احبُ ريس ويذرسبون كثيرا لدرجة اني اريد ان اتفرج عليها في اي عمل تقدمه حتى حين ظهرت مع آدم ساندلر لتمثل دور نيكي الصغيرة، وقد علقتُ في شباكها حين قدمت دور ذات الرداء الأحمر في فيلم الطريق السريع Freeway الذي كانت هي التي تظهر فيه بأسنان كبيرة وليس الذئب، كما انني ابتليت بها من خلال دورها في فيلم نوايا سيئة Cruel Intentions، وفي دورها في فيلم الكسندر بايني الرائع انتخابات Electionوفيلم Legally Blonde ، لأن ملامحها التي تبدو كملامح فتاة في الثانوية تتناسب مع طريقتها في الكوميديا، كما انها ممثلة تفيض حيوية وتمتلك مرونة وسرعة في الحركة.
ولكن من المحزن أنها كبرت الآن، وقد بدا ذلك واضحاً في عمل The Importance of Being Earnestالذي كان أداؤها فيه خالياً من أية مرونة وحيوية، والذي بدت فيه غير قادرة على التحدث بلكنة انجليزية إذ أرادت من خلالها أن تثبت قدرتها على أن تكون ممثلة جادة، بعدها تظهر في العام 2002 في فيلم Sweet Home Alabama لتبدو مختلفة تماماً عن ريس التي نعرفها، ففي هذا الفيلم تقدم ريس شخصية ميلاني وهي مصممة أزياء مخطوبة لابن عمدة نيويورك ويمثل باتريك ديمبسي دور الابن بينما يمثل كانديس بيرجن دور العمدة.
حفلة زفاف ميلاني قريبة وعليها أن تعود للمنزل الواقع في آلباما، تقوم أولاً بتطليق زوجها الأول المتمسك بها جيك الذي يمثل دوره جوش لوكاس. ريس نجحت في إثبات قدراتها على النجاح في نيويورك وعليها الآن أن تواجه ببسالة سكان منطقتها وان تعمل على تغيير الصورة السلبية التي يحملها الناس عنها في مسقط رأسها وهي صورة الفتاة السيئة التي يسميها الجميع ميلاني المذنبة، باختصار هناك حرب اميركية مدنية تشتعل في قلبها وعقلها، وجميعنا مدعوون لمشاهدة ذلك.
فيلم Sweet Home Alabama فيلم ممل ويمكن أن يبرز أية ممثلة في سن ريس وربما ايضاً أية ممثلة غير جنوبية تملك مقومات ريس، وفي اعتقادي فانه يتوجب على لجنة الدولة للأفلام في ألباما ان تغضب من نفسها لتقديم هذا الفيلم الذي تم تصويره كاملاً في جورجيا وجنوب كارولينا وفلوريدا والميسسيبي وفي كل مكان في الدولة، وهو الأمر الذي انتج فيلماً يبدو كنسخة من فيلم الكارتون ديكسي العجوز.
بالاضافة الى ذلك يستخدم الفيلم بعض الكلمات التي تبدو غير مقبولة في المجتمع الأميركي ككلمة «البيض الفقراء» التي تمثل لفظاً عنصرياً غير مقبول، كما ان هذه الكوميديا الفارغة ضيعت قدرات ممثلين عظام مثل ماري كاي وفريد بلاس لاتخاذها اسهل الطرق في عرض مادتها.
ويذرسبون تذكرني بمراهقة أخرى كبرت وهي جنيفر لوف هويت التي حاولت أن تحدث نقلة في أدائها في فيلم Tuxedo وهو فيلم معارك كوميدي لجاكي شأن، وقد بدت هويت في الفيلم رشيقة بشكل مثير أما فيما يتعلق بالأداء الكوميدي فإنها لم تتمكن من العمل مع كريس تاكر وأوين ويلسون، وهما البطلان اللذان شاركاها الفيلم، كما ان تمثيلها لم يحدث الأثر المطلوب، عموماً الفيلم يستحق المشاهدة بسبب الدقيقتين اللتين تظهر فيهما شخصية جيمس براون
العدد 719 - الثلثاء 24 أغسطس 2004م الموافق 08 رجب 1425هـ