انتقد النائب محمد خالد وزارة الداخلية ممثلة الوفد الأمني لإخفائها معلومات عن تعذيب مواطنين بحرينيين في معتقلات غوانتنامو، وذلك على إثر ما أكده وكيل الوزارة ورئيس لجنة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية اللواء الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة أن الوفد الأمني عند زيارته الاولى للمعتقلين في غوانتنامو العام 2002 لاحظ آثار ضرب على وجه المعتقل البحريني جمعة الدوسري، مشيراً إلى أنه الوحيد بين المعتقلين البحرينيين الذي كان تعرض للضرب.
وطالب خالد بالملاحقة القانونية للاميركيين الذين مارسوا تعذيب الدوسري وذلك بتقديم طلب رسمي من الحكومة البحرينية إلى الإدارة الأميركية.
وشكك خالد في صحة المعلومات التي نقلها الوفد الأمني سابقاً قائلاً انه التقى الوفد الأمني بعد عودتهم من زيارة المعتقلين وسألهم عن أوضاع البحرينيين في غوانتنامو، وأكدوا له أنهم بخير، إلا أنهم الآن يناقضون ما تحدثوا به من قبل.
وتساءل خالد عن أسباب عدم تحرك الجهات الرسمية من قبل عندما علمت بما يتعرض له المعتقلون في غوانتنامو.
الوسط - هاني الفردان
طالب النائب محمد خالد بالملاحقة القانونية للاميركيين الذين مارسوا تعذيب المعتقل البحريني في غوانتنامو جمعة الدوسري، وذلك من خلال تقديم طلب رسمي من الحكومة البحرينية للإدارة الأميركية.
وشكك خالد في صحة المعلومات التي نقلها الوفد الأمني مسبقاً قائلاً إنه «التقى مع الوفد الأمني بعد عودتهم من زيارة المعتقلين وسألهم من قبل عن أوضاع البحرينيين في غوانتنامو، وأكدوا له أنهم بخير، إلا انهم الآن يناقضون ما تحدثوا به سابقاً».
وقال خالد إن «وزارة الداخلية ممثلة بالوفد الأمني أخفت معلومات عن تعذيب مواطنين بحرينيين في معتقلات غوانتنامو»، وذلك على إثر ما أكده رئيس لجنة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، وكيل الوزارة اللواء الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة أن الوفد الامني عند زيارته الاولى للمعتقلين في غوانتنامو العام 2002 لاحظ آثار ضرب على وجه المعتقل البحريني جمعة الدوسري، مشيراً الى انه الوحيد بين المعتقلين البحرينيين الذي كان قد تعرض للضرب، متسائلاً عدم تحرك الجهات الرسمية من قبل عندما علمت بما يتعرض له المواطنون البحرينيون في غوانتنامو.
وطالب خالد بضرورة استدعاء السفير الأميركي لدى المملكة وإبلاغه احتجاجها لما يتعرض له مواطنوها في غوانتنامو، بالإضافة إلى طرح النواب والموافقة على تشكيل اللجنة المؤقتة في المجلس لبحث ومتابعة قضية المعتقلين.
وقال خالد: «ماذا لو حدث ما حدث للدوسري لأي مواطن أميركي في المملكة، هل ستسكت الإدارة الأميركية على ذلك أم إنها ستعمل جاهده لاسترداد مواطنها وأخذ حقه، وهذا ما يجب على كل دولة أن تقوم به اتجاه مواطنيها».
وأكد تقرير لثلاثة بريطانيين أفرج عنهم من غوانتنامو حديثاً أن الدوسري تعرض لتعذيب جسدي ونفسي على رغم حالته الصحية والنفسية السيئة جراء العملية الجراحية التي أجريت له في خاصرته.
وكشف تقرير البريطانيين عن أسماء المسئولين الأميركان الذين أشرفوا على تعذيب الدوسري موضحين انه: «في إحدى المرات قلد الدوسري ضابطة مسئولة فاستدعت الأخيرة المسئول عن المناوبة في ذلك اليوم لتتأكد من ذلك وهو الكوماندر «59 - بلانش» وهو الشخص ذاته الذي سلط كلبا على البريطاني الآسيوي الأصل ذاته عاصف إقبال في غرفته، ولكن في الوقت نفسه جاء النقيب «6» الذي قام بمحادثة الدوسري شخصيا».
وأضاف الشاهد البريطاني «غير أنني علمت أنه قام باستدعاء فرقة طوارئ المعتقل «زئ» والضابطة أيضا آمرا إياها بأسلوب سافل بأن ترفس وتضرب الدوسري، قائلا: «أرفسيه في الجحيم». إلا أن الضابطة نظرت إليه بريبة لتتأكد من أنه يقصد ما قال». وعن عدد أفراد فريق الطوارئ قال الشاهد البريطاني: «إن عددهم بالعادة خمسة، ولكنهم في هذه المرة كانوا ثمانية».
وعندما رآهم الدوسري قادمين ارتمى على الأرض بشكل تلقائي، ووضع يديه خلف رأسه ظنا منه أنهم سيكبلون يديه بالقبضات الحديد، إذ هذا ما كان من المفترض أن يقوموا به، مؤكداً ان كل ما حدث تم تصويره عبر كاميرا فيديو.
ولقد أكد البريطانيون الثلاثة ان كثيرا من المعتقلين يعانون من مشكلات صحية ونفسية داخل المعتقل، وآخرون لايزالون في زنزانة السجن الانفرادي منذ أكثر من العام، مشيرين الى ان هذه الأساليب هي ذاتها التي بدأها «الجنرال ميلر» معهم في غوانتنامو ومن ثم نقلها الى سجن «أبوغريب» في العراق.
يذكر ان الإفادات التي أدلى بها فريق المحامين الذي زار المنامة الأسبوع الماضي أشارت إلى ان المعتقلين توجهوا إلى باكستان إما بغرض التعليم أو المشاركة في مهمات خيرية وإنسانية، وان قلة منهم ذهبوا بقصد القتال من دون ان تكون لهم صلات بتنظيمات معينة.
وجاء في الإفادة التي سجلها شقيق الدوسري لدى مركز البحرين لحقوق الإنسان وسلمت إلى مندوب مؤسستي العدالة في المنفى ومركز الحقوق الدستورية الأميركيتين المحامي الأميركي كلايف ستافورد سميث ان الدوسري من مواليد العام 1973، تخرج من الثانوية العامة وعمل في المقاولات مع عائلته لديه ابنة تبلغ من العمر ثماني سنوات لم يرها منذ عامين، كان في طفولته متعاوناً يحب القيام بالأعمال المنزلية، ووصف الشقيق شقيقه بـ «الشاعرية في علاقاته».
وأشارت الإفادة إلى أن الدوسري يتمتع بالحنان إذ كان ملازماً لوالده أثناء مرضه، ويهوى الرياضة وخصوصاً السباحة والجلوس على البحر، ويكره السياسة إذ كان « يغلق جهاز التلفزيون حين يأتي موعد الأخبار ويفضل عليها مشاهدة الرسوم المتحركة».
وأكدت الإفادة أن «الدوسري كان يؤمن دائماً بان أميركا بلد الحريات ومعقل لمختلف الأعراق والديانات».
وأشارت الإفادة إلى أن «الدوسري كان متعاطفاً مع العرب في أفغانستان، ولما سمع عن الحرب الأهلية ونقص الأدوية وظروف المعيشة القاسية هناك قرر التوجه إلى باكستان لمدة عشرة أيام لمساعدة المهاجرين من أفغانستان إلى باكستان، وكان دائماً على اتصال بعائلته، وفجأة انقطعت اتصالاته بعد حوادث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، ولم تسمع العائلة عنه إلا بعد ستة شهور من اختفائه عندما نشرت اسمه في الصحف على أنه ضمن المعتقلين في غوانتنامو.
