طالبت قيادات الجمعيات الشبابية القائمين على مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب بطرح مسودة وثيقة الاستراتيجية في استفتاء عام يشارك فيه شباب البحرين للتأكيد على صدقية الاستراتيجية كونها تتعلق بالشباب، وبالتالي من المهم إشراك جميع الأطياف الشبابية في إبداء رأيها حولها على غرار ما حدث في ميثاق العمل الوطني عندما طرح في استفتاء عام يومي 13 - 14 فبراير/ شباط 2001.
أمين عام جمعية ملتقى الشباب البحريني حسين الإسكافي قال بشأن فكرة الاستفتاء: إذا تم طرح الاستراتيجية في استفتاء عام على شباب البحرين فإن وثيقة الاستراتيجية ستحظى بصدقية كبيرة على رغم ثقتي بالقائمين على مشروع الاستراتيجية، فطرحها في استفتاء للتعرف على آراء شباب البحرين سيزيد من هذه الصدقية ويضمنها.
وأكد الإسكافي على ضرورة أن يكون الاستفتاء مقتصراً على فئة الشباب من التنظيمات الشبابية والمدارس والجامعات باعتبارهم المعنيين بالدرجة الأولى بمشروع استراتيجية الشباب. مشيراً إلى أنه حتى لو لم يتم طرح الاستراتيجية في استفتاء عام فإنها ستحظى بصدقية أيضاً بسبب ان الطريقة التي أعدت فيها كانت جيدة ومعبرة عن مختلف فئات الشباب على رغم الاستعانة بمجموعة من الكبار في الإعداد، ولكن دور الشباب كان جيداً ومؤثراً. أما رئيس لجنة الشباب بجمعية ميثاق العمل الوطني أماني بورشيد فقالت: أعتقد أن فكرة الاستفتاء جيدة ومناسبة، لأنه من المهم إشراك فئة الشباب في إعداد الاستراتيجية وإبداء آرائهم حولها، وفي النهاية فإن هذا المشروع الكبير هو من وإلى الشباب أنفسهم. وأوضحت بورشيد إلى أنها التقت مع أحد القائمين على المشروع وهو هاشم الباش وقد ناقشت معه تفاصيل الاستراتيجية واستمرت في المتابعة. ولذلك فإنها تعتقد أن الاستراتيجية سترقى بالشباب إلى مستقبل واعد، وستتيح الفرصة لكل موهبة شبابية بالبروز.
وبينّت رئيسة شباب الميثاق إلى أن صدقية الاستراتيجية لن تأتي من الاستفتاء فقط، وإنما ستكون نابعة من جدية الشباب وطريقة تعاملهم مع الاستراتيجية لاحقاً، عن طريق العمل والشعور بالمسئولية، واختتمت قائلة: الشباب البحريني يمتاز بطاقة هائلة لا يستهان بها ولا وجود لكلمة مستحيل أمام الشباب. رئيس جمعية البحرين الشبابية علي شرفي كان له رأي مغاير لرؤساء الجمعيات واللجان الشبابية الأخرى، إذ أوضح أن حملة عبّر عن نفسك التي كانت ضمن أهم فعاليات مشروع الاستراتيجية وشملت شباب البحرين في مختلف المناطق وتعرفت على آرائهم كانت بمثابة استفتاء بطريقة أخرى، فما كتب في الاستراتيجية يعبر عن آراء وتطلعات الشباب عن طريق المسوحات الميدانية التي أجريت خلال إعداد الاستراتيجية.
وقال شرفي: لا أعتقد أنه يوجد شاب بحريني لا يعرف شيء عن الاستراتيجية، فقد كانت هناك ومازالت تغطية إعلامية جيدة، إنشئ موقع إلكتروني خاص بالاستراتيجية والتعريف بها وتفاصيلها، وبالتالي لا توجد هناك حاجة للاستفتاء مادامت محاور الاستراتيجية تم استفتاءها من قبل على آلاف الشباب في حملة عبر عن نفسك. وإذا كانت هناك رغبة في التأكيد على صدقية الاستراتيجية فإنه من المهم عدم الازدواجية والتكرار لأنها مضيعة للوقت. وأيّد رئيس جمعية الشباب الديمقراطي محمد الخاجة فكرة إجراء استفتاء عام على الاستراتيجية الوطنية للشباب قائلاً: على رغم أن جمعيتنا لم تكن ضمن الجمعيات العاملة في إعداد الاستراتيجية، فإننا نعتقد بأن فكرة إقامة استفتاء عام صائبة، فلابد من إتاحة الفرصة للشباب لإبداء آرائهم في جميع ما جاء في الاستراتيجية، وتحديد مواقفهم منها قبل إقرارها وتنفيذها في الدولة.
فيما رأت جمعية الشبيبة البحرينية على لسان رئيسها حسين الحليبي بأن يكون الاستفتاء مشروطاً بتوعية الشباب بمحاور وتفاصيل الاستراتيجية، مؤكداً أهمية المؤتمر الشبابي الذي سيقام بعد الانتهاء من إعداد المسودة الأولية لوثيقة الاستراتيجية. وقال: يجب على الجميع الاستماع إلى آراء ووجهات نظر الشباب عن الاستراتيجية لأنها تخصهم وهم أدرى باحتياجاتهم، وفي الوقت نفسه يجب عدم إغفال آراء المسئولين في الدولة عن الاستراتيجية أيضاً لأنهم أعلم بكيفية تطبيقها وتنفيذها.
وطالب الحليبي الشباب بقراءة محاور الاستراتيجية بعد الانتهاء منها، متمنياً أن تطرح قبل عقد المؤتمر الشبابي الموسع المقترح إقامته خلال الشهور المقبلة حتى يتسنى للشباب دراسته والتعرف على الاستراتيجية في شكلها النهائي. وأشار إلى رؤية الشبيبة تجاه مقترح الاستفتاء يقوم على ضرورة اطلاع الشباب على الاستراتيجية بشكل دقيق، ثم توعية الشباب بتفاصيل الاستراتيجية وما جاء فيها، وبعدها يكون بالإمكان إقامة استفتاء عام على الاستراتيجية، فالاستفتاء حق أصيل لجميع شباب البحرين. وناشد رئيس الشبيبة الجمعيات الشبابية إلى القيام بدور إيجابي في توعية الشباب بأهمية الاستراتيجية ومحاورها المختلفة، انطلاقاً من ضرورة الإيمان بدور الشباب ومساهمتهم في صنع القرار
العدد 710 - الأحد 15 أغسطس 2004م الموافق 28 جمادى الآخرة 1425هـ