إن الدموع والذكرى والآهات قد لا تنفع شيئاً، على عكس الموقف والصمت الذي بلا هوية وضياع كل تاريخ ضائع. أين ذهبت كل هذه القوانين والأنظمة التي تحدد الحقوق والواجبات وتكفل العيش الرغيد الهنيء لكل مواطن؟ فهذا هو مفهوم النقد الصريح والمزعوم لتفادي كل خطر ومواجهة، أخشى من الأرقام التي ان ارتفعت ذهب الصمت هباءً ولم يذكروها وظلت تصرخ من المأزق الذي يلاحقها أينما كانت، وما الفائدة من كل هذا؟ الكل يحرص ويكافح للخروج من المأزق والألم الذي يكابده وحسرات لا تنتهي من البحث عن رزق يسد رمق الجوع، فكما أن الفؤاد يحترق عندما يرى أن الحق مر فلن تنفع الآهات بعد الآن ولا الصمت، انها الفرص التي تمر كمر السحاب.
فإلى متى تدخل المصالح الشخصية والمحسوبية في كل شيء؟ فها هو التعب والجهد والعطاء وكل من كافح وسهر الليالي في سبيل الحصول على حياة كريمة يجد أمامه الحاجز والجدار الصامت. ويتساءل عن السبب وعن كل ما يجري فمن يجيب؟ أمام كل هذا التصعيد والطوفان ألسنا بحاجة إلى التنفيس المستمر وتسكين الجروح ولو بعد عناء طويل لنجد من يخرجنا من الخوف والضياع والتهميش؟
مفيد حبيب
العدد 741 - الأربعاء 15 سبتمبر 2004م الموافق 30 رجب 1425هـ