كم كنت سعيداً أيام العسكرية... خدمت نحو 18 عاماً... حصلت على وسام الخدمة الذي قلدني إياه وزير الداخلية السابق الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة... حصلت على درجة نائب عريف... وعشت أياماً جميلة كلها انضباط والتزام... احترام وتقدير من جميع الأطراف.
تفصيل عملي:
اثنا عشر عاماً بشعبة الخيالة تحت اشراف المقدم آنذاك ابراهيم حبيب ومن تحت امرته الرائد المرحوم/ هلال الشربيني والرائد/ خليل شجاعي: كانت تلك اسعد أيام حياتي وأجملها... لكن بعد وفاة الرائد/ هلال الشربيني الله يرحمه تم نقلي للواجبات العامة... ثم استقر بي الأمر بوزارة التجارة تحت أمرة وزير التجارة آنذاك حبيب أحمد قاسم وقد عملت معه خمس سنوات تقريباً ثم نقلت الى إدارة الكهرباء تابع لإدارة التدريب والعمليات.
لسوء حظي وعدم وضع موازنة للحياة وكيفية ترتيب المعيشة... تراكمت الديون وزادت اضافات القرض مما جعل الخصم الشهري يصل الى مئتي وخمسين ديناراً شهرياً... فكيف أعول أطفالي وأصرف عليهم... علما بأن سكني بالايجار.
خطرت ببالي فكرة الاستقالة وتسلم مستحقاتي المالية ثم العودة مرة ثانية بعد سداد كل الديون والقروض وترتيب أموري... لكن حلمي لم يتحقق ومستقبلي ضاع... بعت كل ما املك من مقتنيات وكماليات حتى مجوهرات زوجتي لم تنج.
وبعد خمسة شهور حصلت على وظيفة مارس أمن بأحد فنادق البحرين بمئة وثلاثين ديناراً والى الآن ادفع ثمن هذه الغلطة... تسببت في وفاة والدي لأنه يعتبرني القدوة الحسنة لاخوتي فإذا أنا اضعفهم حالاً.
أناشد كل من يعرفني بوزارة الداخلية مساعدتي وخصوصاً من عملت معهم ضباط وضباط صف. في عودتي الى مزاولة عملي الذي أحببته وارتحت فيه وقضيت احلى أيام شبابي فيه... ثماني سنوات ابعث برسائل للعودة دون جدوى.
(الاسم والعنوان لدى المحرر
العدد 723 - السبت 28 أغسطس 2004م الموافق 12 رجب 1425هـ