العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ

الفلسطينيون يبدأون حملة لتسجيل الناخبين

تدهور صحة البرغوثي في «الانفرادي»

الأراضي المحتلة، دمشق - محمد أبوفياض، وكالات 

04 سبتمبر 2004

بدأ الفلسطينيون أمس تسجيل الناخبين للانتخابات العامة - التي لم يتحدد موعدها بعد - في أول خطوة ملموسة نحو تلبية مطالب الإصلاح الدولية والمحلية.

وتأخر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية نحو أربع سنوات حتى الآن، ويعزو الفلسطينيون السبب في عدم إجرائها إلى احتلال «إسرائيل» مناطق كانت سلمتها إياهم بموجب اتفاق السلام المؤقت للعام 1993. واعتبرت حركتا «حماس» و«الجهاد» - في بيان لهما وصلت إلى «الوسط» نسخة منه - الانتخابات وسيلة أساسية لترسيخ قواعد المجتمع الحضاري القائم على الاستقرار والحرية والعدالة، ودعتا جماهير الشعب الفلسطيني إلى تسجيل أسمائهم ضماناً لحقهم في الترشح والانتخاب.

من جهة أخرى، أعلن عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال - في تصريحات خاصة لقناة «الجزيرة» مساء أمس - استنفاراً أمنياً مشدداً في الداخل والخارج تحسباً لوقوع عمليات اغتيال محتملة، يتوقع أن تنفذها أجهزة الأمن الإسرائيلية ضد قيادات الحركة.

وفي سياق ثانٍ، قال نادي الأسير الفلسطيني أمس إن الحالة الصحية لأمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية مروان البرغوثي تدهورت، وفقد 18 كيلوغراماً من وزنه وأصيب بجفاف حاد، الأمر الذي يهدد حياته.


الجيش يهدم مواقع خوفاً من المقاومة... وحماس تعتبر الانتخابات أول الطريق

الأراضي المحتلة، دمشق - محمد أبوفياض، وكالات

قالت مصادر عبرية إن الجيش الإسرائيلي بدأ بهدم بعض المواقع العسكرية الاحتلالية في قطاع غزة وفرغ بعضها الآخر وخفف من عدد الجنود في مواقع أخرى، خوفا من عمليات الأنفاق التي تنفذها المقاومة الفلسطينية، في حين دعت حركة حماس أمس الشعب الفلسطيني إلى التسجيل في سجل الناخبين لأن الانتخابات أول الطريق للتغيير والإصلاح، وقد استشهد فلسطيني في خان يونس متأثرا بجروحه الخطيرة التي أصيب بها بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبرت «حماس» في بيان لها وصلت «الوسط» نسخة منه الانتخابات وسيلة أساسية لترسيخ قواعد المجتمع الحضاري القائم على الاستقرار والحرية والعدالة، وحقا مشروعا لكل مواطن فلسطيني يبحث عن حياة كريمة بعيدة عن كل أشكال الظلم والفساد والتعسف والتعدي على الحقوق العامة والخاصة، والانتخابات دائما مطلب شعبي ووطني وإسلامي لإحداث التغيير والإصلاح.

وعلى رغم أن الحركة طرحت في الكثير من المناسبات مواقفها وتحفظاتها تجاه كثير مما جرى ترتيبه بشأن الانتخابات المحتملة وما يتعلق بها من قوانين وإعداد وإشراف وأرسلت رسائل إلى الجهات المعنية بما فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئاسة المجلس التشريعي إلا أن الحركة ترى أن الانتخابات إذا ما أديرت بشكل نزيه وشفاف وعلى قاعدة سياسية جامعة ستشكل مدخلا قويا لعملية إصلاح شمولية تطال جميع مناحي الحياة.

من جانبها دعت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إلى المشاركة في عملية التسجيل للانتخابات الفلسطينية التي بدأت أمس، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها المشاركة السياسية في السلطة الفلسطينية تحت سقف اتفاق «أوسلو» مع «إسرائيل».

واعتبر القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ نافذ عزام - في بيان صحافي وزع أمس - أن المشاركة في الانتخابات ستساهم في إيجاد كفاءات تقدم الخدمات بشكل أفضل للشعب الفلسطيني. وصرح المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، رعنان غيسين، أمس أن «إسرائيل» لن تتدخل في انتخابات فلسطينية إذا ما جرى تنظيمها. كما حذرت، أمس، حركة فتح في قطاع غزة، الحكومة الإسرائيلية من مغبة النتائج الخطيرة المترتبة على عدوانها وتصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.

الجيش يهدم مواقع

وفي «إسرائيل» كشف أن الجيش الإسرائيلي بدأ يهدم بعض المواقع العسكرية في قطاع غزة ويفرغ بعضها الآخر ويخفف من عدد الجنود في مواقع أخرى، وذلك خوفا من عمليات الأنفاق التي تنفذها المقاومة وبعد أن اكتشف عدة أنفاق جديدة في مختلف مدن القطاع، وليس فقط في الشريط الحدودي في رفح.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش يعمل كل ما في وسعه لمحاربة ظاهرة الأنفاق وهدمها وتدميرها واعتقال أو اغتيال منفذيها، لكنه في الوقت نفسه يريد أن يخفض من عدد الإصابات في صفوفه لذلك جاء هذا الإجراء، لإخلاء بعض المواقع ونفى أن يكون الإخلاء بداية تطبيق لخطة الفصل.

وفي سياق ثان، صرح وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط أمس انه سيتوجه مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان إلى رام الله غدا (الاثنين) لمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال أبو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن «هذا هو الموعد الذي تم الاتفاق عليه حتى الآن» موضحا انه وسليمان سيقومان «في وقت لاحق» بزيارة إلى «إسرائيل».

وذكرت مصادر دبلوماسية مصرية أن القاهرة ترى أن إعادة ترتيب الأوضاع داخل السلطة وداخل حركة فتح باتت ضرورة لفتح الطريق أمام حوار موسع بين الفصائل المختلفة يفضي إلى الاتفاق على برنامج عمل وطني بعد الانسحاب الإسرائيلي المحتمل من غزة.

تصريحات الحسن

على صعيد متصل، اعتبر وزير الإعلام السوري احمد الحسن أمس أن مهاجمة «إسرائيل» لسورية تنفيذا للتهديدات الأخيرة التي صدرت عن عدد من المسئولين في الدولة العبرية «ستجر المنطقة إلى فوضى (...) وعواقب وخيمة».

وقال الوزير السوري في مؤتمر صحافي عقده في دمشق أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون في حال لجأ إلى القيام بـ«عمل عسكري أحمق» ضد سورية هربا من «أزمته الداخلية» فإنه «سيجر المنطقة إلى فوضى لا احد يتنبأ بما قد تسفر عنه من نتائج وعواقب وخيمة».

إلا أن الوزير عاد واستبعد في الوقت الحاضر حصول عملية عسكرية إسرائيلية ضد سورية وأعرب عن الاعتقاد بأن «المجتمع الدولي حاليا لا يمكن أن يجاري شارون للقيام بمثل هذه الحماقة». كما رأى أن «الظرف الدولي لن يسمح له» بذلك كما انه «لا يوجد حتى في الولايات المتحدة مناخ ايجابي لقيامه باعتداء».

إلا أن الوزير السوري دعا مع ذلك إلى «الحذر واليقظة لاحتمال حصول عدوان في المستقبل» ضد سورية.

وميدانيا تم تشييع الشهيد الفلسطيني وسام محمد أبوزرقه (19 عاما) من مخيم خان يونس الغربي الذي قضى متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها، مطلع الأسبوع الماضي.


تدهور صحة البرغوثي في «الانفرادي»

رام الله - أ ش أ

قال نادي الأسير الفلسطيني أمس إن الحالة الصحية لأمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية الأسير مروان البرغوثي تدهورت وفقد 18 كيلوغراما من وزنه وأصيب بجفاف حاد الأمر الذي يهدد حياته.

وأشار نادي الأسير في بيان صحافي أمس إلى الظروف الصعبة التي يمر بها البرغوثي والذي تجدد يوم الخميس الماضي حبسه في زنزانة انفرادية لمدة عام جديد في ظل إضرابه عن الطعام لأكثر من عشرين يوما ولم ينته بعد.

ولفت البيان إلى أن البرغوثي يتعرض لحملة لتشويه صموده وهز ثقة الشعب الفلسطيني به وبزملائه الأسرى عن طريق بث صور مفبركة وقديمة عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية له وهو يتناول الطعام خلال الإضراب

العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً