قرر رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني - وبناء على طلب من غالبية النواب الذين اجتمع معهم أمس (السبت) - أن يكمل إجراءات إرسال رسالة إلى عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مرفقة بطلب إصدار أمر ملكي لدعوة مجلس النواب إلى عقد جلسة غير اعتيادية (استثنائية) بمجرد اكتمال النصاب القانوني للطلب، وهو توقيع 21 نائباً.
جاء ذلك في جلسة غير رسمية عقدها مجلس النواب بحضور 27 نائباً لمناقشة تفاصيل الجلسة غير الاعتيادية التي طالب بها عدد من النواب في وقت سابق والتي جاءت بسبب حادث انقطاع التيار الكهربائي عن جميع أرجاء المملكة في 23 أغسطس /آب الماضي.
واكتمل نصاب التوقيعات الأربعاء الماضي، وكان الظهراني على وشك رفع الطلب، إلا أن سحب النائب عيسى بن رجب توقيعه أعاق الموضوع. وفي الجلسة أمس أصر 19 من بين 27 نائباً على الاستمرار في إجراءات رفع الرسالة.
القضيبية - علي القطان
أصر 19 من بين 27 نائباً على الاستمرار في إجراءات إرسال رسالة إلى عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرفقة بطلب إصدار أمر ملكي لدعوة مجلس النواب لعقد جلسة غير اعتيادية (استثنائية) واتفق النواب على أن يناقش في الجلسة المذكورة موضوعان هما الوضع الحالي للطاقة الكهربائية في المملكة، والاتفاق على تشكيل لجنة تحقيق في موضوع حادثة انقطاع التيار الكهربائي عن جميع أرجاء المملكة في 23 أغسطس/آب الماضي، وقد وقع خلاف بشأن طلب كتلة المستقلين وضع مقترحهم بشأن تعويض المواطنين بمئتي دينار لكل منهم على حادثة انقطاع الكهرباء المذكورة إلا أن المقترح في حال انعقاد الجلسة سيكون مطروحاً وذلك بحسب الرؤية القانونية في الموضوع والتي تعطي الحق للنواب لمناقشة كل ما يخص موضوع الجلسة وهو انقطاع الكهرباء.
جاء ذلك في جلسة غير رسمية عقدها مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس خليفة الظهراني بحضور 27 نائباً لمناقشة تفاصيل الجلسة غير الاعتيادية التي طالب بها عدد من النواب في وقت سابق.
وفي بداية الجلسة أبدى الظهراني توجسه من أنه في حال اكتمال النصاب القانوني لتوجيه الخطاب من مجلس النواب لجلالة الملك فإنه ربما لا يكون هنالك نصاب مكتمل يوم انعقاد الجلسة ولاسيما مع قضاء الكثير من النواب إجازاتهم في الخارج، ما يضع النواب في حرج شديد أمام الشارع. وجاء هذا التوجس نتيجة التردد الموجود لدى النواب في توقيع الطلب الذي استمر لأسبوعين تقريباً، ما يوحي بعدم اندفاع عدد من النواب لمواصلة الموضوع ويعطي احتمالاً لعدم حضور النواب المترددين وسيقع النواب جميعاً في موقف لا يحسدون عليه ولاسيما أنها ستكون الجلسة غير الاعتيادية الأولى من نوعها في حياة المجلس.
وأكد الظهراني أن المراسلات التي يحتاجها طلب الجلسة ربما تطول، ما يعني أن الجلسة لن تنعقد إلا مع قرب الدور المقبل وأن النواب باستطاعتهم انتظار بداية الدور ليأخذوا راحتهم في طرح مثل هذه الموضوعات حتى لو استغرقت عدة جلسات، وبإمكانهم استخدام كامل صلاحياتهم في الموضوع من دون أن تقيدهم المادة 75 من الدستور التي تنص على أن «يدعى كل من مجلسي الشورى والنواب - بأمر ملكي - إلى اجتماع غير عادي إذا رأى الملك ضرورة لذلك، أو بناء على طلب غالبية أعضائه. ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر المجلس في غير الأمور التي دعي من أجلها».
وقال الظهراني «دور الانعقاد الثالث على الأبواب فلا ضرر من الانتظار والتريث واتخاذ القرارات السليمة وتأجيل الأمر لبداية الدور في جلسة اعتيادية وذلك ما سيفتح مجالاً أكبر وأوسع للنقاش علاوة على الاستفادة والانطلاق من التقرير الذي ستضعه اللجنة الوزارية التي شكلت للتحقيق في حادثة الانقطاع المذكورة والتي ستحيل تقريرها للمجلس فور الانتهاء منه علاوة على القدرة على الاستفادة من تقرير الشركة المحايدة والاطلاع عليه ومن ثم اتخاذ الاجراءات والقرارات السليمة بهذا الشأن».
