العدد 745 - الأحد 19 سبتمبر 2004م الموافق 04 شعبان 1425هـ

160 شركة مملوكة للدولة تعرض للخصخصة في ليبيا

عرضت الهيئة الليبية لتمليك الشركات على مكاتب المحاسبة والمالية تقييم أصول 160 شركة ووحدة إنتاجية تمهيدا لبيعها للقطاع الخاص ضمن البرنامج الذي أطلق عليه «توسيع قاعدة الملكية» والذي يهدف إلى خصخصة أكثر من 300 شركة حكومية.

وأشارت مصادر في هذه الهيئة التي تتولى تصفية الشركات والمصانع العامة التي كانت تشرف عليها الدولة إلى أنها رأت الاستعانة بذوي الخبرة بالمكاتب والشركات المتخصصة في المجالات المحاسبية والاقتصادية لتقييم هذه الشركات والوحدات الإنتاجية من النواحي الإدارية والقانونية والفنية والمالية وتحديد قيمتها قبل تحويلها للقطاع الخاص.

يذكر أن الحكومة الليبية شرعت في خصخصة نحو 361 وحدة إنتاجية كانت تملكها الدولة وتحويلها للقطاع الخاص في قطاعات الصناعة والزراعة والثروة الحيوانية والثروة البحرية. ووفقاً لمصادر ليبية مسئولة فإن هذه العملية تشتمل على البدء في نقل ملكية 361 شركة ووحدة إنتاجية للعاملين بها والقطاع الأهلي وذلك في شكل شراكات وشركات مساهمة اعتبارا من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأشارت إلى أن الحكومة قررت منح الوحدات الإنتاجية التي يتم خصخصتها جملة من الإعفاءات الضريبية والجمركية على منتجاتها، ومستورداتها من الآلات والمعدات ومستلزمات التشغيل لمدة خمس سنوات وتكليف المصارف بمنحها القروض والتسهيلات المالية اللازمة بما يضمن تشغيلها اقتصادياً.

وتتزامن هذه الإجراءات مع ما تشهده ليبيا من تحولات اقتصادية كبيرة والتي ستعتمد أساسا على التنويع في الاقتصاد الليبي ومضاعفة الفرص الاقتصادية المتاحة للاستثمار كمصادر بديلة عن النفط.

يشار إلى أن الزعيم الليبي سبق وان دعا إلى استحداث ما يسمى الاشتراكية الشعبية أو الرأسمالية الشعبية التي تعني خصخصة كل القطاعات بما في ذلك شركات النفط والمصارف والطرق والمطارات بعد سنوات طويلة من دعواته لليبيين إلى التطبيق الصحيح لفلسفة الكتاب الأخضر.

يذكر أن الخطة الاقتصادية لليبيا والتي تمتد حتى العام 2005 خصصت لها استثمارات ضخمة يصل مجموعها إلى 35 مليار دولار تسهم فيها الدولة الليبية من موازنتها بنسبة تتراوح ما بين 60 و70 في المئة، فيما ترك الباقي للقطاع الأهلي والاستثمارات الخارجية الأجنبية.

وتقول مصادر اقتصادية ليبية ان الهدف الأكبر لليبيا من وراء هذا الانفتاح الاقتصادي هو إعادة تعزيز تعاونها مع مختلف دول العالم بغض النظر عن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية باعتبار أن رأس المال متوافر لدى البلاد على رغم انها سنت الكثير من القوانين التي تضع وتحدد الأطر التشريعية للاستثمار الخارجي وتقدم للمستثمرين المزايا والحوافز والضمانات كافة.

وتقدر المصادر الليبية الاستثمارات المتوقعة في قطاع النفط بـ 6 مليارات دولار وفي قطاع الكهرباء بـ 6 مليارات أيضا، فيما تقدر 8 مليارات أخرى لقطاع المياه لتطوير وتجهيزات النقل والتوزيع والمعالجة.

وتعول ليبيا خلال السنوات المقبلة من خلال هذه الخطة على الاستثمار الأجنبي في مجالات النفط والصناعة والسياحة والخدمات الحديثة وما يثبت جدواه من مشروعات الطاقة الكهربائية والمتجددة.

وتشير المصادر الاقتصادية الليبية في هذا الخصوص إلى أن ليبيا تستهدف خلال العشرين سنة المقبلة مضاعفة دخل الفرد وهو ما يتطلب تحقيق استثمارات في مختلف المجالات لا تقل عن 50 مليار دينار توفر منها الدولة 60 في المئة فيما سيتم توفير بقية النسبة كتمويلات ذاتية من الشركات العامة وتمويلات مؤملة للقطاع الخاص

العدد 745 - الأحد 19 سبتمبر 2004م الموافق 04 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً