دعا إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي الشيخ عدنان القطان إلى «السعي في الصلح بين المتخاصمين من إخوانكم وقَرابتكم وجيرانكم وزملائكم، وأبناء الوطن الواحد في بِلادكم»، معتبراً أن «في ذلك خير عظيم».
وقال القطان في خطبته يوم أمس (الجمعة): «فليعلم كل مخاصم لأخيه المسلم، أن عمله الصالح، وعمل خصمه لا يرفع إلى الله تعالى حتى يصفيا قلباهما على بعض، ويزيلا الشحناء بينهما».
وأشار إلى أن «الإسلام جاء بِإصلاح ذات البين، وأوصد الطرقِ المؤديةَ إلى فسادها، وأمر المسلمين بالإصلاح بين المتخاصمين، كما حث المتخاصمين على قَبول أية مبادرة للصلح وفض النزاع والشقَاق، وإنهاء القَطيعة».
وذكر أن «الخصومة قَد تقَع بين قَادة الدول حتى تصل إلى حروب يكتوي بِنارها شعوب لا ذنب لها، وقَد تقَع الخصومة بين طائفتين من المسلمين، قَبيلتين أو أسرتين أو جماعتين أو حزبين، فتفرّق أفرادهما الخصومة وقَد جمعهم الإسلام».
وأكد أن الإثم يعظم إذا قطعت الأرحام بسبب الخصومة، «فإن نتج عن الخصومة اقتتال فالأمر أشد؛ لأنه عود إلى أمر الجاهلية التي أنقذنا الله تعالى منها بالإسلام».
وأضاف «وقَد تقَع الخصومةً بين الزوجين، وتشتد حتى يكون الطلاق نتيجتها، ويكون الأولاد ضحيتها. ولئلا تبلغ الخصومة بين الزوجين هذا المبلغ، فَإن الشارع الحكيم سبحانه، شرع الصلح بين الزوجين، وأمر بتحكيم حكمين من أهلهما للقَضاء على الخصومة، وإزالة أسباب التوتر والشقَاق، والحفاظ على استقرار الأسرة، وسلامة الأولاد». وبيّن أن «الخصومة قد تكون بِسبب الأموال، وهي أكثَر أنواع الخصومة وقوعاً، إما في دَين لم يقضه صاحبه، أو في شركة اختصم الشركاء بسببِها، أو في إرث تأخر الورثة في قسمته، أو وقف اختلفوا في فهم مراد الواقف فيه، أو وصية لوارث أخطأ فيها الموصي، أو غير ذلك». ولفت إلى أن «ما من خصومة إِلا لها أسباب إن سعى المصلحِ في إزالتها زال الشقَاق، وحل مكانه الوِفاقِ».
العدد 2794 - الجمعة 30 أبريل 2010م الموافق 15 جمادى الأولى 1431هـ