العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ

تدشين ميثاق الاجتماعيين غدا

ممارسو المهنة اعتبروه التزاما تطوعيا ينظم العمل

أكد رئيس جمعية الاجتماعيين البحرينية خلف أحمد أن الميثاق الأخلاقي لممارسي المهن الاجتماعية الذي سيدشن غدا (الأربعاء) يعد التزاما طوعيا، إذ إنه بإمكان الاجتماعي الالتزام به والرجوع إليه في كل الأوقات.

وأوضح أحمد في تصريح لـ «الوسط» أن الميثاق عبارة عن معايير للسلوك المطلوب أن يمارسها الاجتماعي، مشيرا إلى أنه لا يوجد اختلاف بشأن هذه المعايير، إلا أن الاختلاف لربما يوجد في كيفية أو آلية تطبيق السلوك.

وذكر أحمد أنه من خلال الميثاق الأخلاقي لممارسي المهن الاجتماعية يستطيع الاجتماعي الاسترشاد بهذا الميثاق، مبينا أن العمل الاجتماعي هو عمل يتجه إلى الإنسان، لذلك فإنه حتى يستطيع الاجتماعي القيام بواجبه على أكمل وجه فإنه يستطيع العودة إلى هذا الميثاق الذي أطلق عليه أحمد «الميثاق الإنساني».

ولفت أحمد إلى أن الميثاق جاء نتيجة إلى دراسة ميدانية أنجزتها الجمعية في العام 2008، مشيرا إلى أن الدراسة أثبتت أن أوضاع الاجتماعيين في البحرين غير مرضية، إذ إنه لا يتم بالاعتراف بالمهنة الاجتماعية على أنها مهنة تخصصية، مبينا أن المشكلة الأخرى هي اعتبار مهنة الاجتماعيين مهنة لمن لا يملك مهنة.

ونوه أحمد إلى أنه من الضروري تحسين أوضاع الاجتماعيين حتى يستطيع الأخير القيام بعمله على أكمل وجه، مبينا أن الميثاق سينقل الجمعية إلى الخطوات المستقبلية، إذ إن الميثاق سيشكل بداية لمرحلة أخرى.

وأضاف «أن الميثاق تمت مناقشته وبلورته من قبل مجلس إدارة الجمعية، ذلك بعد الملتقى الذي عقد في مارس/ آذار 2008، إذ إنه تمت مناقشة المسودة ودراستها».

من جهته قال الرئيس السابق للجمعية سلمان درباس «إن الميثاق وضع لكل الاجتماعيين في مجال العلوم الإنسانية وغيرها من المجالات (...) إن هذا الميثاق يعتبر التزاما أدبيا (...) إن هذا الميثاق اختص بالمنتفعين بالعمل الاجتماعي، إذ إن الاجتماعي يتفاعل مع عدد كبير من الناس، لذلك فإن الأطراف الذين يتعامل معها الاجتماعي يجب أن تربطه بمبادئ أخلاقية (...) إن وضع هذا الميثاق يأتي نتيجة للمبادئ التي يقوم بها الأساس الوظيفي لعمل الأخصائي الاجتماعي، إذ إن عمل الأخير تتحكم به مجموعة من المبادئ كالسرية على سبيل المثال».

وأكد درباس أن هذا الميثاق سيكون بمثابة المرجعية إلى الاجتماعيين، إذ إنه سينظم علاقة الاجتماعي مع المؤسسة التي يعمل بها وعلاقته مع الزملاء في العمل إلى جانب علاقاته مع المؤسسات الأخرى والمجتمع أيضا.

وأشار درباس إلى أن هذا الميثاق سيكون الانطلاقة التالية إلى الخطوات المستقبلية من أجل الاعتراف بالاختصاصين كمهنيين مثل الأطباء والمحامين وغيرها من الوظائف.

ودعا درباس الجمعية إلى وضع خطة زمنية من أجل معرفة مدى التزام الاجتماعيين بالميثاق، مؤكدا أنه من الضروري تبني وزارات الدولة لهذا الميثاق، إذ إن الأخير مهم لكل اجتماعي.

