العدد 2783 - الإثنين 19 أبريل 2010م الموافق 04 جمادى الأولى 1431هـ

السعودية وقطر أكثر دول الخليج توفيرا لفرص العمل

البحرين تشهد انخفاضا بنسبة 7,7 %

أظهرت نتائج دراسة جديدة قامت بها شركة غلف تالنت دوت كوم المتخصصة في التوظيف الإلكتروني في الشرق الأوسط أن السعودية توفر أعلى نسبة من فرص العمل الجديدة للوافدين مقارنة بالدول الأخرى في الخليج.

وارتفع عدد الموظفين الوافدين في المملكة بنسبة تُقدّر بـ 2.4 في المئة في الربع الأخير من العام 2009، وجاءت دولة قطر في المركز الثاني بنسبة 2.2 في المئة. وأظهرت سلطنة عُمان زيادة هامشية في عدد الموظفين الوافدين بلغت 0.3 في المئة.

واعتمدت هذه النتائج على الزيادة الواقعية لأعداد الموظفين التي تحدث عنها 11 ألف مدير شاركوا في استبيان أجرته الشركة.

وساهم الإنفاق الهائل للحكومة السعودية على مشروعات البنية التحتية في المحافظة على النشاط الاقتصادي خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، بينما دعم الاستغلال المتواصل لاحتياطيات الغاز الهائلة في دولة قطر حركة النمو فيها؛ إذ تمتلك قطر ثالث أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

وبحسب نتائج الاستبيان، شهدت الكويت والإمارات والبحرين انخفاضا في عدد الوافدين الذين تم توظيفهم في الربع الأخير من العام الماضي، وبلغت نسب الانخفاض 2.8 في المئة و4.2 في المئة و7.7 في المئة على التوالي.

وقد تأثر الاقتصاد الإماراتي بشكل كبير العام الماضي بتباطؤ القطاع العقاري وتشديد سياسات الإقراض المصرفي. أما البحرين والكويت، فقد تأثرتا بشكل واسع بسبب انكشاف القطاع المصرفي والاستثماري بسبب تداعيات الأزمة.

وتتوافق نتائج «غلف تالنت دوت كوم» مع حركة تحويل الأموال من قبل الوافدين. وبحسب البيانات والتقديرات التحليلية، ارتفع حجم التحويلات المالية الخارجية في السعودية بنسبة 12 في المئة العام 2009 مقارنة بالعام الذي سبقه، بينما انخفضت التحويلات المالية الخارجية في الإمارات بنسبة 15 في المئة خلال الفترة نفسها.

وتُبيّن اللقاءات التي أجرتها «غلف تالنت دوت كوم» مع مديري الموارد البشرية أن الطلب المتزايد على الموظفين في السعودية وقطر يتأتى من عدة عوامل تشمل توظيف موظفين جدد وانتقال موظفين من مكان إلى آخر ضمن المنطقة؛ إذ تعمد شركات في الخليج إلى نقل موظفيها من الأسواق ذات الحركة البطيئة إلى أسواق أخرى، كما هو الحال في الإمارات.


تفاوت أداء القطاعات الاقتصادية

أظهرت الدراسة أن احتمالات الحصول على الفرص الوظيفية للوافدين في منطقة الخليج تتفاوت بين القطاعات الاقتصادية المختلفة. فقد ارتفعت أعداد الموظفين الوافدين في قطاع الخدمات اللوجستية بنسبة 3 في المئة في الربع الأخير من العام 2009 فيما ارتفع عدد موظفي قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية بنسبة 2.6 في المئة في الفترة ذاتها.

وعلى الجانب الآخر، كان القطاع العقاري وقطاع النفط والغاز أكثر القطاعات تأثرا من حيث انخفاض عدد الموظفين وذلك بنسبة 7.8 في المئة و4.7 في المئة على التوالي.

أما بالنسبة إلى الفئات الوظيفية، فقد ازدادت فرص العمل في مجال المبيعات بنسبة 3.5 في المئة؛ ما قد يشير إلى التفاؤل المتزايد في هذا المجال؛ إذ تستعد الشركات لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب خلال العام 2010، بحسب الدراسة.

وظهر انخفاض في عدد الوافدين العاملين في المجالين المالي والإداري؛ إذ بلغ نسبة الانخفاض الصافي 3.1 في المئة و2.2 في المئة على التوالي، مع تواصل جهود الشركات في ترشيد مهام الأقسام الإدارية ومحاولة تعزيز فعاليتها الوظيفية. في حين انخفضت وظائف المجال الهندسي بنسبة 2.6 في المئة وذلك نظرا إلى أن المشروعات الجديدة لم تستطع بالكامل استيعاب أعداد المهندسين الذين انتهت خدماتهم في المشروعات المنتهية.


توجهات حركة انتقال الموظفين

على رغم أن أعداد الموظفين إجمالا أظهرت زيادة صافية في عدد من الدول، شهدت كل المنطقة بعض التخفيض في أعداد الموظفين خلال الربع الأخير من العام 2009.

وبحسب نتائج الدراسة، استطاع أكثر من نصف الموظفين الذين فقدوا وظائفهم الحصول على وظائف أخرى في المنطقة، بينما عاد نحو ثلث هؤلاء إلى بلادهم الأصلية. أما بقية الموظفين من هذه الفئة فقد تحوّل بعضهم إلى الدراسة بدوام كامل أو توجهوا نحو تنفيذ مشاريع أعمال خاصة أو يختارون حاليا بين عروض العمل أو مازالوا يواصلون البحث عن فرص وظيفية.

وكان احتمال عودة المواطنين الأوروبيين إلى أوطانهم الأصلية الأكبر بين مجموعات الوافدين بعد فقدانهم لوظائفهم؛ إذ قام بذلك 55 في المئة منهم، مقارنة بـ 37 في المئة من الوافدين الآسيويين و18 في المئة فقط من الوافدين العرب.

وسجلت قطر أكبر نسبة لعودة الموظفين الذين فقدوا وظائفهم إلى بلادهم الأصلية بنسبة (54 في المئة)، وذلك نظرا إلى طبيعية قوانين الإقامة الصارمة التي لا تسمح بتغيير الشركات التي يعملون بها.

وسجلت الإمارات أعلى نسبة بين دول الخليج للوافدين الباحثين عن العمل بعد انتهاء خدماتهم، ما يعكس الأوضاع الاقتصادية الحالية فضلا عن شعبية الإمارات بين فئات الوافدين المختلفة؛ إذ يتردد الكثيرون في مغادرة الإمارات.

وعلى رغم الطبيعة غير المتوازنة لإمكانات التوظيف، توقع المشاركون في دراسة «غلف تالنت دوت كوم» في دول الخليج الست حصول زيادة في نسب التوظيف خلال العام 2010.

العدد 2783 - الإثنين 19 أبريل 2010م الموافق 04 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً