ألقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، أمس بثقله وراء مشروع القرار الأميركي بشأن إقليم دارفور السوداني، قائلا إنه يجب على مجلس الأمن أن يوافق عليه فورا لوقف ما أسماه «الفظائع». وأضاف «الحاجة مُلحة للتحرك. المدنيون مازالوا يتعرضون للهجوم ويفرون من قراهم».
وفي الإطار ذاته، أعلنت مصادر دبلوماسية الليلة قبل الماضية، أن مجلس الأمن سيصوت اليوم على مشروع القرار الأميركي الذي يهدد بعقوبات نفطية في حال لم يعمل السودان على إعادة الأمن إلى دارفور.
وأوضح عدد من الدبلوماسيين أن أميركا أدخلت تعديلا ثالثا على المشروع لتحاشي «فيتو» صيني والحصول على تأييد عدد كبير من أعضاء مجلس الأمن.
وفي غضون ذلك، قالت الخرطوم أمس إن المحادثات - التي مضت عليها ثلاثة أسابيع مع متمردي دارفور في ابوجا - انتهت، واتهمت أميركا بزيادة تصميم المتمردين على تفادي التوصل إلى حل وسط.
وهاجم نازحون في مخيم لاجئين في دارفور مسئولاً حكومياً وأوسعوه ضرباً حتى أشرف على الموت بعدما حاول منعهم من التحدث إلى دبلوماسي أميركي زائر.
وكان مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أندرو ناتسيوس، يتحدث إلى زعماء القبائل داخل المخيم عندما أشعل المسئول بمفوضية المساعدات الإنسانية الحكومية ثورتهم. إذ أصدر تعليماته قائلا: «التزموا الهدوء ولا تتكلموا». وعندها أصيب زعماء القبائل بنوبة من الغضب وبدأوا يصيحون فيه «جنجويد... جنجويد». واندفع رجال وفتيان يضربونه بالعصي والفؤوس. وحاول أحد مراقبي الاتحاد الإفريقي التدخل لحماية الرجل، ولكنه تعرض للضرب أيضا.
عواصم - وكالات
قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن على مجلس الأمن أن يوافق فورا على مشروع القرار الأميركي بشأن إقليم دارفور غرب السودان، مشددا في نيويورك على أهمية التحرك الجدي والسريع لإنقاذ المدنيين الذين مازالوا يتعرضون للهجمات ويفرون من القتال بحثا عن ملجأ آمن. من جانبه قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون دانفورث إنه يتوقع أن يطلب إجراء تصويت اليوم السبت في المجلس.
وتوقع دبلوماسيون أن يؤيد 11 صوتا المشروع، موضحين أن باقي الأعضاء ينتظرون أن تحسم الصين موقفها من المشروع الذي هددت باستخدام الفيتو ضده. ويرى دبلوماسيون أن نداء عنان كان له على الأرجح تأثير على الصين.
إلى ذلك تحذر الصيغة الجديدة لمشروع القرار الأميركي كالصيغتين السابقتين الخرطوم من أن المجلس سيتخذ إجراءات (عقوبات) على قطاعها النفطي إذا لم تضطلع بواجباتها. غير أن الجديد هو أن هذه الإجراءات ستتخذ بعد التشاور مع الاتحاد الإفريقي. كما يتضمن النص تعديلات أقل شأنا في صياغة عدد من المقاطع إذ يبقي على دعوة عنان لتشكيل لجنة دولية مهمتها التحقيق في المعلومات التي تحدثت عن عمليات خرق للقانون الدولي الإنساني في الإقليم. وتطلب الصيغة الجديدة من الخرطوم تحاشي تحليق طائراتها العسكرية فوق المنطقة بدل وقف جميع عمليات التحليق العسكري.
وعلى صعيد متصل قال الوسيط التشادي أحمد علامي في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية ان المفاوضات السودانية بشأن دارفور في أبوجا تم تعليقها أمس بغض النظر عن توقيع حركتي التمرد البروتوكول الإنساني أم لا. والتقى ممثلو حركتي التمرد وسطاء الاتحاد أمس لإبلاغهم بموقفهم من توقيع البروتوكول ولم توقع عليه الأطراف بانتظار التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع الأمني. ومن جهة أخرى لقي أربعة من رجال الشرطة السودانيين من بينهم ضابط مصرعهم خلال صدهم لهجوم من قبل متمردي دارفور على منطقة اللعيت في أم كداده بولاية شمال دارفور
العدد 743 - الجمعة 17 سبتمبر 2004م الموافق 02 شعبان 1425هـ