العدد 2779 - الجمعة 16 أبريل 2010م الموافق 01 جمادى الأولى 1431هـ

سورية تحذر من عدوان إسرائيلي عليها

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري  في مشاورات جانبية مع النائب عن حزب الله محمد رعد أمس (أ. ف .ب)
رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في مشاورات جانبية مع النائب عن حزب الله محمد رعد أمس (أ. ف .ب)

نفت سورية أمس (الخميس) المزاعم التي وجهتها إسرائيل إليها بشأن تزويدها حزب الله بصواريخ «سكود»، معتبرة أنها تهدف إلى توتير الأجواء و «خلق مناخ يهيئ لعدوان إسرائيلي محتمل».

وصرح مصدر مسئول في وزارة الخارجية السورية أن «سورية إذ تنفي بقوة هذه المزاعم ترى أن إسرائيل تهدف من خلالها إلى المزيد من توتير الأجواء في المنطقة وإلى خلق مناخ يهيئ لعدوان إسرائيلي محتمل وذلك للتهرب من تلبية متطلبات السلام العادل والشامل».

وفي بيروت قال حزب الله إن الموقف الأميركي بشأن القلق من احتمال تزويد الحزب بصواريخ «سكود» من سورية يشكل تهديدا للبنان وهو محل إدانة ورفض.


فيما اعتبر الحزب أن الموقف الأميركي يشكل تهديدا كبيرا للبنان

سورية تحذر من هجوم إسرائيلي إثر مزاعم تزويد حزب الله بـ «سكود»

دمشق- أ ف ب، رويترز

نفت دمشق بقوة أمس (الخميس) «المزاعم» التي وجهتها إسرائيل إليها بشأن تزويدها حزب الله اللبناني بصواريخ سكود معتبرة أنها تهدف إلى توتير الأجواء و»خلق مناخ يهيئ لعدوان إسرائيلي محتمل».

وصرح مصدر مسئول في وزارة الخارجية السورية في بيان إن إسرائيل «تطلق منذ فترة تصريحات تزعم أن سورية تقوم بتزويد حزب الله في لبنان بصواريخ سكود».

وأضاف أن «سورية إذ تنفي بقوة هذه المزاعم ترى أن إسرائيل تهدف من خلالها إلى المزيد من توتير الأجواء في المنطقة والى خلق مناخ يهيئ لعدوان إسرائيلي محتمل وذلك للتهرب من تلبية متطلبات السلام العادل والشامل».

وفي بيروت قال حزب الله أمس إن الموقف الأميركي بشأن القلق من احتمال تزويد الحزب بصواريخ سكود من سورية يشكل تهديدا للبنان وهو محل إدانة ورفض.

وقال النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله «إن هذا الموقف الأميركي هو تهديد» مضيفا لرويترز «إن هذه الضغوط الأميركية والتهويل الإسرائيلي لن يؤثرا على خيارنا والتزامنا الدفاع عن بلدنا بكل الوسائل(...) إن هذا التدخل الأميركي الذي تبنى الموقف الإسرائيلي بالكامل هو محل إدانة ورفض من قبل لبنان وهو يثبت مرة أخرى أن الإدارة الأميركية تتجاهل الحقائق والوقائع لجهة استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء على السيادة اللبنانية وخرق القرارات الدولية على مرأى الأمم المتحدة لأن ما يهمها هو إسرائيل وليس أي شيء آخر».

ومضى يقول «إن التهديد الحقيقي لاستقرار لبنان والمنطقة هو استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي الذي يلقى دعما أميركياَ مطلقا سياسياَ وعسكريا خاصة على مستوى تزويد إسرائيل بالأسلحة الأميركية المتطورة التي قتلت اللبنانيين والفلسطينيين في حروب إسرائيل وآخرها في غزة».

وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز اتهم سورية في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية بتزويد حزب الله بصواريخ سكود. وقال إن «سورية تؤكد انها تريد السلام وتقدم في الوقت نفسه صواريخ سكود لحزب الله الذي ينحصر سبب وجوده بتهديد دولة اسرائيل».

وبحسب إسرائيل، فان حزب الله يملك أكثر من أربعين ألف صاروخ يصل مدى بعضها إلى 300 كلم وهي قادرة بالتالي على بلوغ كبرى المدن الإسرائيلية.

وحذر الرئيس الإسرائيلي من إن «سورية تعتقد إن ليس لديها ما تفعله سوى ترك العالم يجاملها عبر ممارسة اللغة المزدوجة القائمة على قول شيء وفعل عكسه، كل ذلك لن ينجح».

ومن جهته، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي «أفضل عدم الدخول في التفاصيل لكن كل ذلك يعكس الواقع الذي يحيط بنا مع أعداء يفعلون كل شيء ليعززوا أنفسهم، وإسرائيل عليها أن تكون مستعدة».وتابع فيلناي «سنقوم في نهاية الشهر المقبل بتدريب عسكري لمواجهة هذا الواقع كما فعلنا العام الماضي».

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى «توتر شديد جدا» بين سورية وإسرائيل، وذلك نقلا عن مصادر عربية.

وعنونت صحيفة «معاريف» على صفحتها الأولى «إسرائيل تهدد بمهاجمة سورية» اثر تزويد حزب الله بصواريخ سكود قادرة على بلوغ كل الأراضي الإسرائيلية عمليا.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان انه يأمل أن تستأنف المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل مع وساطة تركية.

وقال رئيس الوزراء التركي للصحافيين في الرياض «هناك مصلحة في إعادة إحياء هذه المفاوضات. سورية تريد أن تكون تركيا وسيطا»، مضيفا إن «إسرائيل تتحرك في هذا الاتجاه وبالتالي هناك إمكانية لاستئناف المفاوضات».

وكانت آخر جولة من المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة بوساطة تركية عقدت في مايو/ أيار 2008 إلا أن هذه المفاوضات توقفت جراء الحرب الإسرائيلية في غزة نهاية 2008.

وفي الولايات المتحدة، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيتس الأربعاء إن الولايات المتحدة تشعر بـ»قلق متزايد» حيال احتمال تزويد سورية حزب الله في لبنان صواريخ سكود.

وقال غيتس «إن قلقنا يتزايد بالطبع حيال الأسلحة المتطورة التي يتردد إنها نقلت»، مضيفا أن «الولايات المتحدة أعربت عن قلقها للحكومتين المعنيتين وتؤمن بضرورة اتخاذ خطوات للحد من أي تهديد أو خطر». وأضاف «نحن نشعر بقلق متزايد بالتأكيد بخصوص الاسلحة المتطورة... التي يزعم انها تنقل. وعبرنا عن قلقنا لهاتين الحكومتين».

وكان المتحدث يرد على سؤال بشأن تقرير نشر في صحيفة وول ستريت جورنال ينقل عن مسئولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إن سورية نقلت صواريخ سكود إلى حزب الله في خطوة تهدد بتغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط.

وخاض حزب الله حربا مع إسرائيل في العام 2006 ألحقت خسائر فادحة في صفوف المدنيين في لبنان. وأطلقت جماعة حزب الله وابلا من الصواريخ التي يتراوح مداها بين 20 و60 ميلا وهو ما اضطر إسرائيل إلى إخلاء أجزاء كبيرة من الشمال.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال انه يعتقد أن صواريخ سكود التي أرسلت إلى حزب الله - الذي مازال قوة عسكرية فعالة - يتجاوز مداها 435 ميلا وهو ما يضع القدس وتل أبيب والمواقع النووية الإسرائيلية داخل مداها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي.جيه. كرولي للصحافيين في واشنطن «إذا كان هذا الإجراء اتخذ ونحن نواصل تحليله ... فإنه يضع بوضوح لبنان في خطر بالغ».

ووافقت لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء بالإجماع على تعيين الدبلوماسي روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة في سورية، بعد خمس سنوات على شغور هذا المنصب. ويفترض أن يصادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وكانت واشنطن استدعت سفيرها من سورية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005 في عملية تفجير وجهت أصابع الاتهام فيها إلى سورية التي نفت بشدة أي ضلوع لها في ذلك.

العدد 2779 - الجمعة 16 أبريل 2010م الموافق 01 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً