هددت «إسرائيل» إيران أمس، وقالت إن كل الخيارات مطروحة لمنعها من امتلاك أسلحة نووية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إنه يدرس كل الخيارات الممكنة لمنع إيران من صنع أسلحة نووية. وفرضت واشنطن عقوبات على 14 شركة أجنبية (نصفها صينية)، متهمة ببيع معدات إلى إيران. ومن جهته ذكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشئون مراقبة التسلح جون بولتون «إن رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن لا يعني فرض عقوبات فورية، ولكن يهدف إلى ممارسة ضغط كي تعيد النظر في حساباتها». من ناحية أخرى قالت الداخلية الإيرانية «إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب نحو 12 عندما هاجمت الشرطة مخبأ جماعة دينية متطرفة».
من جانب آخر زعم موفاز أمس أن الكتل الاستيطانية وغور الأردن والقدس الموحدة ستكون ضمن حدود «إسرائيل» في المستقبل، واعتبر في مقابلة نشرتها «يديعوت أحرونوت»، انه «بعد عشر سنوات ستكون هناك دولة فلسطينية، أو إننا سنكون في أوج عملية تقود إلى قيامها وانه حتى ذلك الحين سيتم إبرام اتفاقات مرحلية». وردا على سؤال أين سيكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقتها، قال موفاز انه لن يكون في سدة القيادة، إما أن يطرد أو أن تتموضع قوى فلسطينية براغماتية على رأس الجهاز القيادي الفلسطيني، وان قطاع غزة سيبقى «كيان قائم بحد ذاته» حتى التوصل إلى اتفاق دائم، عندها سيصبح جزءا من فلسطين. في غضون ذلك، استشهد 8 فلسطينيين في عملية توغل قامت بها قوات الاحتلال شمال غزة جراء إطلاق النار المتعمد باتجاه المدنيين ومن بينهم أطفال. وقتل إسرائيليان اثنان وأصيب نحو عشرين آخرين إصابة ثلاثة منهم خطيرة جراء قصف صاروخي لمدينة سديروت تبنته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ «حماس». وعلى الفور ردت «إسرائيل» بغارة على شمال غزة استشهد على إثرها فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون.
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
استشهد أمس ستة فلسطينيين خمسة منهم في قطاع غزة بينهم أطفال بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي التي فتحت النار عشوائيا على الأطفال وهم ذاهبون إلى مدارسهم في شمال القطاع الذي بدأت فيه قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة تهدف لمنع إطلاق صواريخ المقاومة نحو المدن الإسرائيلية، فيما أعدمت السادس قرب نابلس بعد أن خطفته من بين أطفاله.
وصباحاً (أمس) قالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال قتلت فلسطينيين شمال غزة وهما توفيق محمد الشرافي (22 عاما) من كتائب «الشهيد عزالدين القسام» الذراع العسكري لحماس جراء إصابته بشظايا في أنحاء مختلفة من جسمه كما أصيب أربعة مواطنين آخرين بجروح مختلفة وصفت حالتهم بالمتوسطة. كذلك استشهد الطفل سائد محمد أبوالعيش (14 عاما) برصاص قوات الاحتلال شمال القطاع.
وقال مواطنون إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية هائلة قوامها مئة دبابة وعدد من الجرافات التي تعمل على تجريف أراضي الفلسطينيين برعاية غطاء جوي توفره طائرات ومروحيات الجيش التي تطلق صواريخها وقذائف رشاشاتها تجاه تجمعات المواطنين وقد أدى القصف المتواصل على البلدات الشمالية إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة من تلك المناطق.
وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية عزلت منطقة شمال غزة بالكامل عن باقي مدن القطاع وأغلقت المداخل والمخارج المؤدية لتلك المدن وان القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات كبيرة صباحاً تجاه المدن الشمالية لا سيما بلدة بيت وقامت بتدمير للبنية التحتية للطريق وحفرته ودمرت خطوط المياه والكهرباء.
كما أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه سيارة إسعاف بالقرب من مدينة الشيخ زايد ما أدى إلى إصابة الطفل محمد المدهون (12 عاماً) بجروح في طرفه السفلي وأطلقت في وقت سابق من الفجر قذيفة دبابة تجاه سيارة إسعاف بالقرب من مستشفى بلسم ما أدى إلى تعطلها وتمكن طاقمها من الهرب والنجاة بأنفسهم بأعجوبة.
وفي الوقت ذاته واصلت قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي إغلاق الطريق الساحلية جنوب غرب غزة التي تصل بين محافظتي غزة والوسطى.
وذكرت مصادر فلسطينية أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا صاروخين تجاه مستوطنة «نتساريم» وأصابوا جنديين إسرائيليين في حين قالت مصادر الاحتلال إن هذه العملية الواسعة لن تكون محدودة أو مقيدة بوقت معين بزعم أنها تأتي لمنع إطلاق صواريخ «القسام» على البلدات الإسرائيلية.
إلى ذلك قالت مصادر طبية فلسطينية أمس إن شهيدين آخرين سقطا في غزة وذكرت أن الطفل أحمد عبدالفتاح ماضي (14 عاما) قضى بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليه شمال غزة.
وفي جنوب قطاع غزة استشهد المسن إسماعيل عبدالهادي السعافين (65 عاما) جراء الازدحام الشديد على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي إذ كان الشهيد في رحلة علاجية في مصر والذي كان ينتظر السماح بدخوله إلى القطاع عبر رفح وقضى بعد أن تدهورت حالته الصحية.
وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسئوليتها عن قصف مستوطنة «نيسانيت» بالصواريخ وقذائف الهاون وقد سقطت القذائف في عمق المستوطنة المذكورة.
وبعد الظهر استشهد الفتى محمد جبر (16 عاما) جراء إطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الاحتلال جنوب غزة. وكان خمسة أطفال أصيبوا في المنطقة ذاتها. وفي دير البلح أصيب ثلاثة من طلبة المدارس برصاص قوات الاحتلال.
قال مروان البرغوثي في تصريحات نشرت أمس أن الانسحاب الإسرائيلي المقترح من قطاع غزة يمثل انتصاراً للانتفاضة وبداية لانتهاء الاحتلال.
وفي نابلس أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مجدي صلاح قاسم أبوخليفة (25 عاما) بعد إصابته بجروح بالغة جدا في أنحاء مختلفة من جسده. وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال اتخذت ما تسميه الإجراء المتبع في ملاحقة المطلوبين وقتلت خليفة بعد محاولته الهرب.
وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال اقتحمت فجرا مخيم عين بيت الماء وداهمت المنازل في محيط المجمع الغربي ومسجد السلام واقتحمت منزل أبوخليفة وهو متزوج وأب لطفلة واقتادته إلى منطقة الجبل الشمالي وقامت بإطلاق النار عليه ثم ألقت به عند بيت الأشقر بالقرب من المسجد وعم الإضراب شوارع المدينة وأغلقت المحال التجارية أبوابها حداداً على روح الشهيد. وأكدت مصادر فلسطينية في مدينة جنين استشهاد فلسطينيين اثنين فيما أصيبت مواطنة بجروح، بنيران أطلقتها عليهم وحدة خاصة تابعة لجيش الاحتلال.
وفي جنين نسفت قوات الاحتلال منزل قائد كتائب «شهداء الأقصى» في جنين زكريا الزبيدي وسوته بالأرض وشردت سكانه.
الخليل - أ ف ب
تعرض اثنان من دعاة السلام الأميركيين المسيحيين أمس لضرب مبرح على أيدي مستوطنين يهود في الخليل جنوب الضفة الغربية بحسب ما علم لدى منظمتهما.
وانهالت مجموعة من المستوطنين بالضرب على كريس براون وكيم لامبرتي من منظمة «كريستيان بيسمايكر تيمز» عندما كانا يرافقان طلاباً فلسطينيين إلى مدرستهم جنوب الخليل بحسب ما جاء في بيان صادر عن المنظمة. ونقلا إلى مستشفى في بئر السبع جنوب «إسرائيل»
العدد 755 - الأربعاء 29 سبتمبر 2004م الموافق 14 شعبان 1425هـ