العدد 2788 - السبت 24 أبريل 2010م الموافق 09 جمادى الأولى 1431هـ

أوباما يلتقي 250 شخصية عربية وإسلامية في قمة «الريادية»

8 دول قادرة على تشكيل مراكز العلم والابتكار التكنولوجي في المنطقة

الشارقة - المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا 

24 أبريل 2010

تبدأ يوم غد (الاثنين) بمركز رونالد ريغان التجاري الدولي بالولايات المتحدة، وعلى مدار يومي 26 - 27 أبريل/ نيسان الجاري، فعاليات أول قمة رئاسية حول «الريادية» في العالم الإسلامي والعربي، حيث يجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع 250 شخصية عربية وإسلامية من المتميزين في مجال الأعمال، الأكاديميين، قادة المجتمع المدني، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الابتكارية، وغيرهم من المعنيين بريادة الأعمال، جاءوا من 50 دولة، تمثل 5 قارات.

ويأتي في مقدمة المشاركين رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا عبداللـه عبدالعزيز النجار، لما للمؤسسة من مكانة إقليمية في دعم العلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال الابتكارية.

وفي هذا السياق، أكد النجار، أن مشاركته تركز على أن هذه القمة تعتبر بداية حقيقية لتعويض الخسارة المترتبة على الدور الأميركي في المنطقة خلال الفترة الماضية على مختلف الأصعدة.

من هنا كانت مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإطلاق مبادرة العلوم والتكنولوجيا، والتي تعتبر «بداية جديدة»، بمثابة رسالة لبث الثقة والأمل والمصلحة المتبادلة بين الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية؛ لتوظيف العلم والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع المعرفة في الدول العربية.

مشيرا إلى أن هناك 8 دول قادرة على قيادة وتشكيل مراكز العلم والابتكار في المنطقة، هي الإمارات، السعودية، قطر، الكويت، مصر، العراق، سورية، والمغرب. هذه الدول لا يمكنها النجاح في دورها، دون التنسيق والتعاون مع بقية الدول العربية. كما أنه على مستوى العلاقات التجارية، تعد دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر شريك تجاري لأميركا في المنطقة، تليها السعودية فمصر ثم العراق وقطر، وفق تقرير غرفة التجارة العربية الأميركية.

وأضاف النجار أن تنفيذ هذه المبادرة يتطلب أن يستفيد العرب من القيم السامية في المجتمع الأميركي التي تناسب خصوصية المجتمعات العربية والإسلامية، وتحديدا القيم الخاصة بإعلاء شأن البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، مثلما حدث خلال تنفيذ خطة الجنرال جورج مارشال وزير الخارجية الأميركي، بعد الحرب العالمية الثانية، خلال الفترة من 1948 - 1957، وكانت لها آثار إيجابية عديدة على دول أوروبا الغربية، وتحديدا ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وكذلك اليابان. كما أننا لا يجب أن ننظر بصورة المتوجس تجاه أميركا، ويمكن النظر للتجربة الرائدة كذلك في كوريا الجنوبية، التي أصبحت إحدى أهم الدول المنتجة للمعرفة والتكنولوجيا في العالم.

وشدد النجار على أن العرب والمسلمين من الضروري أن يمتلكوا رؤية واضحة خلال مشاركتهم في هذه القمة الريادية. وأن يتشاور ويتعاون العرب فيما بينهم من أجل تشكيل مجموعات عمل، تشمل وجود مراكز متخصصة في إنتاج الابتكار والتطوير التكنولوجي ولتشمل مثلا: الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر والكويت، وأخرى للثروة البشرية يمكن أن تشمل مصر، العراق، المغرب، سورية، الأردن، والجزائر.

ويمكن للمركز الواحد أن يجمع بين أكثر من دور في نفس الوقت بدعم من بقية الدول العربية؛ لأننا نتحدث هنا عن مجتمع معرفة عربي، تلعب كل دولة عربية فيه دورا مكملا لبقية الدول والأدوار، شاملة: عمان، اليمن، فلسطين، لبنان، البحرين، تونس، ليبيا، موريتانيا، السودان، جيبوتي، وجزر القمر.

في سياق متصل، أكد عثمان شنيشن، الأستاذ بالمؤسسة الأميركية الوطنية للبحث العلمي أن نجاح المبادرة الأميركية يتطلب قيام الولايات المتحدة الأميركية بتأسيس صندوق يوفر الدعم المادي، لدعم تأسيس المراكز المتخصصة في مجالات العلم والابتكار، لتساهم في حل المشاكل التنموية التي تواجهها المجتمعات العربية والإسلامية.‏ بالإضافة إلى توفير عدد من الخبراء والاستشاريين، القادرين على تقديم الدعم الفني والاستشاري لأصحاب المشروعات الريادية، والمساهمة في جهود بناء مجتمع واقتصاد المعرفة.

وننتظر من هذه القمة أن تدعم المشاريع الريادية الاقتصادية والاجتماعية، وتبني الشبكات والشراكات بين أصحاب المصالح والاهتمامات في مجال المشاريع الريادية، وكيفية مواجهة التحديات الخاصة بالحصول على التمويل، ودعم ريادة النساء والشباب، وتعزيز ثقافة الريادة، وتشجيع وتمكين الأعمال والمشاريع الريادية. على أن تلتزم أدبيا الولايات المتحدة الأميركية بدعم العلماء والباحثين في هذه المراكز، دون محاولة جذبهم للهجرة إليها، وخاصة أن أكثر من 39 في المئة من العقول العربية تذهب لأميركا، وأن 3 دول هي أميركا وكندا وبريطانيا تجذب أكثر من 79 في المئة من العقول العربية المهاجرة، وهذا يرتب خسائر ضخمة للاقتصاديات العربية. مشددا على أهمية «إعادة دوران هذه العقول» للمساهمة في جهود التنمية في الدول الأم، من خلال المؤتمرات، وتطوير السياسات، والعمل كمستشارين، وتطوير المؤسسات الأكاديمية وغيرها

العدد 2788 - السبت 24 أبريل 2010م الموافق 09 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً