دعا عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لدى لقائه أمس (الثلثاء) في قصر الصافرية عددا من رجالات وشخصيات المحافظة الشمالية، إلى توفير كل الإمكانات لإطلاق طاقات الشباب والكشف عن مواهبهم وإبداعاتهم، عبر مزيد من التعليم والتدريب والتطوير؛ ليساهموا في الحفاظ على مكتسبات الوطن ومنجزاته. ووجّه جلالته إلى أهمية الاهتمام والرعاية بقطاع الشباب، مؤكدا أن هذه مسئولية الحكومة والمجتمع بكامله، إذ إن الشباب هم عدة الحاضر وأمل المستقبل المشرق.
إلى ذلك، ذكر عدد من الوجهاء والشخصيات التي حضرت اللقاء أن جلالته جدد التزام حكومته بمشروع المدينة الشمالية، مشيرين إلى أن اللقاء كان فرصة للتصارح وتعزيز الوحدة بين أبناء البحرين.
الصافرية - بنا
دعا عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لدى لقائه أمس في قصر الصافرية عددا من رجالات وشخصيات المحافظة الشمالية، إلى توفير كل الإمكانات لإطلاق طاقات الشباب والكشف عن مواهبهم وإبداعاتهم، عبر مزيد من التعليم والتدريب والتطوير؛ ليساهموا في الحفاظ على مكتسبات الوطن ومنجزاته. ووجه جلالته إلى أهمية الاهتمام والرعاية بقطاع الشباب، مؤكدا أن هذه مسئولية الحكومة والمجتمع بكامله، إذ إن الشباب هم عدة الحاضر وأمل المستقبل المشرق.
وشدد جلالته، خلال اللقاء، على أهمية توجيه الشباب وتوعيتهم وتعريفهم بتاريخ وطنهم العريق تطلعا إلى حاضر أفضل ومستقبل أجمل، منوها بضرورة وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار لتبقى البحرين أولا ودائما.
واستمع جلالة الملك إلى سائر مطالب واحتياجات المواطنين في المحافظة الشمالية، موجها الوزارات والمؤسسات المعنية إلى القيام بزيارات ميدانية للوقوف على هذه المطالب والعمل على تنفيذها انطلاقا من سياسة المملكة الرامية الى تطوير الخدمات في مختلف المحافظات.
وتبادل جلالته مع الحاضرين الأحاديث الودية التي تناولت مختلف القضايا التي تهم المواطنين، واطمأن جلالته على أحوال المواطنين في المحافظة الشمالية واستمع إلى سائر احتياجاتهم ومطالبهم.
وأعرب جلالته عن سعادته وسروره بمثل هذه اللقاءات، مؤكدا أهمية التواصل بين الجميع في تعزيز وحدة الوطن وأمنه واستقراره، ومعربا جلالته عن اهتمامه وحرصه الدائمين على توفير سبل العيش الكريم لجميع المواطنين وتهيئة أفضل الفرص أمامهم للعمل والإنتاج والعطاء لخدمة وطنهم العزيز.
وأشاد الملك بدور أهالي المحافظة الشمالية ورجالاتها في تأكيد المنجز الحضاري الوطني لمملكة البحرين عبر مساهمتهم الكبيرة المخلصة في مسيرة العطاء والتقدم والتطوير. ونوه بأهمية الحفاظ على القيم العربية الإسلامية الأصيلة وترسيخها بين الأجيال الصاعدة، مشيرا إلى ان البحرينيين كانوا دائما وسيبقون بعون الله اسرة واحدة متكافلة متضامنة لما فيه خير البحرين ورفعتها وتقدمها.
من جانبه ألقى محافظ الشمالية جعفر بن رجب كلمة أمام عاهل البلاد، قال فيها: «كانت السنوات العشر من عهدكم الميمون الزاهر الذي نحتفل باكتمال عقده في هذه الأيام المباركة، إنما هي سنوات كعقد من لؤلؤ البحرين العريق ازدهى به جيد بلادنا العزيزة بثاقب بصيرتكم، بإنجازات عظيمة».
وقال المحافظ إن السنوات العشر الماضية من العهد الزاهر شهدت فيها مملكة البحرين «ريادة في مختلف المجالات ونقلة نوعية على مستويات تعزيز الممارسة الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات والقانون والسعي لتحقيق تطلعات شعبكم الوفي، وبناء اقتصاد وطني قادر على الإسهام في مسيرة النهضة، وكانت مواقف جلالتكم المشرفة على صعيد دعم منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وقضايا الأمة العربية والإسلامية بل وعلى مستوى العلاقات الدولية ظاهرة للعيان، تؤكد دون شك الثوابت البحرينية في دعم كل القضايا العادلة».
الوسط - عبدالله الملا
ذكر عدد من الوجهاء والشخصيات في المحافظة الشمالية لدى لقائهم عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمس (الثلثاء) بقصر الصافرية أن جلالته جدد التزام حكومته بمشروع المدينة الشمالية، مشيرين إلى أن اللقاء كان فرصة للتصارح وتعزيز الوحدة بين أبناء البحرين.
فمن جهته قال الوجيه عيسى الأسود «إن اللقاء دلالة على الوحدة بين أبناء البحرين، والحديث الذي تم كان واقعيا للغاية وأوضح جلالة الملك اعتزازه بالبحرينيين. وأكد جلالة الملك السمعة الدولية التي يحظى بها جميع شعب أهل البحرين. وما تطرق له جلالة الملك كان دليلا على الترابط، ونوه إلى أهمية الاهتمام بالأسرة والوطن وأن على الجميع زرع حب الوطن في نفوس الأبناء ليعيش جميع أهل البحرين بود وسعادة».
وتابع «ركز جلالة الملك على الأوضاع الاقتصادية، مشيرا إلى أن البحرين لم تتأثر بشكل كبير وهي قادرة على الرجوع من جديد. وحث جلالة الملك التجار على العمل من دون حد مع احترام القوانين وهذا يقوي البلد والمجتمع، وعلى كل بحريني أن يسعى لرفعة البلد، ومن حق كل مواطن أن يعبر عن رأيه بكل صراحة. ونوه جلالته بعدم وجود أي تمييز في البحرين ولكل مواطن الحق في العمل والحصول على الحقوق التي كفلها الدستور».
من جانبه أشار رئيس صندوق مدينة حمد الخيري يوسف المحميد إلى أن اللقاء كان إيجابيا للغاية، فهو لقاء بين القائد وشعبه، وهذا يدل على أصالة أهل البحرين وترابطهم وتعاطفهم وتآلفهم، كما أنه دليل واضح على الوحدة الوطنية.
وقال المحميد: «كان لقاؤنا الأخير بجلالة الملك قبل عشر سنوات، وشاورنا جلالة الملك حينها في إنشاء المجلس النيابي والشورى، وتحدث عن إنجازات لم تشهدها البحرين، وفعلا فإن الإنجازات شاهدة للعيان على أهم ما تحقق في البحرين اليوم».
وأضاف «لقد حثنا جلالة الملك على الترابط والتآلف، وخصوصا أن شعب البحرين معروف عنه حب الناس بل إنه يستقبل الغريب قبل القريب، وحتى لو كانت هناك بعض المشكلات فإنها لا تعوق مسيرة التنمية، كما أن الملك أكد أن ما يحدث في البحرين هو دليل على الديمقراطية».
وتابع المحميد «كل المداخلات كانت تحث على تحقيق الأمان، وركز جلالة الملك على أهمية تربية الأبناء وتنشئة الأجيال على حب الوطن وعلى الدين، وهذا سيقي البلد من كل شيء».
من جهته قال نائب رئيس صندوق الجنبية الخيرية ونائب رئيس الألعاب الذهنية صادق الغسرة: «لقد بدى واضحا من اللقاء اهتمام جلالة الملك بالإنسان البحريني وهو يفتخر بالمواطن البحريني، وعندما يحل المواطن البحريني في أي مكان فإنه يشعر بالفخر لما يملكه هذا الإنسان من مقومات تجعل منه إنسانا منفتحا على الآخر بفكره وعمله».
وبين أن جلالة الملك نصح بالتركيز على الأسرة، فإذا نجح الإنسان في إدارة الأسرة نجح في صناعة المجتمع، بل إنه نوه إلى أن إدارة الأسرة أصعب حتى من إدارة البلد، كما أبدى جلالة الملك استعداده لتطوير أية فكرة تخدم البحرين، وتطرق إلى حرية الصحافة، وأشاد بصحيفة «الوسط» وبالرأي الذي تطرحه.
وتابع «كما تحدث جلالته عن الأوضاع العامة في البحرين وسعيها للازدهار، وبين أن الجميع سيأخذ فرصته، وأبدى اطمئنانه لأهل البحرين، وركزت الكلمات التي تم إلقاؤها على مرور عشر سنوات على تولي جلالة الملك الحكم، والتطور المزدهر الذي شهدته البحرين في عهده».
ورأى رجل الأعمال إبراهيم عبدعلي الدعيسي أن اللقاء كان إيجابيا، قائلا: «كانت هناك رحابة صدر من جلالة الملك، والحضور رحبوا بهذا اللقاء الإيجابي وتبين أن هناك ودا كبيرا بين الحاضرين وجلالة الملك، إلا أن اللقاء كان سريعا للغاية ولم يكن هناك وقت كاف لطرح قضايا وفتح حوار بين جلالة الملك والأشخاص الحاضرين، وكنا نتمنى وجود أجندة لهذا اللقاء الترحيبي الذي عبر جلالة الملك من خلاله عن أهمية المنطقة والقاطنين فيها، وأثلج صدرنا بمتابعة أزمة المدينة الشمالية».
وأضاف الدعيسي «جدد جلالة الملك العهد بإقامة المدينة الشمالية، وكانت من أولويات جلالة الملك والحكومة بشكل عام على رغم ما لاقته الحكومة من صعوبات أفرزتها الأزمة المالية، ولو لم تكن هذه الأزمة موجودة لتم الانطلاق في المشاريع الرائدة للحكومة».
وأردف «كانت المحادثات تدل على أن هناك أولوية لدى جلالة الملك بخصوص ما يجري في المحافظة الشمالية، والهاجس كان موجودا لدى جلالته حول المجريات، وتطرق جلالته إلى موضوع الأسرة البحرينية وتربية الأبناء لبناء البحرين لأنها السبيل إلى النهوض بالبلد».
من جهته قال رئيس نادي المالكية جاسم عبدالعال: «كان اللقاء إيجابيا، وأبدى جلالة الملك ارتياحه من الزيارة باعتبارها جزءا من التواصل بين القيادة وممثلي الشعب، وخصوصا أن معظم الحضور كان من رؤساء المؤسسات الاجتماعية والأهلية في المنطقة، كما بين جلالة الملك أهمية التصارح، وأكد أهمية الشعب البحريني والفرد البحريني وأخلاقه وسمعته الدولية، كما أكد أهمية رعاية الأفراد على المستوى الأسري والاجتماعي».
وتابع «بين جلالة الملك أن المشروع الإصلاحي بحاجة إلى ترميم من خلال التواصل، فهو كالبناء الذي يحتاج إلى ترميم بين فترة وأخرى ليحتفظ بقوته، وعلى كل فرد ألا يبخل بالنصح والتقدم بالمشاريع لترميم الإصلاح، وقد أكد جلالته نقطة مهمة وهي أن الحكومة والوزراء لخدمة الناس، وهذا تأكيد على أن الشعب ليس لخدمة الوزير بل إن الوزير هو في خدمة الشعب، كما أوضح أن المدينة الشمالية هي جزء من محافظة مهمة، وأن المشروع قائم ومستمر على رغم الظروف المالية التي تمر بها مختلف الدول، ولا تراجع في المشاريع المرسومة».
وقال: «أعتقد أن اللقاء جزء مهم ولابد من وجود لقاءات مستمرة سواء من قادة البلد وممثلي الشعب للوقوف على أهم النقاط، والحوار المفتوح هو السبيل لحل المشاكل العالقة في الساحة السياسية. واللقاءات المباشرة مع القيادة جزء مهم لتوصيل قضايا الناس».
وجه جلالة الملك الشكر للمواطن عادل العجيمي من قرية كرانة الذي عبر عن مشاعره الصادقة حينما وقف في آخر الجلسة طالبا الحديث، ومن ثم وقف أمام جلالة الملك بكل إحترام، وتحدث بحرقة قلب، قائلا: «نتشرف بلقاء جلالتك فأنت الأب ونحن الأبناء، ونحن نستفيء بظلك، ونثمن التقاءك بنا في هذا الوقت الحرج، إننا يا طويل العمر لا نريد الأيام السوداء أن تعود لنا من جديد، فإننا جميعا شعبك وأبناؤك».
ورفع العجيمي الشكر لجلالة الملك بالأصالة عن نفسه ونيابة عن أهالي قرية كرانة قائلا: «لقد بدأتم جلالتكم عهدكم بالإصلاح، ونحن نريد أن نعيش في بلادنا بأمان ونحافظ على وحدتها».
العدد 2378 - الثلثاء 10 مارس 2009م الموافق 13 ربيع الاول 1430هـ