صرح رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب جاسم عبدالعال بأن اللجنة ألغت طلبها بتشكيل لجنة تحقيق بشأن قصور الإجراءات الرقابية الدورية المتبعة من قبل مؤسسة نقد البحرين على بعض المصارف المالية في المملكة. وكانت اللجنة طلبت تحقيقاً في الموضوع قررته في 5 يناير/ كانون الثاني 2004 وقدمته في 22 فبراير/ شباط 2004 وتمت الموافقة عليه بتاريخ 3 مارس/ آذار 2004.
وأضاف عبدالعال أن «طلب التحقيق جاء على خلفية مماطلة الجهات الرسمية المختصة في تقديم الوثائق والمعلومات اللازمة التي طلبتها اللجنة منها إلا أن الجهات الرسمية أعادت مراجعة الموضوع وسلمت اللجنة عدداً من الوثائق في هذا الصدد».
وجاء طلب التحقيق بعد أن أرسلت اللجنة خطاباً أخيراً في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى لوزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف طلبت فيه تقارير التفتيش على المؤسسات المصرفية في البحرين، والتي طالبته اللجنة بها مراراً وكان يعتذر عن تقديمها ويبرر ذلك بأنها سرية. وقال مراقبون إن تسليم الجهات الرسمية ممثلة في وزارة المالية لتلك الوثائق جاء خوفاً من تشكيل لجنة التحقيق التي تم التلويح به والتقدم بطلب بشأنه وهو ما لا يصب في صالح وزارة المالية التي تتحفظ على المعلومات وتؤخرها عن المجلس النيابي في أكثر الأحيان.
الوسط - علي القطان
أكد رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب جاسم عبدالعال أن اللجنة تراجعت عن طلبها تشكيل لجنة تحقيق بشأن قصور الإجراءات الرقابية الدورية المتبعة من قبل مؤسسة نقد البحرين على بعض المصارف المالية في المملكة. وهو الطلب الذي قررته اللجنة في 5 يناير/ كانون الثاني 2004 وقدمته في 22 فبراير/ شباط 2004 وتمت الموافقة عليه بتاريخ 3 مارس/ آذار 2004.
وجاء طلب التحقيق بعد أن أرسلت لجنة الشئون المالية والاقتصادية خطابا أخيراً في نوفمبر الماضي لوزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف يتعلق بالاقتراح برغبة بشأن الإجراءات الرقابية الدورية المتبعة من قبل مؤسسة نقد البحرين على المصارف المالية طالبة فيه من الوزير تقارير التفتيش على المؤسسات المصرفية في البحرين والتي طالبته اللجنة بها مرارا مسبقا إلا أنه كان يعتذر عن تقديم البيانات ويبرر ذلك بأنها سرية كما قال أحد مقدمي الاقتراح وهم النواب: عثمان محمد شريف، جاسم حسن عبدالعال، عيسى أحمد أبوالفتح، فريد غازي جاسم.
وعن سبب التراجع عن طلب تشكيل لجنة تحقيق في الموضوع قال عبدالعال إن «طلب التحقيق جاء على خلفية تماطل الجهات الرسمية المختصة في تقديم الوثائق والمعلومات اللازمة التي طلبتها اللجنة منها إلا إن الجهات الرسمية أعادت مراجعة الموضوع وسلمت اللجنة عدداً من الوثائق في هذا الصدد».
وقال مراقبون إن تسليم الجهات الرسمية ممثلة في وزارة المالية تلك الوثائق جاء خوفاً من تشكيل لجنة التحقيق الذي تم التلويح به بل والتقدم بطلب بشأنه وهو مالا يصب في صالح وزارة المالية التي تتحفظ على المعلومات وتؤخرها عن المجلس النيابي في أكثر الأحيان.
وبين عبدالعال أن اللجنة تسلمت التقارير من وزارة المالية في شهر مايو الماضي ما جعل اللجنة تتخذ قراراً بإلغاء طلب تشكيل لجنة تحقيق والإكتفاء حالياً بدراسة الوثائق ورفع تقرير للمجلس في بداية الدور الثالث.
وقال شريف ان اللجنة كانت قررت أن يكون ذلك آخر خطاب للوزير وإذا لم يقدم ردا عليه فإن اللجنة حينئذ ستقدم تقريرا عن الاقتراح للمجلس حتى يتخذ قراره فيه.
وعن سبب تأخر هذا الاقتراح في أروقة اللجنة إذ تم تقديمه لها بتاريخ 19 يناير/كانون الثاني 2003 أكد شريف تعرض الموضوع لعدة عقبات كان معظمها يتعلق بعدم تجاوب وزارة المالية ممثلة في الوزير بتقديم المعلومات التي تطلبها اللجنة بحجة أنها سرية والقانون لا يسمح بكشفها إلا أن شريف عقب على ذلك بقوله ان سرية المعلومات لا تقع على الجهات الرقابية والتشريعية كالبرلمان الذي يجب أن يحترم باعتباره أكبر سلطة رقابية في المملكة.
وقال شريف في البداية طلبنا تقارير إحدى شركات التدقيق المالي المرتبطة بالتفتيش على البنوك والمؤسسات المصرفية للوقوف على حجم التجاوزات والمتورطين في الموضوع وما إذا كانت إدارة الرقابة المصرفية في مؤسسة النقد قصرت في أداء دورها أم لا إلا أن وزير المالية حينها أفاد بأن النيابة العامة ممثلة في النائب العام الشيخ عبدالرحمن بن جابر آل خليفة رفضت إرسال التقرير للجنة لضمان سرية التحقيق.
وأضاف شريف أن هدف الاقتراح هو المحافظة على سمعة البحرين باعتبارها مركزاً مالياً وبعد أن رفضت النيابة تسليم التقرير الخاص بشركة التدقيق طلبنا من الوزير تقرير التفتيش البنكي لآخر ثلاث سنوات التي تقوم به مؤسسة النقد إلا أن الوزير رد بأنه بحسب قانون ومؤسسة النقد فإنه يمنع إفشاء معلومات التقرير البنكي. وتوقع شريف أن الرد على الرسالة الأخيرة سيأتي من الوزارة الأسبوع المقبل.
وعما تردد لدى النواب بأن وزارة المالية تتلكأ في إعطاء المعلومات وأنها من أقل الوزارات تعاونا في مجال إعطاء التقارير المطلوبة قال شريف «فعلا هنالك تحفظ لدى الوزارة على المعلومات والبيانات لكنهم في العادة يقومون بتوفيرها بعد الإصرار على ذلك وبعد فترة طويلة ما يسبب في تأخير الاقتراحات» ورجا شريف تغير هذا الحال.
وبسبب التأخير الذي أحدثه تلكؤ الوزارة ورفضها إعطاء المعلومات طلبت اللجنة في 24 فبراير/ شباط 2003 تمديد عمل اللجنة لشهر واحد إلا أنه مر الشهر ومر بعده 19 شهراً دونما رفعه للمجلس ومن دون طلب تمديد وطرح أسبابه على مكتب المجلس بالرجوع إلى جداول أعمال المجلس.
وأبدى عدد من أعضاء اللجنة في اجتماعهم بهذا الشأن ملاحظاتهم على ردود وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف بشأن خلفيات القضية، وما إذا كانت المؤسسة على علم بالتجاوزات، ومدى صحة التقارير الشهرية والدورية المرسلة من قبل البنك إلى مؤسسة النقد، وما إذا تم الإفصاح عن المخالفة من قبل المدققين الخارجيين في تقاريرهم لمؤسسة النقد، وما الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة في ضوء هذه التقارير، وكذلك بشأن حقيقة وضع البنك المالي الحالي، بالإضافة إلى بعض المعلومات المتعلقة بشأن حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة لمجموعة العملاء من قبل المصارف والمؤسسات المالية الأخرى، وما الإجراءات المتبعة لتقديم مثل هذه التسهيلات، ومدى الالتزام بهذه الإجراءات.
وفي حديث سابق له مع الصحافة في يونيو 2003 قال عثمان شريف «ان الاقتراح بشأن الاجراءات الرقابية الدورية لمؤسسة نقد البحرين على المؤسسات المالية في المملكة هو اقتراح برغبة جاء نتيجة للتجاوزات التي حدثت في البنك البحريني السعودي. وعلى ضوء ذلك عهدت مؤسسة النقد لإحدى مؤسسات الخبرة بإعداد تقرير لتحديد حجم التجاوزات التي حدثت بالبنك والأشخاص المتورطين فيها. وبالنسبة للشق الجنائي في القضية فان هذا الأمر قد ترك للنيابة العامة للتحقيق فيه، لكن مهمة اللجنة كانت التعرف على دور مؤسسة النقد الرقابي على المؤسسات المالية. ومازلنا في انتظار هذا التقرير من مؤسسة النقد، ونحن نواجه اشكالاً قانونياً فالنيابة العامة ارتأت عدم الافصاح عن محتوى هذا التقرير حتى تأخذ القضية مجراها القانوني. وقد طلبنا من مؤسسة النقد تقارير المفتشين على المؤسسات المالية والتي تتم بشكل دوري لنتعرف على الوضع المالي لهذه المؤسسة»
العدد 700 - الخميس 05 أغسطس 2004م الموافق 18 جمادى الآخرة 1425هـ