قليل من المواطنين الذين لا يفكرون في حجز بركة سباحة لنسيان الصيف ولو يوما واحدا من بين أكثر من مئة يوم ملتهب تمر على أهل البحرين في كل عام، إذ تروج في تلك الأيام المئة سوق المسابح وتبلغ حرارة الحجوزات فيها إلى درجات عالية تفوق أيام الصيف حرارة.
تختلف الأسعار باختلاف يوم الحجز وشهره أيضا، وكذلك باختلاف مستوى البركة التي يود الزبون حجزها، إذ وفق تلك المعايير يتراوح سعر المسبح لليلة واحدة أو نهار واحد بين الخمسة وثلاثين دينارا والمئتي دينار، ويتطلب حجز بركة من مختلف البرك وقتا مبكرا جدا، بل أكثر تبكيرا من حجز تذكرة إلى ربوع لبنان الأخضر مع أكثر المكاتب السياحية استقطابا.
صاحب مزرعة الطاووس محروس المحروس أكد أن الحجوزات تبدأ تترى على المزرعة من شهر أبريل/نيسان مؤكدا أنه في شهر أغسطس/آب يكون الحجز فيه طوال أيام الأسبوع.
أما صاحب بركة أبوهيثم في مدينة حمد، محمد رمضان فتطرق في حديثه إلى نوعية الماء المستخدم في برك السباحة، إذ أكد أنه على الزبون التأكد من أن المياه المستخدمة صالحة للسباحة، إذ يعمد أصحاب بعض البرك إلى عدم استبدال ماء المسبح فترة طويلة جدا، معتمدين على مادة الكلور في حفظ الماء.
وأشار إلى أن الازدحام على الحجوزات لم يتأثر بكثرة العرض، وقال «العرض لم يؤثر على الحجوزات، التي بدأت تترى منذ منتصف مايو/ أيار المقبل، وان بعض الشهور في الصيف يكون المسبح فيها محجوزا طوال الشهر».
صاحب بستان النخيل أبوأحمد أكد أن قطاع برك السباحة يعاني من مشكلة البرك غير المرخصة التي يفوق عددها البرك المرخصة، إذ كان العام الماضي بحسب تصريح لوزارة الصحة عدد البرك المرخصة 35 حوضا فقط في إشارة إلى أن جميع أحواض السباحة المتبقية - التي من الصعب حصر أعدادها - غير مرخصة ولا علم لوزارة الصحة بها.
وفي ذلك قال أبوأحمد «نحن أصحاب البرك المرخصة ملتزمون بدفع رسوم سنوية كما نخضع لرقابة وزارة الصحة، ومن غير العدل ألا يخضع غيرنا من أصحاب البرك غير المرخصة لهذه الضوابط». موضحا أن الإقبال على البرك على رغم أنه لايزال كبيرا فإنه تأثر بكثرة العرض في السوق.
وأشار أبوأحمد إلى أن الحجوزات لديه بدأت مع بداية شهر مايو وأن أيام العطل يكون لها نصيب الأسد بين عشرات الحجوزات مبينا أن حجوزات جمع أغسطس أغلقت.
وعلى صعيد احتياطات السلامة تخلو غالبية برك السباحة إن لم تكن كلها من توافر المنقذين فيها، إذ إن ذلك ليس شرطا أساسيا لدى الجهات المسئولة قبل منح ترخيص البركة، وعلى الصعيد نفسه تلتزم إدارة الدفاع المدني قبيل موسم الصيف بحث أولياء الأمور على توخي الحيطة والحذر والتحلي باليقظة خلال ارتيادهم وعائلاتهم لأماكن الترفيه والترويح عن النفس وخصوصا برك السباحة مذكرة الإدارة بوجوب توعية مستأجري برك السباحة بمتابعة أطفالهم ووضع العلامات التحذيرية في البركة.
وعلى الصعيد الصحي أكدت وزارة الصحة «ان تأثيرات السباحة في البرك غير النظيفة لا تظهر مباشرة، وإنما تحتاج إلى فترات من الزمن قبل ظهورها في الوقت الذي قد لا يتعرف فيه الشخص على أسبابها، إذ إنها تظهر بعد ستة أشهر على الأقل. ومن هنا تتأكد أهمية الصحة الوقائية لحماية الأشخاص من البرك التي لا تلتزم بالاشتراطات الصحية.
يذكر أنه ضمن الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في حوض السباحة أن يكون الحوض قد بني من أجل السباحة وليس الزراعة، بحيث تكون بنيته الأساسية من مادة صلبة ذات سطح أملس ومغطى بمادة تمنع استزراع البكتيريا. مضيفا أنه من الضروري أن تكون الأرض مائلة بدرجة معينة حتى لا تتجمع فيها الأوساخ، ويمكن سحبها ضمن الصيانة الدورية للحوض
العدد 690 - الإثنين 26 يوليو 2004م الموافق 08 جمادى الآخرة 1425هـ