأ المجلس البلدي بعد أن تحرك لإيقاف هذا الدفان قبل نحو أسبوعين بأن الساحل منطقة عسكرية، الأمر الذي أدّى إ

العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً