رفضت إيران أمس إجراء مفاوضات مع أميركا بشأن ملفها النووي وحذرت في الوقت نفسه أوروبا من مغبة اللجوء إلى لغة التهديد مطالبة إياها بالعودة إلى دائرة الحوار في حين زعمت صحيفة أجنبية ان رجل أعمال ألماني متهم بتسريب تكنولوجيا نووية إلى طهران.
وصرح الناطق باسم الخارجية الإيراني حميد رضا آصفي «ليست هناك أية مفاوضات مع الأميركيين لكننا ندعو الأوروبيين إلى التحاور معنا بدلا من لغة التهديد لان ذلك لا ينفع في شيء»، وقال «منذ المصادقة على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتغير شيء» ولم تستأنف إيران عملية التخصيب لكنها تواصل إنتاج قطع الطرد وتحويل معدن اليورانيوم.
وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية قال إن إنتاج الأسلحة النووية تتعارض مع عقيدة النظام الإيراني، مضيفا إن «إسرائيل» ليس لها الحق الإدلاء بوجهة نظر لأنها تملك كمية كبيرة من الأسلحة وإن بلاده سترد بقوة على أي اعتداء.
وعلى الصعيد ذاته زعمت «دير شبيغل» الألمانية في عدد اليوم الاثنين أن التحقيقات مع رجل الأعمال الألماني هيلموت. الذي اعتقل بتهمة التجسس كشفت عن أنه كان يريد تصدير تكنولوجيا نووية إلى إيران، وذكرت أن المتهم قام في يناير/ كانون الثاني 2003 بالتوسط في توريد 24 جهازا بطرق خداعية لحساب إيران ويمكن عن طريق استخدام تلك الأجهزة ضمان احتراق الذرة والتي تعد مرحلة مهمة من مراحل البرنامج الإيراني.
في غضون ذلك أعلن الناطق باسم الحكومة الإيرانية عبدالله زاده عن تأجيل زيارة خاتمي إلى تركيا المقررة غدا، بسبب تشكيك الشورى على الاتفاقات مع تركيا، وكان الشورى صادق على مشروع إلزام الحكومة بالحصول على إذنه لإبرام اتفاقات مع البلدان الأجنبية.
على صعيد أخر أفادت الوكالة الطلابية الإيرانية «ايسنا» وشهود عيان أن الشرطة فرقت أمس مئات الاشخاص كانو يحاولون التجمع أمام جامعة طهران مرددين شعارات من أجل الحريات. وأوضحت «يبدو أن هولاء الاشخاص تحت تأثير المعارضة الإيرانية المتمركزة في الخارج»
العدد 752 - الأحد 26 سبتمبر 2004م الموافق 11 شعبان 1425هـ