من جانبه أوضح عضو الجمعية يوسف مكي أن هذا الميثاق يعتبر تتويجا لجهود الجمعية، إذ إن الجمعية منذ إنشائها في العام 1979 حتى هذا العام عملت على تنظيم عمل الاجتماعيين العاملين في هذا التخصص.

ونوه مكي إلى أن تدشين هذا الميثاق يجعلها رائدا على مستوى دول الخليج وعلى مستوى الاجتماعيين، وخصوصا أن الميثاق يهدف إلى تنظيم عمل الاجتماعيين، إلى جانب أنه يمثل المرجعية الشاملة إلى الاجتماعيين كافة.

إلى ذلك قال عضو مجلس الإدارة عبدالله حجي «إن هذا الميثاق سيسهل تعامل الاجتماعي مع الأطراف المحيطة به (...) إن هذا الميثاق بإمكان الأخصائي الاجتماعي الرجوع إليه عند التعامل مع الطلبة في كيفية حل مشاكلها وتبنيها إلى جانب المحافظة على السرية».

وذكر حجي أن الميثاق سيكون مصدر الاسترشاد إلى الاجتماعي من أجل الرجوع إليه عند القيام بالوظيفة.

من جانبها استنكرت عضو الجمعية منى المحروس عدم الاهتمام بالاجتماعين، مبينة أن الاجتماعي لا يحل القضايا فقط وإنما هو عنصر يتبنى المشاكل، لذلك فإنه يجب النظر إليه نظرة شاملة وجديه، إلى جانب أنه يجب النظر إليه على أنه مختص وأنه يمارس مهنة اختصاصية.

ولفتت المحروس إلى أن الميثاق سيكون مرجعا للعودة إليه في كيفية التعامل مع المجتمع ومع كل الأطراف فيه.


بنود الميثاق الأخلاقي لممارسي المهن الاجتماعية

ويحتوي الميثاق الأخلاقي لممارسي المهن الاجتماعية على سبعة نصوص منها نص يحتوي على السلوك الشخصي لممارسي المهن الاجتماعية والذي يحتوي على ثماني بنود أساسية على ممارس المهنة أن يلتزم بها.

ومن النصوص التي ينص عليها الميثاق هي المسئولية الأخلاقية تجاه المنتفعين والذي أحتوى على 14 بندا، والتي تهتم بمصالح المنتفعين من الاجتماعي.

كما أن هناك نصا بشأن المسئولية الأخلاقية تجاه زملاء المهنة وذلك لما تتطلبه المسئولية الأخلاقية لدى ممارسي المهنة الاجتماعية من التزام مهني تجاه زملاء العمل، ولقد حددها الميثاق بـ 8 بنود يستطيع الاجتماعي من خلالها تحقيق الضوابط المهنية والأخلاقية تجاه زملاء عمله.

كما أن هناك نصا بشأن المسئولية الأخلاقية تجاه المهنة والسياسات الاجتماعية والتي حدد الميثاق لها أربعة أسس من خلالها يستطيع المحافظة على تكامل ونزاهة المهنة وتكريس قيمها وأخلاقياتها.

كما أن هناك نصا بشأن المسئولية الأخلاقية في إطار البحث العلمي إذ إن الميثاق الأخلاقي لممارسي المهن الاجتماعية في البحرين لم ينس أصول ومنهجية البحث والدراسة العلمية في إطار البحث العلمي.

أما النص السادس من الميثاق فإنه ينص على المسئولية الأخلاقية تجاه المجتمع، إذ إن المجتمع هو محور العملية الاجتماعية، لذلك فإن الميثاق اهتم بهذا النص ووضع له 5 بنود من خلالها يلتزم ممارس المهنة الاجتماعية بالعمل على المساهمة في توفير الرفاهية العامة للمجتمع والسعي لتقديم الخدمات الاجتماعية لأكبر قطاع ممكن من الجمهور.

العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً