العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ

شركات تتلاعب في «البحرنة» بـ «عمالة وطنية وهمية»

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل علي رضي عن إن الهيئة ضبطت شركات وبالخصوص في قطاع المقاولات تتلاعب في نسب البحرنة عن طريق استغلال عمالة وطنية وهمية. وقال رضي: «البعض يعتقد أنه بإمكانه استغفال الهيئة وتجاوز الأنظمة والقوانين المعمول بها من خلال رفع نسب البحرنة في مؤسساتهم بعمالة وطنية وهمية للحصول على تراخيص عمل لأجانب».



«سوق العمل»: من السهل كشفها... ومحاسبتهم قريبا

ضبط شركات تتلاعب في «البحرنة» بـ «عمالة وطنية وهمية»

الوسط - هاني الفردان

كشف الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل علي رضي عن أن الهيئة ضبطت شركات وخصوصا في قطاع المقاولات تتلاعب في نسب البحرنة عن طريق استغلال عمالة وطنية وهمية. وقال رضي: «البعض يعتقد أن بإمكانه استغفال الهيئة وتجاوز الأنظمة والقوانين المعمول بها من خلال بعض التلاعبات التي أصبحت مكشوفة لدى الهيئة، من خلال رفع نسب البحرنة في مؤسساتهم بعمالة وطنية وهمية للحصول على تراخيص عمل لأجانب».

وأكد رضي أن الهيئة كشفت عددا من هذه المؤسسات اتخذت نهج التلاعب في نسب البحرنة للتحايل على هيئة تنظيم سوق ووزارة العمل، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل حاليا على دراسة القضية ومن ثم وضع الخطوات لردعهم ومحاسبتهم.

وأشار رضي إلى أن الزيارات التفتيشية التي أجرتها الهيئة على قطاع المقاولات أظهرت قيام مؤسسات المقاولات من الدرجة الثالثة بتوظيف صوري لعمالة بحرينية أكثر من العدد المحدد لهذه الفئة من مؤسسات المقاولات، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات عمدت إلى توظيف صوري لأشخاص تفوق أعمارهم الخمسين عاما وبعضهم من النساء ربات البيوت وهذا ما يؤكده أعمارهن.

وأوضح أن الهيئة لاحظت وجود زيادة في نسبة البحرنة في بعض الأنشطة في الوقت الذي قامت الهيئة بتخفيض نسبة البحرنة على هذه الأنشطة، ملمحا إلى وجود مشكلة أخرى في بعض مؤسسات المقاولات من الدرجة الثانية، الأمر الذي يستوجب أخذ رأي لجنة المقاولات بالغرفة ومشاورتها حيال هذا الموضوع قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء، وذلك بصفتها ممثلة لقطاع المقاولات.

ولفت إلى أن لجنة دراسة تحديد نسب البحرنة في قطاع المقاولات بحثت من خلال اجتماع عقد مؤخرا مع غرفة تجارة وصناعة البحرين متطلبات مؤسسات المقاولات في الاجتماع، وبناء عليه اقترحت اللجنة وضع حد أعلى لعدد العمال الأجانب المسموح باستخدامهم في مؤسسات المقاولات من الدرجتين الثالثة والثانية.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة إلى أنه تم تحديد الحد الأعلى لعدد العمال الأجانب المسموح باستخدامهم 20 عاملا أجنبيا فقط، علما بأن العدد السابق كان 15 عاملا فقط، وكذلك تم تحديد الحد الأعلى لعدد العمال الأجانب المسموح باستخدامهم 100 عامل أجنبي فقط، علما بأن العدد السابق كان 50 عاملا فقط.

وأقرت اللجنة الاقتراح، كما اتفقت على إمكانية انتقال المقاول من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية عند رغبته في تشغيل عمالة أجنبية أكثر من العدد المحدد في الدرجة الثالثة، كما يمكنه الانتقال إلى الدرجة الأولى عند اجتيازه العدد المحدد في الدرجة الثانية، وفقا لإجراءات ومعايير وزارة الصناعة والتجارة.

ونوه رضي إلى أن الإجراءات التي وضعتها الهيئة بالتعاون مع اللجنة جاءت على خلفية المحاولات التي قام بها بعض أصحاب سجلات المقاولات ومكاتب التخليص باستصدار تصاريح عمل عن طريق موقع الهيئة الإلكتروني بالتلاعب في معايير ونظم البحرنة أو من خلال التوظيف الصوري للبحرينيين، والتي تم اكتشافها أثناء عملية التدقيق والمراجعة التي يقوم بها موظفو الهيئة والإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة، وعلى إثرها تم تكليف فرق التفتيش بالهيئة بالتفتيش على المؤسسات المذكورة، إذ أظهرت نتائج التفتيش عدم وجود موظفين بحرينيين لدى تلك المؤسسات.

وكشف وزير العمل مجيد العلوي خلال إعلانه نتائج مسح قوى العمل في البحرين من قبل عن وجود نحو تسعة آلاف عاطل عن العمل باعوا بطاقاتهم السكانية لأصحاب مؤسسات من أجل استقدام عمالة أجنبية، وهو ما يعرف بـ «العمالة الوطنية الوهمية» التي أوجدت من أجل التلاعب في نسب البحرنة المفروضة على المؤسسات التي على أساسها يسمح لتلك المؤسسات باستقدام عمالة أجنبية.


«سوق العمل»: التسهيلات مقتصرة على «الصيادين» فقط

قالت هيئة تنظيم سوق العمل، في تعليقها على ما نشر في بعض الصحف المحلية في تغطيتها للمؤتمر الصحافي الذي عقد يوم أمس الأحد في مقر الهيئة بما يفيد أن التسهيلات التي أعطيت للصيادين بقرار مجلس الوزراء ستسري على غيرهم، إن توجيهات رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل مقتصرة فقط على الصيادين المحترفين وتقتصر على وقف الإجراءات المتعلقة بتجديد رخص العمل واستصدار الرخص الجديدة بحق المتخلفين عن سداد رسوم هيئة تنظيم سوق العمل لمدة ثلاثة شهور وذلك لحين إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة الصيادين.

وأكدت الهيئة التزامها الكامل بكل ما من شأنه تسهيل معاملات أصحاب العمل في حدود القانون والقرارات التنفيذية وتوجيهات مجلس الوزراء.


13 عاما ومنطقة «السجل السكاني» مسرح لبيع البطاقات السكانية

تعد منطقة مبنى السجل السكاني في الحورة ومدينة عيسى من أهم المناطق التي تشهد عمليات المتاجرة ببطاقات العاطلين عن العمل، وتحويل العاطل إلى موظف صوري عن طريق أشخاص يعملون وسطاء لمنتفعين بهدف استصدار تأشيرات عمل لجلب الأجانب بعد القفز على شرط توظيف بحريني.

وأشار مخلصون يتعاملون بشكل يومي في هذا المجال إلى أن العملية مازالت مستمرة حتى الآن رغم قدوم هيئة تنظيم سوق العمل التي وضعت ضوابط جديدة من شأنها القضاء على هذه الظاهرة.

وبين مخلصون أن وجود امرأة ورجلين يقومون حاليا بشراء البطاقات السكانية للعاطلين بمبلغ يتراوح ما بين 50 و60 دينارا لتغيير بياناتهم في البطاقات السكانية وتدوين معلومات مزوره تبين توظيفهم في شركات ومؤسسات معينة.

وأكد أحد المخلصين أن سماسرة بحرينيين يشرفون على هذه العمليات، فضلا عن آسيويين بينهم امرأة تشارك في توزيع استمارات التوظيف على العاطلين واستمارات استقالات فورية، ويعمل هؤلاء على دفع العاطلين للدخول إلى مبنى السجل لإجراء التغييرات المطلوبة في المعلومات الشخصية وتسليمهم مبالغ متفقا عليها بعد إنجاز العملية. وقال المخلص: «إن القائمين على هذه العمليات اتخذوا من منطقة الحورة منذ نحو 13 عاما مركزا لإجراء التوظيفات الصورية إذ بدأوا بعرض ما لديهم على مراجعي السجل بطلب تغيير بياناتهم مقابل الحصول على مبلغ معين الأمر الذي راج بين العاطلين الذين أخذوا في التدفق منذ ذلك الحين داخل الممر على شكل مجموعات للقاء السماسرة وإنهاء المطلوب. وأكد المخلص أن إدارة السجل لا تملك التدخل في هذه الأمور كونها ليست الجهة المختصة وتكتفي بإنهاء المعاملة التي تبدو ظاهريا قانونية. وذكر في حديثه أن العاطلين الذين يقومون بتغيير بياناتهم لهذا الهدف يكررون العملية بعد مرور ثلاثة شهور وهي المدة المشترطة لإجراء أي تغيير فيما يتعلق ببيانات التوظيف والاستقالات.

العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً