أعتقد أنها فكرة جيدة للمجتمع البحريني، ولا أعتقد أنها ستحد من الحريات العامة، لأن الحريات التي يطالب بها البعض ليست بحريات أصلاً. ولكن للأسف الشديد طرحت فكرة إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل أن يتم طرح أهدافها، وأداورها ومسئولياتها، وطبيعة عملها، والفئات التي ستستهدفها، ومن الذي سيقوم عليها.
وأرى أن تكون الهيئة بمثابة الجهة المسئولة عن محاربة الحرية المفرطة التي يدعي بها البعض، والتمادي في التجاوزات الأخلاقية التي نراها لدى بعض شباب اليوم. أما الجمعيات الإسلامية فإنها تقوم بمهمات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا أنها لا تمارس عملاً ميدانياً. ويجب أن يكون للهيئة عمل ميداني بحيث يحضر فيه مندوبوها في الأماكن العامة مثل الأسواق والمجمعات التجارية.
وأعتقد أن هذا الدور يجب أن يكون ناصحاً بشكل عقلاني، فمثلاً يجب إلحاق العاملين في الهيئة بدورات تدريبية عن كيفية التعامل مع الشباب وفهم طرق تفكيرهم. من هنا فإنني أؤيد إنشاء الهيئة ولكن بتحفظ بحيث لا تمارس دوراً قائماً على العنف، فالعنف لا يولد إلا العنف. ومن المهم أن تكون للهيئة سياسة واضحة ولا يطغى عليها توجه الأفراد.
المسئولة الثقافية بجمعية الشبيبة البحرينية سماح حسن:
لا أؤيد فكرة إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي طرحها البرلمان أخيراً، وأعتقد أنه لا توجد حاجة إليها، بل هناك عدة قضايا مهمة وملحة يجب على البرلمان مناقشتها. والسبب في عدم موافقتي على إنشاء مثل هذه المؤسسة الغموض الكبير الذي تتسم به، وخصوصاً في كيفية تقييم هذه الهيئة لما هو منكر، وما هو ليس بمنكر، وما هو أخلاقي، وما هو ليس بأخلاقي.
رئيس اللجنة الطلابية بجمعية الشباب الديمقراطي أحمد المدوب:
أثبتت تجارب البلدان المجاورة أن هذه الهيئة تعوق التطور في المجتمع، وهناك توجه لدى هذه الدول نحو إلغاء مؤسسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالتالي كيف يمكن للمجتمع البحريني أن يطبق مثل هذه التجربة؟
كما إنني أرفض التدخل في قناعاتي ومعتقداتي، وأرى أن مثل هذه المؤسسة لن تخدم تطور المجتمع، ولن تخدم وتدعم الأمن الداخلي. ومقترح إنشاء الهيئة لا يمثل إلا أفكار مقدميه ومؤيديه الذين يسعون إلى فرض آرائهم على المعارضين والمجتمع البحريني.
عضو لجنة الشباب بجمعية ميثاق العمل الوطني إيمان محمد علي:
أعارض فكرة إنشاء الهيئة، لأنني أعتقد بأنه إذا كانت هناك هيئة فيجب أن تكون موجهة للمؤسسات وليس للأفراد. لأنه ليس بالإمكان أن تتدخل إحدى المؤسسات في حريات وخصوصيات الأفراد. كما إنني أعارض فكرة الهيئة إذا كانت مشابهة لما هو موجود في السعودية، لأن المجتمع السعودي يختلف عن المجتمع البحريني. وإذا طبق المشروع وأنشئت الهيئة فإنني أتوقع لها الفشل السريع، وخصوصاً أن هناك جهات مسئولة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
زاوية أسبوعية تطرح آراء الشباب تجاه قضية معينة، للمشاركة بالرأي في هذه الزاوية يمكن إرسال المساهمات على البريد الإلكتروني للصفحة: Youth@alwasatnews.com
«قضية الأسبوع المقبل: تأثير العادات والتقاليد على حرية الشباب
العدد 710 - الأحد 15 أغسطس 2004م الموافق 28 جمادى الآخرة 1425هـ