العدد 2795 - السبت 01 مايو 2010م الموافق 16 جمادى الأولى 1431هـ

الانتخابات البريطانية: براون يواجه عزلة متزايدة ويفقد المساندة الإعلامية

شجعت صحيفتان بريطانيتان بارزتان هما «الغارديان» و «التايمز» أمس (السبت) قرّاءهما على عدم التصويت لحزب العمال في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم الخميس المقبل؛ ما يجعل الحملة الانتخابية أكثر صعوبة بالنسبة إلى حزب رئيس الوزراء غوردن براون الذي يسجل تراجعاً في استطلاعات الرأي.

وأعلنت «الغارديان» (وسط - يسار) في افتتاحية أنها أوقفت دعمها التقليدي لـ «العماليين» لكي تؤيد «الديمقراطيين الأحرار» الذين تقدموا بقوة في استطلاعات الرأي بفضل الأداء الجيد لزعيمهم نك كليغ في المناظرات.

وفي الوقت ذاته أعلنت «التايمز» (وسط - يمين) أنها تدعم «المحافظين» بقيادة ديفيد كاميرون في ما يشكل سابقة بالنسبة إلى هذه الصحيفة منذ 18 عاماً.

وكانت مجلة «ذي إيكونوميست» التي ساندت «العماليين» في ظل زعامة طوني بلير، دعت من جهتها إلى التصويت لـ «المحافظين». وخسر براون اعتباراً من نهاية سبتمبر/ أيلول دعم صحيفة «ذي صن» الأكثر مبيعاً في البلاد والتي تبيع نحو ثلاثة ملايين نسخة يومياً.


براون يقاتل في الانتخابات البريطانية والإعلام يدعم منافسيه

 

لندن - رويترز

قال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أمس (السبت) إنه يدفع ثمنا باهظا لوصفه واحدة من أنصار حزب العمال بأنها «شديدة التعصب»، حيث أشارت التغطية الإعلامية السلبية بشكل أكبر إلى احتمال خسارة حزبه حزب العمال للسلطة بعد 13 عاما من الحكم.

ومازال حزب المحافظين المنافس محافظا على تقدمه في استطلاعات الرأي وقد بقيت على الانتخابات التي تجرى في السادس من مايو/ أيار الجاري خمسة أيام لكن فارق التقدم لا يسمح له بتحقيق أغلبية كاسحة.

ويرفع ذلك من احتمالية خروج الانتخابات ببرلمان لا يكون لحزب واحد فيه غالبية واضحة وهي نتيجة لم تحدث منذ العام 1974 وتخشى الأسواق أن تؤدي إلى عرقلة صناعة القرار في وقت حرج يشهده الاقتصاد.

وفي ضربة أخرى لبراون تحولت صحيفتان ضده (السبت) من بينهما صحيفة يسارية يومية، لكنه قال إن حزبه مازال يقاتل من أجل الفوز.

وقال براون في مقابلة نشرت أمس في صحيفة تليغراف «إطلاقا. إطلاقا. أنا أقاتل في هذا الأمر حتى اللحظة الأخيرة من هذه الانتخابات. أنا مقاتل. لقد اضطررت للقتال من أجل كل شيء حصلت عليه».

واعترف براون أنه يدفع ثمنا «باهظا للغاية» بسبب ما قاله يوم (الأربعاء) الماضي عندما سجل له حديث وصف فيه ناخبة عمالية تقليدية بأنها «امرأة متعصبة» بعد أن شككت في سياسة حزبه تجاه الهجرة.

وبعد يوم واحد قيل بشكل واسع إن زعيم المحافظين ديفيد كاميرون فاز بالمناظرة التلفزيونية الثالثة والأخيرة مما يزيد من قوة حزبه الذي ينتمي ليمين الوسط والذي يحافظ على تقدمه في استطلاعات الرأي منذ فترة طويلة.

وحولت صحيفة «التايمز» أمس تأييدها للمحافظين كما تحولت صحيفة «الغارديان» التي كانت من مؤيدي العمال إلى تأييد الحزب الثالث حزب الديمقراطيين الأحرار.

كما أن صحيفة «اندبندنت» اليسارية الشهيرة لم يكن من المحتمل أن تؤيد حزب العمال الذي ينتمي ليسار الوسط بينما أخرت صحيفة «ميرور» المؤيدة للعمال تغطيتها الانتخابية إلى الصفحة الثامنة.

وقالت «الغارديان» وهي من مساندي حزب العمال بقوة بشكل تقليدي إنها حولت دعمها إلى حزب الديمقراطيين الأحرار وهو الحزب الثالث دائما في الحياة السياسية البريطانية لأنه أفضل وسيلة لتحقيق إصلاح انتخابي.

وقالت «التايمز» إنها حولت تأييدها من حزب العمال إلى حزب المحافظين الذي لم تؤيده منذ 18 عاما لانها تؤيد آراءه بشأن خفض حجم الحكومة والعمل بشكل أسرع لخفض العجز العام القياسي والذي يزيد عن 11 في المئة من إجمالي الناتج العام.

وحولت صحيفة «ايكونوميست» ذات التأثير تأييدها أمس الأول من حزب العمال إلى حزب المحافظين قائلة إن حزب المحافظين هو الحزب الأكثر التزاما على ما يبدو بخفض حجم القطاع العام.

وكانت ثاني أكبر المطبوعات الشعبية التي يمتلكها روبرت مردوخ في بريطانيا وأكثرها مبيعا «ذي صن» أعلنت في وقت سابق تأييدها لحزب المحافظين، الذي يتقدم حاليا بهامش ضئيل على منافسيه الاثنين في معظم استطلاعات الرأي.

لكن يبدو أن نك كليغ زعيم الأحرار الديمقراطيين تمكن من الدفع بحزبه للمرتبة الثانية متقدما على العمال، في استطلاعات الرأي خلال المناظرات التلفزيونية الثلاث التي أجريت بين زعماء الأحزاب في سابقة لم تشهدها الانتخابات البريطانية من قبل.

وتشير النتائج الأخيرة لاستطلاعات الرأي إلى أن بريطانيا ستشهد برلمانا معلقا لا يحظى فيه أي حزب بغالبية الأصوات.

وكشفت نتائج استطلاع بتمويل من صحيفة «ديلي ميل» نشرت نتائجه أمس (السبت)، تفوق المحافظين بحصولهم على نسبة تأييد بلغت 33 في المئة، يليهم الأحرار الديمقراطيون بنسبة 32 في المئة، وفي ذيل القائمة يأتي حزب العمال الذي احتفظ بالسلطة طوال 13 عاما، وحصل على 24 في المئة من الأصوات

العدد 2795 - السبت 01 مايو 2010م الموافق 16 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً