طالب الشيخ أسد البصري (ممثل الزعيم الديني مقتدى الصدر) أمس في البصرة باستعادة الأسلحة التي صودرت من «جيش المهدي»، مهددا بمهاجمة محافظ المدينة إذا لم تتم الاستجابة.
ويأتي ذلك في وقت وقعت اشتباكات في البصرة بين مسلحي الصدر وجنود بريطانيين أسفرت عن إصابة احد الجنود. واتهم البصري الجيش البريطاني بأنه خالف اتفاقاً ينص على عدم الاقتراب من مكتب الحركة في المدينة.
وفي تطور متصل، أفادت الشرطة انه تم العثور على عراقي يعمل لحساب الجيش البريطاني مقتولا، وزميل له مصاب بجروح خطرة في منطقة غرب البصرة.
في غضون ذلك، شنت القوات الأميركية غارة جديدة على الفلوجة مساء أمس أسفرت عن قتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد مماثل. وقال أحد المسعفين: «إن ثلاثة قتلى انتشلوا من بين انقاض المنزل الذي أصيب في الغارة» في حي الضباط بوسط المدينة.
وكان الجيش الأميركي شن ليل الخميس والجمعة سلسلة غارات على مواقع في الفلوجة وجوارها، وزعم انه قضى على حوالي ستين «إرهابياً».
وفي وقت سابق، وقع انفجاران كبيران في قلب بغداد أحدهما ناجم عن سيارة ملغومة قرب قافلة سيارات شرطة. وقال مسئولون إن 13 شخصا قتلوا وأصيب 20 آخرون في الهجوم. كما انفجرت سيارة ملغومة أخرى في شارع حيفا، ما أدى إلى مقتل شخصين كانا بداخلها وإصابة أحد أفراد الحرس الوطني.
بغداد، عمّان، عواصم - عصام العامري، حسين دعسة، وكالات
انفجرت سيارة مفخخة أمس وسط بغداد بعد أن حاول سائقها اقتحام حاجز في شارع حيفا إذ قامت الشرطة بعملية واعتقلت 63 شخصا بينهم عرب. وقال المتحدث الأميركي فيليب سميث ان السيارة حاولت اقتحام حاجز لكن الجنود الأميركيين أطلقوا النار عليها، ما أدى إلى الانفجار.
وأضاف سميث أن السائق وراكبا ثانيا على الأرجح قتلا في الانفجار، في رواية تتناقض مع ما ذكره متحدث باسم الداخلية العراقية إذ قال إن الانفجار نجم عن قيام القوات العراقية والمتعددة الجنسيات بتفجير سيارة عثرت عليها الشرطة في شارع حيفا من دون التسبب في سقوط قتلى أو جرحى.
وأوضح سميث أن جنودا أميركيين وقوات عراقية يقومون بعملية في هذا القطاع «لشل حركة الإرهابيين». وأضاف أن عدة مخابئ للأسلحة عثر عليها لكنه نفى حدوث تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية ومقاتلين عراقيين. لكن مصادر طبية ذكرت أن خمسة أشخاص أصيبوا في شارع حيفا. وقال ناطق آخر باسم الداخلية انه تم اعتقال 63 شخصا في العملية بينهم «لبنانيون وسوريون ومصريون».
من جهة أخرى، قال المتحدث إن عراقيا قتل وجرح أربعة من أفراد أسرته عندما ألقى مجهولون قنبلة يدوية على سطح منزله في حي الزهور غرب بغداد.
وفي حادث آخر، أعلنت وزارة الداخلية أن 13 شخصا قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين غالبيتهم من رجال الشرطة في انفجار سيارة مفخخة في ساحة معروف الرصافي بشارع الرشيد وسط بغداد، ولكن متحدثا باسم وزارة الصحة ذكر أن عدد الضحايا بلغ خمسة قتلى و20 جريحا.
وكان انتحاري فجر شحنة متفجرة في سيارة مفخخة بشارع الرشيد أثناء مرور قافلة للشرطة تضم نحو ست سيارات. وتردد أن الضحايا من بينهم مدنيون ورجال شرطة.
مقتل بعثيين اثنين في الناصرية
وقتل عنصر مسلح خلال محاولته زرع قنبلة أمام منزل ضابط في الحرس الوطني في جلولأ في منطقة بعقوبة، بينما جرح ستة عناصر من هذه القوة في هجومين آخرين. كما أفاد شاهد أن ناشطين في حزب البعث السابق قتلا ليل الخميس الجمعة في هجومين قرب الناصرية. وأفادت حصيلة جديدة صادرة عن وزارة الصحة أن 55 شخصا قتلوا وجرح 40 آخرون في غارات جوية شنها الجيش الأميركي الليلة قبل الماضية على بلدة زوبع واحد أحياء الفلوجة. وكانت حصيلة سابقة صادرة عن مستشفى الفلوجة أشارت إلى سقوط 32 قتيلا و48 جريحا. وذكر شهود أن الغارات أدت إلى هدم 13 منزلا في زوبع. وقال الجيش الأميركي انه قتل ستين «من الإرهابيين» في الغارات. وأكد في بيان انه شن هذه الغارات «بموافقة رئيس الحكومة (العراقية) إياد علاوي، موضحا أن «الإرهابيين الذين استهدفوا يشتبه في ارتباطهم بالاعتداءات الأخيرة بالقنابل ونشاطات إرهابية أخرى أدت إلى مقتل عدد كبير من المواطنين».
وأوضح أن احدى الغارات استهدفت «مكان اجتماع مؤكد للزرقاوي»، مشيرا إلى أن «حوالي تسعين مقاتلا أجنبيا كانوا في الاجتماع يعدون هجمات على الشعب وقوات الأمن والقوة المتعددة الجنسيات».
من جهة أخرى، ندد خطباء المساجد في الفلوجة بالغارات واعتبروها «جريمة نكراء» ستزيد من نقمة العراقيين ضد الاحتلال. واتهم رجل الدين عبدالغفور سامرائي الجيش الأميركي باتخاذ الزرقاوي، «حجة واهية» لقصف المدن. وقال «لماذا لا تطوق القوات الزرقاوي وأنصاره وتعتقلهم عندما تتلقى معلومات عن وجودهم في مكان ما؟».
في غضون ذلك ذكر وزير الدولة لشئون المحافظات وائل عبداللطيف «أن 90 في المئة من المناطق والمدن تعد الآن آمنة عدا بعض المناطق الملتهبة وهي عبارة عن أوكار للإرهاب كشارع حيفا والفلوجة وتلعفر واللطيفية وبعقوبة».
وأوضح «أن الحكومة كثفت جهودها للقضاء على تلك الأوكار لإعادة الأمن والنظام تمهيدا لإجراء الانتخابات العامة في موعدها».
إلى ذلك أفادت مصادر دبلوماسية أن فرنسا وبلجيكا أرغمتا الحلف الأطلسي أمس على تأخير اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيق مهمة الحلف لتأهيل قوات الأمن العراقية تحت ذريعة الحصول على توضيحات إلى الاثنين المقبل.
في حين أعلنت مجموعة «بومار» البولندية للأسلحة أنها وقعت عقدا جديدا لتزويد الجيش العراقي بأسلحة وذخائر تبلغ قيمتها الإجمالية أربعين مليون دولار. ومن جهته قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون إن بلاده مستعدة لإرسال مزيد من القوات إلى العراق إذا احتاج الأمر إلى تأمين الانتخابات.
الاحتلال يعطل إطلاق الفرنسيين
وفي ملف الرهائن اتهم مسئول في هيئة علماء المسلمين القوات الأميركية بتعطيل الإفراج عن الرهينتين الفرنسيين. وقال ممثل الهيئة في الخارج محمد عياش الكبيسي «لدينا شعور بان القوات الأميركية لا تريد الحرية لهذين المخطوفين لأننا كلما اقتربنا من الحل صعدت تلك القوات الموقف العسكري».
في الإطار ذاته، قال مسئول امني إن متشددين أفرجوا أمس عن سائق شاحنة سوري. وأعلنت الخارجية السويدية العثور على احد المواطنين السويديين الثلاثة من اصل عراقي فيما لايزال الآخران مفقودين.
وفي المقابل حثت برلين مئة ألماني موجودين في العراق على مغادرته بشكل «عاجل» بسبب المخاطر المتزايدة. ويبلغ عدد الأجانب المخطوفين أو المفقودين في العراق حوالي عشرين شخصا، بينما قتل حوالي عشرين من الرهائن الأجانب منذ بدء سلسلة عمليات الخطف في ابريل/ نيسان الماضي.
سياسيا طالب ممثل للزعيم الديني مقتدى الصدر أمس بإجراء الانتخابات العامة في موعدها «تحت أي ظرف كان». وقال الشيخ ناصر الساعدي في مدينة الصدر «نحن بصدد تهيئة مشروع سياسي» مؤكدا إجراء اتصالات مع مختلف الأطراف. ويتضمن المشروع السياسي كما قال نقطتين: «ضرورة خروج المحتلين، وإجراء الانتخابات في موعدها».
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد ارميتاج في وارسو انه بالامكان إجراء انتخابات «سليمة» في يناير/ كانون الثاني لكن من دون نسبة مشاركة جيدة أو كافية. ويعقد المجلس السياسي الشيعي اجتماعات متواصلة من اجل اختيار قيادة مركزية وتثبيت برنامجه الانتخابي للمرحلة المقبلة، والبحث في الآليات التي تتفق عليها الأطراف المشاركة عن الطريقة المثلى لدخول معترك الانتخابات.
وتؤكد تقارير دولية ودبلوماسية متباينة، أن الشكوك في الأمم المتحدة آخذة في التزايد واضعة عشرات علامات الاستفهام حول إمكان إجراء الانتخابات. وقالوا إن هذه الشكوك وصلت إلى مجلس الأمن.
الناصرية - أ ف ب
نجا صبي في الثالثة عشرة من العمر بأعجوبة أمس من محاولة خطف في الناصرية. وروت العائلة لأحد مراسلي وكالة «فرانس برس» أن أمجد كريم خطف من قبل 3 رجال ما لبثت سيارتهم أن تعطلت عند مدخل الناصرية. عندئذ توقفت مجموعة من الأشخاص لتقديم المساعدة لهم فشاهدوا الطفل يبكي ولاحظوا مظهراً «غريباً» على الرجال المرافقين له. في هذه الأثناء قفز الطفل من السيارة ومنعت المجموعة المسلحة التي تدخلت للمساعدة الخاطفين من الإمساك به. وروى الطفل بعد ذلك لعائلته انه تعرف بين الخاطفين على رجل يعمل حارساً في مقر شركة أجنبية يقع بالقرب من منزله
العدد 743 - الجمعة 17 سبتمبر 2004م الموافق 02 شعبان 1425هـ