وذكرت العائلة أنه بعد اعتقاله حدثت بعض الاتصالات عن طريق المبعوثين السعوديين والهلال الأحمر الدولي الذين قاموا بتسليمهم بعض الرسائل التي تصلهم بعد شهور من كتابتها، وانه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وصلتهم رسالة من الدوسري تفيد بأن الأميركان أنهوا التحقيق معه وسيفرجون عنه قريباً. وأكدت العائلة أن حالة الدوسري الصحية سيئة جداً وتراجعت بعد إجراء العملية في خاصرته، وأنه من الصعب عليه المشاركة في أية عمليات قتال نظراً إلى وضعه الصحي، وان والدته لا تستطيع النوم عندما تسمع عن التعذيب في معتقلات غوانتنامو.
ومن المحتمل ان يلتقي مركز البحرين لحقوق الانسان بعائلة الدوسري للوقوف على آخر التطورات وبحث سبل التحرك على الصعيد المحلي والدولي، كما قام المركز بالاتصال بفريق محامين الدفاع عن المعتقلين لاطلاعهم على آخر مستجدات القضية.
يذكر ان القائمة البحرينية تضم ستة أشخاص وهم: جمعة الدوسري، عيسى المرباطي، صلاح البلوشي، عبدالله النعيمي وأخيرا الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.
غوانتنامو - أ ف ب
أعلن وزير البحرية الأميركي غوردن انغلند خلال زيارة لقاعدة غوانتنامو البحرية في كوبا أن تكاثر الاتهامات بإساءة معاملة المعتقلين في سجن غوانتنامو يأتي في سياق «حرب كلامية (...) ودعائية».
وقال انغلند مساء الأربعاء رداً على الاتهامات بسوء المعاملة: «إنها حرب كلامية ودعائية»، مضيفاً أن التفتيش العام في سلاح البحرية أجرى تحقيقاً في الأمر، كما قام الصليب الأحمر الدولي بمقابلة المعتقلين ولم يشر إلى سوء معاملة.
وتابع انغلند: «نحن أمام عدو ذكي جداً وسيقوم بكل ما هو ممكن للانتصار علينا وزرع الشقاق بين أصدقائنا وحلفائنا»، من دون أن يستبعد احتمال إجراء تحقيق جديد للرد على هذه الاتهامات.
وكانت منظمات إنسانية نشرت الأربعاء في نيويورك تقريراً من 115 صفحة يشرح بالتفصيل التجاوزات المنتظمة التي تعرض لها معتقلون سابقون في قاعدة غوانتنامو. وتضاف هذه الاتهامات إلى شهادات أخرى قدمها معتقلون سابقون بريطانيون وفرنسيون وإسبان، نددوا بسوء المعاملة في غوانتنامو.
الوسط - محرر الشئون البرلمانية
أعلنت كتلة النواب المستقلين في مجلس النواب «رفضها التام للأساليب الوحشية التي يقوم بها حراس سجن غوانتنامو الأميركي في كوبا (سيئ الصيت) والتي تعرض لها المواطن البحريني جمعة الدوسري المعتقل ضمن عدد كبير من المعتقلين في هذا السجن الذي لا تتوافر فيه أية مواصفات تحترم إنسانية السجناء فيه أو تراعي الاتفاقات الدولية في هذا الشأن». وقالت الكتلة في بيان لها أمس: «إن الممارسات الوحشية للحراس سواء بأمر رؤسائهم أو بأمر من نفسياتهم المتوحشة تعد زلزالاً مدمراً لضمير الإنسانية وتعدياً صارخاً لحقوق الإنسان التي تتشدق الولايات المتحدة الأميركية بضرورة مراعاتها، بينما هي وجنودها أول من يهين تلك المبادئ ولا يلتزم بها، متجاهلين بذلك القوانين الدولية التي تحرم تلك التصرفات والتجاوزات ومهمشين الشرائع التي لا تقبل بمثل هذه الوحشية بين الإنسان والإنسان بمجرد اس
العدد 700 - الخميس 05 أغسطس 2004م الموافق 18 جمادى الآخرة 1425هـ