العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ

اتفاق وشيك على خطة مساعدة اليونان وإجراءات تقشف مقبلة لا سابق له

وزراء مالية «اليورو» يعقدون اجتماعاً في بروكسل الأحد المقبل

باباكونستانتينو   (رويترز)
باباكونستانتينو (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية أن الاتفاق حول المساعدة الدولية لليونان وشيك بينما أكد رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو على أهمية «بقاء» البلاد لتبرير إجراءات تقشف لا سابق لها تنتظره ودانته النقابات.

ودخلت المفاوضات الجارية في أثينا بين المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي لوضع هذه الإجراءات التقشفية مراحلها الأخيرة أمس (الجمعة).

وقال ناطق باسم المفوضية الأوروبية للمسائل الاقتصادية اماديو التافاج إن «النهاية قريبة»، بدون أن يستبعد أن تنتهي اليوم (السبت).

وأكد مصدر حكومي يوناني لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن هويته أن «المفاوضات لا تزال جارية لكننا قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً أن هذا الاتفاق «ستعلن عنه الحكومة اليونانية بحلول غد الأحد».

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في شنغهاي أن وزراء مالية دول مجموعة اليورو سيعقدون اجتماعاً في بروكسل الأحد حول الأزمة المالية اليونانية. وقال كوشنير للصحافيين «الأحد سيكون هناك اجتماع لوزراء مالية مجموعة اليورو» حول الأزمة المالية اليونانية.

وكان متحدث باسم رئيس مجموعة اليورو (يوروغروب) قال لـ (فرانس برس) إن جان كلود يونكر «لا يستبعد (...) إمكان عقد مؤتمر عبر الهاتف لمجموعة يوروغروب نهاية الأسبوع الجاري»، إذا تم التوصل قبل ذلك إلى اتفاق.

وبعد موافقة وزراء المالية على المساعدة، يفترض إقرار تفعيلها من قبل دول منطقة اليورو الذي لا يمكن بدونه بدء دفع القروض.

وحول هذه الشروط، ألمح رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو إلى أن حكومته لن تتوانى عن الرضوخ للشروط التقشفية الصارمة التي يطالبها بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد مقابل حصولها على المساعدة المالية المطلوبة.

وهذه الجهود غير المسبوقة في منطقة اليورو تهدف إلى إرغام الحكومة اليونانية على اتخاذ إجراءات كفيلة بخفض العجز العام من مستوياته الحالية الهائلة، التي بلغت في 2009 نحو 14 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، إلى نحو 4 في المئة في نهاية 2011، بينما تعهدت أثينا حتى الساعة بخفض العجز إلى 5,6 في المئة في نهاية 2011.

وسمح احتمال التوصل إلى اتفاق قريب بعد مفاوضات شاقة اتسمت بتحفظات ألمانيا، للأسواق بمواصلة تحسنها الذي بدأ الخميس ويعود بالفائدة على اليورو.

ومنتصف نهار أمس واصلت بورصات الدول التي تعاني من عجز عام مثير للقلق (البرتغال وإيطاليا وأيرلندا واليونان وإسبانيا) تحسنها بينما تجاوز سعر اليورو 1,33 دولار.

وتقوم خطة المساعدة التي يتم التفاوض عليها ومدتها ثلاث سنوات على أن تحصل اليونان على قروض بقيمة 45 مليار يورو خلال السنة الأولى (30 ملياراً على شكل قروض ثنائية من دول منطقة اليورو و15 ملياراً من صندوق النقد الدولي).

ولكن البرلمانيين الألمان قالوا إن حاجات اليونان تصل إلى 120 مليار يورو خلال السنوات الثلاث، وهو رقم تبنته الصحافة اليونانية ومن شأنه بحسب العديد من الاقتصاديين أن يجنب اليونان على المدى المتوسط خطر التخلف عن سداد ديونها. وذكرت صحيفة «هاندلسبلات» الاقتصادية أمس (الجمعة) إن وزير المال الألماني فولفغانغ شويبل يريد إجراء مشاورات مع مسئولي المصارف الألمانية لتشجيعهم على الاستثمار في الديون اليونانية.

وقالت الصحيفة إن شويبل يريد انتزاع «التزام طوعي» بشراء سندات خزينة يونانية في «إجراء يؤمن استقرار» السوق التي شهدت تقلبات كبيرة بسبب الديون اليونانية.

وتثير الإجراءات التقشفية الصارمة المطلوبة من الحكومة اليونانية هلع شرائح واسعة في المجتمع وفي مقدمتها نقابات العمال التي تعهدت بالتصدي لأي محاولة للاقتطاع من الرواتب الحكومية.

وهي تعد العدة للتظاهر ككل عام بمناسبة عيد العمال في الأول من مايو/ أيار ومن بعده وخصوصاً للإضراب العام الذي دعت إليه في الخامس من مايو.

وقال رئيس «فدرالية القطاع العام» سبيروس باباسبيرو لوكالة فرانس برس «علينا أن نواجه إجراءات لا سابق لها منذ نهاية الحرب لا تتعلق فقط بالأجور وإنما أيضاً بكل الحقوق الاجتماعية وبالعمل».

وأضاف أن «الأول من مايو سيكون الرد ولكن الرد الحقيقي سيكون في الخامس من مايو». وتقليدياً لا تشارك جماهير غفيرة في تظاهرات عيد العمال في اليونان ولكن هذا العام يأتي موعد هذه التظاهرات بعد إضرابين عامين وسلسلة تظاهرات احتجاجاً على الإجراءات التقشفية الصارمة التي اتخذتها الحكومة في يناير/ كانون الثاني للحد من العجز العام. ومساء يوم أمس الأول أطلقت الشرطة اليونانية قنابل مسيلة للدموع لتفريق مجموعة صغيرة كانت تحاول الوصول إلى وزارة المالية ولكن هذه الصدامات ليست غير اعتيادية في اليونان.

العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً