العدد 2777 - الثلثاء 13 أبريل 2010م الموافق 28 ربيع الثاني 1431هـ

الرئيس القرغيزي المخلوع مستعد للاستقالة مقابل ضمانات

أعرب الرئيس القرغيزستاني المخلوع، كرمان بك باكييف للمرة الأولى أمس (الثلثاء) عن استعداده للاستقالة شرط ضمان سلامته وسلامة عائلته. وقال باكييف في مؤتمر صحافي عقده في معقله بجلال أباد (جنوب) «ما هي الشروط حتى أستقيل؟ ضمان سلامتي وسلامة عائلتي».

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث باكييف عن استقالته منذ أرغم على الفرار الأسبوع الماضي بعد مواجهات دامية أسفرت عن 83 قتيلا في بشكك عاصمة هذه الجمهورية السابقة في آسيا الوسطى.

إلا أنه حذر متحدثا للصحافيين من أن رئيسة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفا ستفشل إذا حاولت اللجوء للقوة للقبض عليه.

وفي وقت سابق، قالت حكومة قرغيزستان المؤقتة إنها مستعدة لإجراء محادثات مع الرئيس المخلوع من أجل التوصل لحل للأزمة. وقال نائب رئيس الوزراء المسئول عن الأمن، عظيم بك بكنازاروف لـرويترز «ممثلونا هناك مع باكييف. يجب أن يحدد هو أين وفي أي إطار (ستبدأ المحادثات)».

وكان حكام قرغيزستان الجدد أعطوا مهلة لباكييف للاستسلام تنتهي بنهاية يوم أمس (الثلثاء) وإلا شنوا عملية خاصة ضد معقله في جنوب البلاد.

وفر باكييف من العاصمة بشكك إلى جلال أباد بعد أن فتحت القوات النار على محتجين في السابع من أبريل/ نيسان الجاري ما فجر انتفاضة جاءت بمعارضيه إلى السلطة.

وفي وقت سابق حذر باكييف الحكومة المؤقتة التي نصبت نفسها لقيادة البلاد من أن اتخاذ أي خطوة ضده ربما يؤدي لمزيد من الاضطرابات في البلاد.

وقال الرئيس المخلوع بينما احتشد نحو سبعة آلاف من أنصاره في جلال أباد «ستكون هناك عواقب لا يمكن التكهن بها». ورفع أنصار باكييف اللافتات وهتفوا قائلين «فلتسقط الحكومة المؤقتة اللعينة».

ومضى باكييف الذي كان يحشد أنصاره في الجنوب يقول «ليس لديهم حق في أن يفعلوا هذا. قرارهم ليس مشروعا».

وفي بشكك قالت الحكومة المؤقتة في وقت سابق إن باكييف -الذي تولى السلطة قبل خمسة أعوام في انقلاب أطاح بعسكر أكاييف أول رئيس منتخب لقرغيزستان بعد العهد السوفياتي- لابد أن يستسلم.

وقال بكنازاروف «ألغينا حصانته الرئاسية... لقد أقمنا قضية جنائية ضد الرئيس السابق. إذا لم يظهر اليوم (أمس) بعد الاجتماع الحاشد سنبدأ عملية لاحتجازه».

وصراع السلطة الجاري في قرغيزستان وهي دولة جبلية فقيرة من دول آسيا الوسطى يقطنها 5.3 ملايين نسمة مهم بالنسبة للولايات المتحدة حيث تستأجر قاعدة ماناس الجوية وهو ما تعارضه موسكو بشدة.

وذكر مسئول عسكري أميركي أن قاعدة ماناس لن تستخدم كمركز لإرسال قوات إلى أفغانستان على المدى القصير متعللا بالحاجة لتخصيصها لمساعدات إنسانية محتملة أو غيرها من أغراض نقل الإمدادات.

وتقول الحكومة المؤقتة إن روسيا هي حليفتها الرئيسية ويقول بعض كبار الوزراء إن من المحتمل تقليص فترة استئجار الولايات المتحدة للقاعدة ما يثير احتمال أن تحاول موسكو استغلال القاعدة كورقة ضغط في علاقاتها مع واشنطن.

وتقول الولايات المتحدة إن الحكومة المؤقتة وعدت بالالتزام باتفاقات خاصة بقاعدة ماناس وهي آخر قاعدة أميركية في آسيا الوسطى بعد أن أجلت أوزبكستان الولايات المتحدة من قاعدة عسكرية العام 2005 .

وفي غضون ذلك، يزور مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، روبرت بليك قرغيزستان هذا الأسبوع للقاء مسئولي الحكومة المؤقتة وهي زيارة لأرفع مسئول أميركي منذ فرار باكييف من العاصمة بشكك.

وقال بليك إن الولايات المتحدة أعلنت دعمها للجهود التي يبذلها أبناء قرغيزستان «لخلق حالة استقرار في الموقف السياسي والاقتصادي (في بلادهم)».

العدد 2777 - الثلثاء 13 أبريل 2010م الموافق 28 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً