العدد 723 - السبت 28 أغسطس 2004م الموافق 12 رجب 1425هـ

عزاؤك الموت

قصيدة في ذكرى استشهاد السيد الحكيم.

صبا بفقد عظيم طيب الأثر

غالته كف الرزايا سـاعة القـدر

مضى نظـيركما عيناي فانهمرا

بوافر الدمع بل بجازل المطر

فنعشـــه فوق كف الله مزدهر

والسبع تبكيه مفجوعات بالخـبر

نعش الذي ظلــت اليوم لمصـرعه

قواعد الدين والدنيا على خطر

نعـش الحكيم الذي لم تحي مفخرة

إلا به، وبه سارت إلى الحـفر

فتى السماحة والأخلاق سيدنا

محمد، من كذا في الخلق والـبشر

يا باقر العلم يا عز الوجود ويا

نور السماء ويا إطلالة القمر

غاب صبيح محياك وغاب به

صبح العراق وتاه الـفجر بالسـحر

فمن له قائد وأنت قائده؟!

أبا الفراسة والتنوير ذا نظـر

آراؤكم بعـميق الفكر صـنعتها

تهدي عمي الرشاد في مدى الدهر

تالله أقسم أن العمر منك قضى

وخلفة قد مضى الإيمان في ضرر

مذ عض فك الممات فوق طلعتكم

عض الجلال على الإبهام للخـسر

وعم فقدك أهل الأرض كلـهم

وأعلنوا باسمكم في البدو والحضر

إلا كلابا جنون الحقد ألبسـها

ثوب الضلال وقولا خالي الخفر

يا سيدي غالت الدهياء حـضرتكم

فغالنا الهم والحزن مع الكدر

فكيف لا ورسول الله نسـبـتكم

مــــن آل هاشم، آل الـسادة الغرر

أصابنا الـدهر في أخبار مصرعكم

بأعظم الصدع صدع غير مجتبر

فهل ترى الشـعر يكفي في عزائك؟! لا،

أو السهاد أو الشـيبات في صغري؟!

عزاؤك الموت في درب مضيت به

إنا له إن أشاء مبدع السور

حسين منصور

العدد 723 - السبت 28 أغسطس 2004م الموافق 12 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً