أكد وزير الداخلية الموريتاني محمد غالي ولد الشريف أحمد أن بلاده أحبطت محاولة انقلابية جديدة واعتقلت بعض المتورطين فيها وضبطت كميات من الأسلحة والذخيرة كانت مخصصة لتنفيذ عمليات تخريبية في عدد من المراكز الحساسة في العاصمة. وأوضح ولد الشريف في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية «ان السلطات الأمنية لبلاده اعتقلت عدة أشخاص من بينهم النقيب عبدالرحمن ولد ميني أحد متزعمي المحاولة الانقلابية لثامن يونيو 2003 وأن صالح ولد حننا متزعم هذه المحاولة الذي تسلل بدوره إلى البلاد تمكن من الفرار». وأضاف أن المخطط كان يقضي بتدمير رئاسة الجمهورية وقيادات الأركان والمطار ومباني الإذاعة والتلفزيون الحكوميين ومحطات الاتصال والكهرباء بهدف الاستيلاء على السلطة. واتهم الوزير الموريتاني مجددا كلا من واغادوغو وطرابلس بدعم الانقلابيين، إذ أكد «ان بوركينافاسو كانت تأوي الانقلابيين وتدربهم في حين توفر لهم ليبيا الدعم المادي». وعلى هامش المؤتمر عرض التلفزيون الموريتاني الأسلحة المضبوطة وهي عبارة عن عشرات من قاذفات الصواريخ طراز «آر بي جي 7» بكل تجهيزاتها ومئات من البنادق الرشاشة طراز «كلاشنيكوف»، بالإضافة إلى كمية ضخمة من الذخيرة ووسائل الاتصال عبر الأقمار الصناعية عبارة عن هواتف الثريا.
إلى ذلك تلقت «الوسط» بياناً من المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان بشأن اعتقال خمسة ضباط جدد في الجيش الموريتاني، ينتمي كلهم إلى قبيلة أولاد الناصر، من بينهم الرائد عبدالرحمن ولد ميني، الذي نفى المرصد أن يكون غادر أصلا موريتانيا، متهما السلطات باختلاق قصة تسلسله إلى البلاد بغية قلب نظام الحكم. المرصد الموريتاني الذي ندد بخروقات النظام لحقوق الإنسان دعا ما أسماهم بالحكماء في السلطة والمعارضة لوقف ما اعتبره «الحرب القبلية» قبل أن يتسع لهيبها. كما دعا المجتمع الدولي إلى الضغط على النظام الموريتاني، «والتوقف عن دعمه ومساعدته على اضطهاد شعبه». كما أشار بيان المرصد إلى أن المعتقلين يتعرضون لتعذيب وحشي، خصوصاً علي ولد ميني والرائد أحمد ولد أحمد عبد
العدد 755 - الأربعاء 29 سبتمبر 2004م الموافق 14 شعبان 1425هـ