قدم النائب محمد آل الشيخ اقتراحاً إلى مكتب مجلس النواب الذي يرأسه رئيس المجلس خليفة الظهراني يقضي بإنشاء وحدات سكنية وعمارات سكنية بمنطقة سترة (إسكان جديد في سترة).
وقال آل الشيخ: «منطقة سترة التي يزيد عدد قاطنيها على 65 ألف نسمة تتألف من مجموعة من القرى هي (سفالة، مهزة، واديان، مركوبان، القرية، أبوالعيش، أم البيض والخارجية) تفتقر إلى الكثير من مقومات البنية التحتية والخدمية الأساسية المطلوبة. وفيما يخص الوضع الاجتماعي فإن غالبية الأسر في المنطقة هي من الأسر المركبة والمعقدة والممتدة التي تتألف من الأم والأب والأبناء والأحفاد والأجداد وبعض الأقرباء كالخالات والعمات إضافة إلى زوجات الأب، تراهم جميعاً في منزل واحد، وفي غالبية الأحيان تتسم هذه المنازل بأنها إما أن تكون غير صالحة للسكن أصلاً، أو لا تفي بالحد الأدنى من متطلبات هذه الأسر الممتدة، لذلك فإننا نقترح مخاطبة الحكومة للموافقة على تنفيذ مشروع إسكاني يتكون من (300) وحدة سكنية، على أن تتألف كل وحدة سكنية من (5 غرف إضافة إلى مطبخ ودورتي مياه وحديقة وكراج، مع عمل الارتدادات الجانبية اللازمة)، كما نقترح تنفيذ عدد (7) من العمارات السكنية كل عمارة تتكون من 3 طوابق على الأقل، وكل طابق يحتوي على 6 شقق على الأكثر، إذ ان عدد الوحدات السكنية المقترحة لا يفي بحجم المتطلبات نتيجة زيادة الطلبات على الوحدات السكنية، وأهمية أن يكون هناك شقق سكنية تكون للسكن المؤقت المطول للأسر التي لا تساعدها ظروفها الاجتماعية على البقاء في مساكنها الحالية، على أن توزع هذه الوحدات والشقق بحسب الأقدمية في الطلبات، مع مراعاة الجوانب الإنسانية، وفقاً لمعايير التوزيع المعتمدة لدى الجهات المختصة».
وأكد آل الشيخ أن اعتبارات المصلحة العامة المبررة لعرض الاقتراح على المجلس هو أن هذا الاقتراح «يتفق مع نص المادة (4) من الدستور والتي رسخت مبدأ العدل وتكافؤ الفرص بين المواطنين كأهم دعائم المجتمع التي تكفلها الدولة كما ان الاقتراح يتفق مع نص المادة (9/أ) من الدستور التي تنص على أن «تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين» فضلاً عن أنه يتماشى مع ازدياد عدد المواطنين الساكنين في منطقة سترة الذي يفوق 65 ألف نسمة».
وقال آل الشيخ: «ان المقترح سيساهم في المحافظة على كيان أسر أهالي المنطقة، وعدم تشتيت أفرادها بين المدن المختلفة والبعيدة وذلك عملاً بمبدأ المحافظة على الطابع القروي والترابط الأسري في المنطقة فضلاً عن أنه يساهم في التخطيط لاستيعاب عدد أكبر من أهالي المنطقة من الأجيال القادمة، ضمن الوحدة السكنية الواحدة التي يمكن أن تستوعب جيلين من الأسرة الواحدة، إضافة إلى إيجاد شقق للحالات الطارئة، وغير المتوقعة».
من جانب آخر قرر آل الشيخ التقدم باقتراح يقضي بتكليف هيئة استشارية دولية لصوغ استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر في المملكة مع بداية دور الانعقاد الثالث في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وأوضح الشيخ قائلاً: «لا يوجد حتى الآن أية تشريع أو مؤشر يحدد خط فقر وطني بالمملكة إلى جانب أن الاعتماد على المعايير العالمية التي تحدد خطوط الفقر المعتمدة على دخل الفرد بالدولار هو مؤشر غير واقعي ولا يمت للصحة بصلة عند تطبيقه على معدل الدخل الشهري للمواطن البحريني».
وقال: «يجب التعرف على خصائص متوسط الدخل للمواطن البحريني ومقارنتها بنمط المعيشة ونسبة الإنفاق على اعتبار أن خط الفقر الشهري للعام 2003م قد اتجه إلى تحديد 363 ديناراً متوسط الدخل الشهري للفرد بالمملكة». وذكر النائب أن هذه الاستراتيجية الوطنية ستعتمد في آلية عملها على جانبين أساسيين، أولهما المسح الميداني ومعاينة الأوضاع الإسكانية والطبية والتعليمية للفرد بالمملكة ومن ثم ستتم الاستعانة بالجهات المعنية لتحديد مستوى الدخول بالمملكة واستساغتها.
وعلق قائلاً: «يمكن إرجاع أسباب الفقر بمملكة البحرين إضافة إلى قلة مواردها وصغر مساحتها الجغرافية إلى غياب الآلية الواضحة لتوزيع الثروة الوطنية وضعف شبكة الأمان الاجتماعي وما يصحبه من تدن في نسبة الدخول لشريحة كبيرة من المواطنين، إضافة الى الافتقار إلى تقديم الخدمات الأساسية كالإسكان والصحة والتعليم والتدريب. ويعتقد النائب أن صوغ مثل هذه الاستراتيجية سيكون في صالح الأجيال المقبلة بحيث ستمكن الحكومة من رفع حال العوز والحاجة للمواطنين وخصوصاً ذوي الدخل المحدود
العدد 750 - الجمعة 24 سبتمبر 2004م الموافق 09 شعبان 1425هـ