وعادت إلى الصحن الشريف طيورُهُ
وأذكاره تحييه والصلواتُ
وما كان ميتاً غير أن سحابة
توارت بها من وجهه القسمات
أظلّته سوداء النواحي تقله
لها ثم حمراء الجبين فلاةُ
أقامت به حيناً فأقفر ربعُهُ
أليس مُقامُ السُحبِ فيه حياة
وأي حياة في حياً كان هاطلاً
لهيباً وموتاً أمطرتهُ قساة
أيُضرب منهُ الهامُ وهو مقدّس
لأن به للصدر ثار دعاة
ويجري دم فيه لأن مصلياً
أصر بأن تقضى به الدعوات
وأرواحهم حُبّاً وشوقاً وحسرة
بقبته النوراء مجتمعات
وأشرق لما أشرقت شمس هاشم
عليه وضاءت تلكم العتبات
سميُّ عليٍ بل سليل علائه
ووارثه تمت له كلمات
يقول بأن المرجعية صبحها
مبين به ما تعبث الظلمات
ولا الهمجيات الرِّعان تهيجه
ولا الغاصبون الكاذبون غزاة
أتى عجلاً لا يعتني بعنائه
فأمر عليّ ليس فيه أناة
أتى والجموع السُمرُ تزحف نحوه
كذلك تسعى بالجموع هداة
وأوقفها حيث المدينة جوُّها
كئيب عليها تنفح النسمات
فعانقها منهم قلوب أحبة
لهاف بها لا تهدأ الزفرات
ولكن بغداد الجريحة ليلها
طويل وما للقوم فيه سبات
إلى أن ترى في دين طه خلاصها
ويهديها سَمْتَ الطريق تقاة
سيدحميد سيدمهدي
العدد 741 - الأربعاء 15 سبتمبر 2004م الموافق 30 رجب 1425هـ