اتهم رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق الحكومة السودانية بالتباطؤ في إنهاء مفاوضات السلام بهدف إرجاء تقاسم عائدات الثروة مع الجنوب. وقال قرنق في تصريحات للصحافيين بعد مقابلة مع الرئيس المصري حسني مبارك إنه طلب من مصر أن «تحث الحكومة السودانية على استكمال محادثات نيفاشا حتى يتم توقيع اتفاق السلام» بينها وبين الحركة الشعبية. واتهم الحكومة بالمماطلة و«إضاعة الوقت»، معتبرا أن أسباب «تباطؤ الحكومة هو أنها ستضطر في حال توقيع الاتفاق إلى تقاسم عائدات النفط (مناصفة) مع الجنوب»، مؤكداً أنها تريد تأجيل ذلك وخصوصاً في ظل ارتفاع أسعار النفط في الوقت الراهن. ومن المقرر أن تستأنف الخرطوم والحركة الشعبية المفاوضات في نيفاشا في 7 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وعلى صعيد متصل أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان يان برونك أن قوة السلام التي ينشرها الاتحاد الإفريقي في دارفور غرب السودان ستضم «آلاف» الجنود وستحتاج إلى دعم لوجستي ومالي ضخم. وقال برونك في ختام لقاء مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في بروكسل «عليكم أن تدركوا أننا بحاجة إلى قوة ضخمة تتمتع بتفويض واسع النطاق للغاية». لكنه أضاف أن «التوجه الحالي هو نحو قوة محدودة بتفويض محدود. ينبغي تبديل ذلك بحيث نحصل على قوة ضخمة وتفويض موسع وانتشار سريع»، مشيراً إلى أن عملية الانتشار تبدأ اعتباراً من أكتوبر/ تشرين الأول، داعيا إلى تكليف هذه القوة مراقبة وقف إطلاق النار وضمان الأمن في آن واحد لتشجيع عودة اللاجئين وتعزيز حمايتهم.
ومن جهة أخرى أطلقت السلطات السودانية الأمنية أمس سراح رئيس تحرير صحيفة «ألوان» اليومية المستقلة حسين خوجلي مالك. وكان تم التحفظ على خوجلي قبل نحو أسبوعين بخصوص موضوعات نشرت تتعلق بالمحاولة التخريبية الأخيرة في السودان
العدد 755 - الأربعاء 29 سبتمبر 2004م الموافق 14 شعبان 1425هـ