وقد تم أخذ آراء النواب الذين أصر معظمهم على عقد جلسة غير اعتيادية واتخاذ موقف بهذا الشأن وبناء على طلب الغالبية صرح الظهراني أنه سيرفع الطلب إلى جلالة الملك حال اكتمال نصاب موقعي الطلب (21 نائباً) وسيكون جدول الأعمال بحسب البيان الرسمي لمجلس النواب لمناقشة وضع الكهرباء في المملكة وإمكان تشكيل لجنة تحقيق في موضوع الانقطاع الذي شمل المملكة نهاية الشهر الماضي.
وقد تغيب عن الاجتماع النائب عيسى بن رجب الذي سحب توقيعه من الطلب ما جعل مجموع التوقيعات يصبح 20 فقط ما يعني انتظار توقيع واحد فقط لاكتمال النصاب، كما تغيب من موقعي الطلب سمير الشويخ وقد حضر الجلسة من موقعي الطلب النواب (فريد غازي ، عيسى المطوع، علي أحمد، محمد خالد، عيسى أبوالفتح، جاسم عبدالعال، عبدالعزيز الموسى، يوسف الهرمي، عبدالنبي سلمان، محمد آل الشيخ، صلاح علي، علي مطر، عبدالله العالي، يوسف زينل، عباس حسن سلمان، عبداللطيف الشيخ، عبدالهادي مرهون، علي السماهيجي وعبدالعزيز المير) وحضر الجلسة ممن لم يوقعوا (عادل المعاودة، جاسم السعيدي، محمد فيحان الدوسري، عبدالله الدوسري، سامي البحيري، حمد المهندي، أحمد حاجي).
وقد أبدى من لم يوقع من النواب توجساً من طلب الجلسة إذ قال بعضهم ان انعقاد الجلسة يضع على النواب المسئولية كاملة وعدم نجاح الجلسة لأي سبب، كأن يخفقون في تكوين لجنة تحقيق أو عدم اكتمال النصاب سيوقع النواب في حرج شديد ولاسيما النواب الذين طالبوا بالجلسة.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس عبدالهادي مرهون إن مطلب الاجتماع غير الاعتيادي لا يجب التفريط فيه فهو حق غير قابل للمساومة وإذا فرط النواب فيه فماذا سيبقى لهم من صلاحيات رقابية وهي منتقصة أصلاً؟ وأكد مرهون أن الطلب استكمل اجراءاته قانونياً وإجرائياً الأربعاء الماضي واستغرب تأخير رفع الطلب عن ذلك اليوم. على الاخوة في الكتل الفاعلة والكبيرة أن تدفع أعضاءها لإكمال العدد.
من جانبه، قال النائب يوسف زينل «كان هناك شبه اجماع على طلب الجلسة غير الاعتيادية والمؤسف أن هناك انسحاباً تردد في المجلس أنه ليس الأخير ونأمل ألا تكون هذه الأخبار حقيقية ونأمل أن تتكاتف الكتل النيابية في سبيل عقد الجلسة. الظرف يحتم عقد الجلسة في أسرع وقت فأوضاع الكهرباء والماء في المملكة لا تسر فانعقادها ضروري لتسجيل موقف سياسي وليس للتجريح في شخص وزير أو مسئول نحن نعتقد أن أي تأجيل لن يكون في مصلحة المواطنين».
وقال النائب علي مطر «يؤسفني وجود عدد من النواب المتراجعين بغير مبررات عن طلب عقد الجلسة التي يعتبر عقدها هو أقل واجبات المجلس النيابي، وإن كان البعض يعتقد أن الظرف الطارئ في المشكلة انتهى فهو مخطأ إذ إن المشكلة ليست وليدة وإنما هي قديمة ومستمرة. مطالبات عدد من النواب لاستقالة الوزير ليس طعناً في شخصه إنما هو موقف سياسي تجاه منصب سياسي وأنه لو كان الموضوع في دول أخرى لربما كانت الحكومة بأكملها قدمت استقالتها حتى في ظروف أقل حدة. نحن نأمل أن يكتمل النصاب والأمل في النواب الذين سيعودون من الخارج». من جانبه أكد السماهيجي ثبات موقف الكتلة الاسلامية مؤكداً عدم علاقة الكتلة بتصرف النائب بن رجب الذي لا يمثل الكتلة بقدر ما يمثل رأياً شخصياً. وكشف عدد من النواب أن هنالك اتصالات مع بن رجب لثنيه عن سحب توقيعه.
وقال النائب آل الشيخ إن «وجود لجنة نيابية أمر بالغ في الأهمية ولا يستحسن أن تعتمد على تقرير الحكومة ولاسيما أن النواب لهم صلاحية الرقابة السياسية وهذا الوقت هو الملائم لتفعيل صلاحيات المجلس...».
من جانبه، أكد النائب عبدالعزيز الموسى موقف كتلة المستقلين من انعقاد الجلسة وأن الكتلة مصرة على أهمية عقدها ومناقشة وضع الكهرباء وتعويض المواطنين عما حصل في 23 أغسطس
العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