أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس أن المؤتمر الذي تنوي بغداد وواشنطن تنظيمه بشأن العراق سيعقد بين أكتوبر/ تشرين الأول ومطلع نوفمبر/ تشرين الثاني في بلد عربي. واعترف أن تنظيم انتخابات في كل أنحاء العراق في يناير/ كانون الثاني قد يكون صعبا بسبب العنف. وقصفت طائرات أميركية معقلا لمقاتلين في الفلوجة للمرة الثالثة خلال 24 ساعة ما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة 17 آخرين. وفي الكرامة القريبة قال الجيش الأميركي إن مفجرين انتحاريين فجرا سيارتيهما خارج قاعدة أميركية عراقية ما تسبب في إصابة عدد من الجنود.
ومن جانبه، قال مسئول مكتب الشهيد الصدر في الناصرية، أوس الخفاجي، إن الزعيم الديني السيدمقتدى الصدر «يعتزم إطلاق مبادرة جديدة ترمي الكرة في ملعب الآخرين»، وإن التيار الصدري يريد السلام ولا يعرقله، نافياً ربط هذه المبادرة بالمؤتمر الدولي الخاص بالعراق. وذكرت احصاءات أن عدد المرتزقة في العراق بلغ حاليا أكثر من 30 ألفاً وأصبحوا يشكلون الجيش الثاني في البلاد. إلى ذلك، قال ناشط إسلامي مقيم في لندن إن الرهينة البريطاني كينيث بيغلي، مازال حياً.
بغداد، عواصم - عصام العامري، وكالات
انفجرت سيارتان مفخختان قرب الفلوجة أمس عقب تعرض المدينة لغارة أميركية للمرة الثالثة خلال أربع وعشرين ساعة بحجة استهداف اجتماع لمتشددين يشتبه في أنهم من الموالين للزرقاوي. وقال الجيش الأميركي إن الغارة التي شنت مساء السبت استهدفت نحو عشرة متشددين كانوا مجتمعين للتخطيط لعمليات. وقال طبيب إن ثمانية قتلوا في الغارة وأصيب 17 اخرون.
وذكر أطباء ان هذه هي ثالث «ضربة دقيقة» كما تصفها الولايات المتحدة خلال أربع وعشرين ساعة ما يرفع عدد القتلى في الغارات إلى 15 وعدد المصابين إلى 30 بينهم نساء وأطفال. وبعد أحدث هجوم لم يسمح الأطباء لمصور رويترز بتصوير الجرحى كما كان يسمح من قبل للمصورين في أعقاب غارات سابقة. ولم يسمح سكان المدينة أيضا للصحافيين بالاقتراب من مكان الهجوم.
وقال الجيش الأميركي في بيان «تشير عدة انفجارات وقعت بعد الغارة إلى أن الموقع كان يستخدمه إرهابيون في تخزين متفجرات وأسلحة». وشكا سكان من قبل من أن ما يصفها الجيش الأميركي بالغارات الدقيقة على من يشتبه في كونهم من المتشددين تنتهي بقتل نساء وأطفال أبرياء. وبعد غارة شنت صباح السبت جرى انتشال جثة طفل من وسط أنقاض مبنى.
وفي وقت لاحق، صرح مصدر في الجيش الأميركي أن عددا من الجنود الأميركيين والعراقيين جرحوا في انفجار سيارتين مفخختين في غرب الفلوجة. وقال إن مسلحين اثنين نفذا العملية أمام قاعدة للحرس الوطني في بلدة كرامة بين الفلوجة وبغداد. إلا انه لم يكشف عن هوية أو عدد الجرحى.
وصرح رجل الدين الشيخ مهدي الصميدعي أمس أن الغارات على الفلوجة، لا تساعد على الإفراج عن الرهائن. وقال «تمت تعبئة العالم باسره من اجل بريطاني واحد بينما لا يتحرك احد عندما تزهق ألاف الأرواح في الفلوجة وغيرها من المناطق». وتساءل «ما تظنون أن يكون رد العراقيين على ذلك؟».
كما أفادت حصيلة جمعت من مستشفيات جنوب بغداد أن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب 26 اخرون بجروح في هجوم استهدف قافلة صهاريج تنقل محروقات في اللطيفية. وقال مدير مستشفى الحلة «تسلمنا جثث أربعة قتلى واستقبلنا 23 جريحا». وفي مستشفى الإسكندرية، قال المدير إنه «تم نقل ست جثث إلى المستشفى بالإضافة إلى ثلاثة جرحى».
وقال ضابط في شرطة الإسكندرية إن مسلحين أضرموا النار بخمس شاحنات - صهريج من القافلة التي كانت تسير بمواكبة عناصر من الحرس الوطني مضيفا أن الهجوم دمر ثلاث آليات منها. وأعلن مسئولون أمنيون أن الهجوم فجر معركة حقيقية بين المسلحين والحرس الوطني مشيرا إلى أن القتلى والجرحى من الجانبين ومن سائقي الشاحنات.
واعتقل الجيش الأميركي رئيس الحرس الوطني في بعقوبة بعد أسبوع واحد فقط من تعيينه. وقال إنه اعتقل يوم الخميس لتعاونه مع مقاتلين معروفين.
وسقط صاروخ في شارع مزدحم وسط بغداد ما أسفر عن سقوط قتيل واحد على الأقل وإصابة سبعة آخرين. وأعلنت الخارجية الأردنية أن مواطنا أردنيا توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل يومين في حادث إطلاق نار في الرمادي. وأعلنت الشرطة أن فلاحا عراقيا قتل برصاص طائش خلال اشتباك ليل السبت الأحد بين جنود أميركيين وعناصر من المقاومة في منطقة هب هب قرب بعقوبة.
وتعرض مقر حركة الوفاق الوطني الذي يتزعمها رئيس الوزراء إياد علاوي لهجوم بالأسلحة الرشاشة أسفر عن إصابة اثنين من الحراس بجروح إصابة احدهم خطيرة. وعلى صعيد متصل اقتحمت القوات الأميركية مقر الحركة الوطنية الموحدة التي يترأسها أحمد الكبيسي في بغداد واعتقلت احد القياديين.
سياسيا، اعترف الرئيس العراقي غازي الياور أمس بأن حكومته فشلت في تحقيق المأمول منها. وقال لصحيفة «الصباح الجديد» المحلية «النتائج التي تمخضت عن عمل الحكومة حتى الآن لا تستجيب لتطلعاتنا». وأرجع الياور هذا الفشل في جانب منه إلى نقص الأمن في مناطق متعددة إلا أنه اتهم قوى خارجية بالمسئولية عن عدم الاستقرار الحالي وضرب مثالا على ذلك بقرار الولايات المتحدة بحل الجيش العراقي.
ومن جهته، اقر رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير بأن قوات التحالف «ارتكبت خطأ في العراق عندما سارعت إلى تفكيك الجيش». وقال «مع الوقت تبين أن تفكيك الجيش العراقي والتخلص من حزب البعث تم بوتيرة سريعة». وقال انه سيبذل قصارى جهده لإنقاذ الرهينة كينيث بيغلي ولكنه لا يرغب في إعطاء إحساس بأمل كاذب.
أميركا تستعين بإيران وسورية للانسحاب
في غضون ذلك أعلنت إيران أنها تحتفظ بردها بشأن احتمال مشاركتها في مؤتمر دولي يهدف إلى تعزيز العملية الانتخابية في العراق ويعقد بمبادرة من واشنطن وعلاوي. وقال الناطق باسم الخارجية حميد رضا آصفي ان «طهران ستتخذ القرار المناسب بعد درس المسألة».
وذكرت مصادر عراقية أن نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي بلاك ويل المح إلى أن «الانتخابات العراقية ستستغل كحجة للانسحاب» وقال «إن إدارة جورج بوش عندما حولت جزءاً من أموال الإعمار إلى الأمن، إنما هي في الحقيقة شرعت بتنفيذ استراتيجية الخروج». وكشف عن محادثات سرية بين الولايات المتحدة وسورية بهدف التعاون لحفظ الحدود يمكن أن تتسع لتشمل كل جيران العراق عبر عقد اتفاقات أمنية سياسية وأعتبر أن هذه الاتفاقات «تدخل في إطار التسريع باستراتيجية الخروج».
من جهته، هدد المدير السابق للهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث مثال الالوسي بإحالة من أقالوه إلى القضاء وقال إن «مسئولين وقياديين حاليا قاموا بزيارات سرية لإسرائيل» مشيرا إلى أن «هناك أيضا قياديين في المؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي قاموا بزيارات سرية مماثلة وأنا أترفع عن ذكر الأسماء».
«اوراسكوم» تعرض فدية للإفراج عن الرهائن
وفي ملف الرهائن، أطلق مسلحون سراح رئيس جامعة الانبار عبد الهادي رجب الهيتي بعد اختطاف دام نحو شهر. وذكرت صحيفة «الأهرام» أن مجموعة الاتصالات «اوراسكوم» عرضت دفع فدية مقابل الإفراج عن موظفيها الستة المخطوفين. ومازال مصير الرهينتين الإيطاليتين مجهولا فيما أفادت تقارير بأنهما مازالتا على قيد الحياة. إلى ذلك كشف وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان أن بغداد بصدد إطلاق سراح خمسة مسئولين سابقين من بينهم هدى عماش ورحاب طه.
بغداد - قنا
أعلن وزير الثقافة العراقي مفيد الجزائري مسابقة لتصميم علم جديد للعراق. وقال في مؤتمر صحافي في بغداد أمس ان الوزارة تدعو الفنانين التشكيليين إلى المشاركة في تصميم علم جديد للبلاد بموجب عدد من الشروط والمواصفات لتصميم علم يعكس وحدة العراق بقومياته وطوائفه وثقافاته ويعبر عن الإرث الحضاري لبلاد وادي الرافدين. كما دعا الوزير إلى الاشتراك في مسابقة لتأليف وتلحين نشيد وطني جديد وشعار جديد للدولة. ورصدت الوزارة جوائز مالية للتصاميم الثلاثة إذ حددت جائزة تأليف وتلحين النشيد الوطني بـ 12 مليون دينار وجائزة تصميم العلم بـ 4 ملايين دينار ومثلها لتصميم الشعار
العدد 752 - الأحد 26 سبتمبر 2004م الموافق 11 شعبان 1425هـ