العدد 752 - الأحد 26 سبتمبر 2004م الموافق 11 شعبان 1425هـ

«الموساد» تغتال أحد قادة «حماس» في دمشق

خطة إسرائيلية أميركية لضرب سورية ولبنان

اغتالت المخابرات الإسرائيلية (الموساد) قيادي حركة «حماس» الشيخ عزالدين الشيخ خليل، بتفجير سيارته بالقرب من منزله في حي الزاهرة قرب مخيم اليرموك جنوب دمشق، وأدى الانفجار إلى استشهاد خليل وجرح اثنين آخرين. وفتحت السلطات الأمنية السورية - التي اتهمت «إسرائيل» بتنفيذه - تحقيقاً بشأن ملابسات الحادث الذي اعترفت «إسرائيل» بشنه.

إلى ذلك، توعدت «حماس» بالانتقام لاغتيال خليل بشن هجمات داخل «إسرائيل». وكانت أنباء أشارت إلى أن كتائب «عزالدين القسام» هددت باستهداف المصالح الإسرائيلية في الخارج. لكن ممثل «حماس» في بيروت محمد نزال، نفى أن تكون حركته حتى اللحظة اتخذت قراراً مماثلاً.

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير سياسية إلى أن وفداً عسكرياً إسرائيلياً رفيع المستوى زار واشنطن الأسبوع الماضي وعقد عدة لقاءات مهمة مع مسئولي البنتاغون ومسئولين من جهاز الأمن القومي الأميركي، استهدفت الاتفاق على خطة مزدوجة تحمل عنوان «مكافحة الإرهاب في سورية ولبنان»، مشيرة إلى أن واشنطن وتل أبيب أوشكتا على الانتهاء من إعداد خطة عسكرية معادية تستهدف كلاً من سورية ولبنان، وذلك في سياق محاولة لاستغلال قرار مجلس الأمن الأخير بشأن لبنان، موضحة أن «إسرائيل» تخطط لتنفيذ عملية عسكرية عدوانية ضد سورية. فيما تخطط واشنطن لضرب مواقع حزب الله في لبنان.

اغتيال قائد كتائب «الأقصى» في سلفيت ورفض إغلاق المصلى المرواني

البدء في تسليم بلاغات إخلاء المستوطنات وشارون يطالب بقصف الفلسطينيين

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض

طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بتنفيذ رد صهيوني ضد الفلسطينيين وقصف مواقعهم بالمدفعية، في حين رفض مدير أوقاف القدس طلبا إسرائيليا بإغلاق المصلى المرواني، وبدأ تسليم بلاغات إخلاء للمستوطنين في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، واغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي قائد كتائب «الأقصى» في سلفيت في الضفة الغربية.

نشر المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عاموس هارئيل، أمس، مقالا تحليليا كتب فيه أن الجيش الإسرائيلي يستعد للقيام بحملة عسكرية بهدف وقف إطلاق المقاتلين الفلسطينيين لصواريخ «القسام» على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية.

وأضاف هارئيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث عدة مرات في جلسات الحكومة خلال الأسابيع الأخيرة عن وجوب القيام برد صهيوني مناسب على إطلاق «القسام» باتجاه «سديروت»، ونقل عن شارون تكراره القول بوجوب القيام بقصف مدفعي على مصادر النيران الفلسطينية وإن كان مصدرها في قلب تجمعات سكنية مدنية، لكن هارئيل أضاف أن قادة الجيش، الذين لم يتلقوا أمرا واضحا من شارون بهذا الخصوص، فهموا انه من الأفضل تجاهل التصريحات المتسرعة، التي يطلقها شارون.

وأضاف أن الجيش ما زال يبحث عن وسيلة للرد بصورة فورية وناجعة على إطلاق الصواريخ، ونقل عن مصادر عسكرية قولها إن استخدام مروحيات قتالية لا يحقق الغاية، كون إبقائها في الجو لوقت طويل يكلف مبالغ طائلة وان احد البدائل الجاري بحثها يكمن في استخدام سلاح ارضي دقيق، لكن هارئيل أضاف انه كلما ازداد الضغط على شارون، واتهمه المستوطنون بالقتل في أعقاب مقتل ثلاثة جنود ومستوطنة الأسبوع الماضي، فإنه من المتوقع أن يطالب الجيش باتخاذ خطوات أكثر تشددا ضد الفلسطينيين.

المصلى المرواني

وفلسطينياً، قال مدير أوقاف القدس عدنان الحسيني إن طلب سلطات الاحتلال بإغلاق المصلى المرواني مرفوض وإن ما زعمته «إسرائيل» عن احتمال انهيار المصلى عار عن الصحة، ويأتي ذلك في إطار أجندة إسرائيلية تستهدف المصلى المقدس. وان الأوقاف الفلسطينية تقوم بإعداد الترتيبات والتجهيزات من اجل استقبال المصلين خلال شهر رمضان وستقوم بواجبها الكامل تجاههم.

وأكد الحسيني أن هناك الكثير من التقارير الفنية التي تعتمد عليها الأوقاف الفلسطينية والتي تشير إلى أن الأوضاع مستقرة في هذا المصلى المقدس وان ما قالته «إسرائيل» عار عن الصحة وخصوصا أن «إسرائيل» تزعم في كل عام وعند اقتراب شهر رمضان خصوصا مثل هذه التصريحات.

وزعمت مصادر الاحتلال الأمنية الإسرائيلية أنها تخشى من حدوث انهيار في المصلى المرواني في الحرم القدسي خلال شهر رمضان بسبب توافد الكثير من المصلين الفلسطينيين إليه في حين أن قوات الاحتلال تواصل أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى ومحيطه الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير المسجد وانهياره.

وأوضحت مصادر في أجهزة الاحتلال الأمنية مجددا أن أساسات المسجد غير ثابتة وأبدت تخوفها من أن كارثة قد تحدث عندما يؤم المكان مئات آلاف المصلين أيام الجمعة خصوصا وطالبت بإغلاق المصلى المرواني.

بلاغات الإخلاء

وعلى الصعيد الاستيطاني، ذكرت مصادر إسرائيلية أن سلطات الاحتلال بدأت أمس في تسليم بلاغات خطية من مديرية الانفصال المسئولة عن تنفيذ قرار الحكومة بشأن خطة الانفصال، بكل ما يتعلق بالتعويضات وإيجاد أماكن سكن بديلة لمن سيتم إخلاؤهم وانه يفترض أن تتسلم نحو 1700 عائلة إسرائيلية تقطن مستوطنات في قطاع غزة وفي شمال الضفة الغربية، أمس واليوم أول بلاغ خطي.

وميدانياً، أمطر مقاومون فلسطينيون أمس مدينة «سديروت» الإسرائيلية بصواريخ «القسام» وفق الإذاعة الإسرائيلية العامة، كما سقطت عدة قذائف هاون على مستوطنة «غوش قطيف» إذ أطلق المقاومون ثلاثة صواريخ.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن أربع نساء إسرائيليات أصبن بحالات الهلع من جراء سقوط الصاروخين وان أحد الصواريخ انفجر في منزل بالمدينة فيما سقط الثاني بين المنازل السكنية وانفجر الثالث في منطقة مفتوحة في محيطها.

وكانت قوات الاحتلال واصلت أمس إغلاقها للأراضي الفلسطينية لليوم الثامن عشر على التوالي وأبلغت الجانب الفلسطيني إغلاقها معبر رفح الحدودي وحاجز التفاح غرب خان يونس ومعبر بيت حانون شمال قطاع غزة حتى إشعار آخر من دون أن تعطي أية مبررات.

وفي سلفيت، اغتالت قوات الاحتلال قائد كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكرية لحركة فتح في مدينة سلفيت شمال الضفة جهاد حسان أبونعيم (34 عاما).

وفي رفح جنوب القطاع، أطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم وأصيبت فتاة هناك وهي داخل منزلها.

وفي خان يونس، قصفت طائرات إسرائيلية ورشة للألمنيوم تقع في منطقة حي الأمل ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل. وهرعت إلى المكان سيارات الإسعاف والدفاع المدني لإخماد الحريق الذي شب في المكان ووقع ضرر في بعض المنازل المجاورة للورشة.


«إسرائيل» تواصل الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين في الضفة

القدس المحتلة - الوسط

أكدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، أن «إسرائيل» تواصل الاستيلاء على أراض في الضفة الغربية والإعلان عنها كأراض تابعة للدولة وتستخدم لتوسيع المستوطنات.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن «الإدارة المدنية» الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، انه منذ مطلع العام الجاري تم الإعلان عن 2200 دونم، تابعة للفلسطينيين في الضفة الغربية، على أنها أراض تابعة للدولة وان هذه الأراضي واقعة بين مدينة القدس ومستوطنة «معاليه ادوميم»، شرقي المدينة وانه في العام الماضي تم الإعلان عن 1700 دونم كأراض تابعة لـ «إسرائيل»، في المنطقة الواقعة بين قرية بيت اكسا الفلسطينية ومستوطنة «غفعات زئيف»، الواقعة شمال القدس الغربية، وان قسما من هذه الأراضي التي أصبحت «تابعة لدولة (إسرائيل)» صادق عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي، ارييل شارون، ووزير الأمن شاؤول موفاز.


إنجاز 80% من الانتشار وقصف إسرائيلي لجنوب لبنان

اغتيال قيادي بحماس في دمشق... والحركة تتوعد بالثأر

عواصم - الوسط، وكالات

اغتالت «إسرائيل» القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ عز الدين صبحي الشيخ خليل بتفجير عبوة ناسفة في سيارته أمام منزله في حي الزاهرة في دمشق أمس.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر أمنية إسرائيلية اعترافها بالعملية، وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن عملية الاغتيال تكتيك جديد لمحاربة فصائل المقاومة الفلسطينية، ويأتي في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على دمشق. واستشهد خليل إثر انفجار عبوة ناسفة مزروعة تحت مقعد السائق في سيارته. وقال شهود عيان إن الانفجار وقع لدى تشغيل خليل لمحرك السيارة.

إلى ذلك، توعدت «حماس» فور إعلان النبأ بالانتقام للاغتيال بشن هجمات داخل «إسرائيل». وقال المتحدث باسم الحركة في غزة سامي أبوزهري أن اغتيال خليل جريمة خسيسة ارتكبها «الموساد»، مشيرا إلى أن «حماس» لن تقف مكتوفة الأيدي وسيكون لها ردها الحازم في مواجهة هذه الجرائم.

وكانت تقارير ذكرت إن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس هددت باستهداف المصالح الإسرائيلية في الخارج. لكن ممثل الحركة في بيروت محمد نزال نفى أن تكون حركته حتى اللحظة اتخذت مثل هذا القرار.

ومن جانبها، أدانت السلطة الفلسطينية بشدة «جريمة» الاغتيال، وقال وزير شئون المفاوضات صائب عريقات إن نقل عمليات الاغتيالات خارج الأراضي الفلسطينية يعني «توسيع دائرة العنف والفوضى والتطرف». في وقت أعلنت فيه الداخلية السورية أنها فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث الذي أسفر أيضا عن جرح ثلاثة أشخاص آخرين تصادف وجودهم في المكان، نافية ممارسة خليل لأي نشاط في سورية.

ومن جهة أخرى، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عصر أمس مناطق في جنوب لبنان بالمدفعية الثقيلة من مواقعها داخل مزارع شبعا المحتلة واستهدف القصف بركة شبعا ومحيط تلال السدانة في مرتفعات العرقوب. وأفادت المعلومات الواردة بأن القصف لم يوقع أية إصابات. وكانت القوات العسكرية السورية أنجزت أكثر من 80 في المئة من عملية إعادة انتشارها الجزئية في لبنان التي ستنتهي اليوم.


سورية تحذر من خطر مفاعلات «إسرائيل» النووية

فيينا - أ ش أ

حذر رئيس الهيئة الوطنية السورية للطاقة الذرية إبراهيم عثمان من مخاطر المفاعلات النووية الإسرائيلية على البيئة والاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف لراديو «سوا» الأميركي أن «إسرائيل» مستمرة في بناء وتطوير قدراتها النووية العسكرية غير عابئة بالقرارات الدولية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لم يحاول الضغط عليها لتنفيذ تلك القرارات مثلما فعل مع دول أخرى.

وأكد المسئول أن أكبر خطر يواجه المنطقة حاليا هو الخطر النووي الاسرئيلي... وقال «إن الدول العربية أعربت عن أملها في أن يتخذ المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يبين فيه للمجتمع الدولي أن استمرار «إسرائيل» التمسك بقدراتها النووية دون رقابة يسبب خللا في توازن القوى في المنطقة إضافة إلى ما ستسببه المفاعلات الإسرائيلية الخارجة عن أية مراقبة من كارثة بيئية جسيمة»

العدد 752 - الأحد 26 سبتمبر 2004م الموافق 11 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً