قتل الجيش الإسرائيلي 11 فلسطينيا في غزة أمس، بينما دفع بقوات داخل الشريط الساحلي موسعا نطاق هجومه البري في محاولة لمنع سقوط صواريخ «القسام» على المستوطنات.
وكان من بين الشهداء استشهاديان تسللا للمنطقة العسكرية الإسرائيلية «إيرز» شمال غزة ونفذا عملية، قتل فيها جندي إسرائيلي قبل أن يستشهدا. وأصيب فلسطينيان على الأقل مساء بعد أن قصفت المروحيات الإسرائيلية مصنعا للثلاجات وسط مدينة غزة.
ووصفت حركة «حماس» التوغل الإسرائيلي بأنه إعلان «للحرب الشاملة» وتعهدت بعدم الاستسلام. بينما رفض البيت الأبيض إدانة العمليات الإسرائيلية في القطاع، مكتفيا بدعوة «إسرائيل» إلى «التفكير بعواقب» هذه الأعمال على مسار عملية السلام.
من جانبهما، دعت حركة «فتح» وكتائب «شهداء الأقصى» التابعة لها إلى أن يكون اليوم يوما للتعبير عن الغضب الفلسطيني مع إضراب تجاري ومسيرات في الأراضي المحتلة استنكارا للهجمة الإسرائيلية المتصاعدة. وطالبت «شهداء الأقصى» الرئيس ياسر عرفات بوضع حد لحكومة احمد قريع التي «ولدت مشلولة وعاجزة ولم تقدم أي معنى لوجودها».
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
بلغ عدد شهداء أمس 11 شهيدا وفقا لمصادر طبية فلسطينية، حينما أعلنت استشهاد ثلاثة فلسطينيين جدد بالقرب من معبر بيت حانون، شمال قطاع غزة بنيران قوات الحرب الشارونية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة صدقت على حملة عسكرية واسعة في قطاع غزة هدفها جباية ثمن «القسام» من الفلسطينيين، وطالبت كتلة السلام الإسرائيلية بوقف العمليات العسكرية في شمال القطاع.
وقالت مصادر إسرائيلية أمس إن الحكومة المصغرة، صدقت على الحملة العسكرية التي ينفذها الجيش في غزة، وإن وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز عرض على رئيس الحكومة أرييل شارون، تفاصيل العملية، والتي أطلق عليها اسم «أيام التوبة».
وذكرت المصادر الإسرائيلية أنه في الجلسة الأمنية عرض موفاز خطة عسكرية تشمل عملية واسعة على الأرض، في المناطق التي يطلق منها صواريخ «القسام» بهدف منع سقوطها على «سديروت» وانه في نهاية الجلسة تبين أنه لا توجد حاجة إلى تجنيد الاحتياط في هذه المرحلة، إلا أن هذه الإمكانية لاتزال قائمة.
وبينت المصادر أنه لن تنتهي الحملة خلال الأيام العشرة المقبلة وانه سيكون هناك احتكاك مع الفصائل الفلسطينية المسلحة وان الجيش حشد قوات كبيرة، ونقلها من الضفة الغربية إلى قطاع غزة ووسع المناطق التي سيطر عليها في شمال القطاع وسينفذ عمليات عسكرية في منطقة خان يونس. وادخل الجيش الإسرائيلي نحو 100 دبابة جديدة إلى شمال غزة. وطالبت حركة «كتلة السلام» بوقف عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة، وذكرت مصادر إسرائيلية أن جنديا من قوات الاحتلال أصيب بجروح متوسطة في مخيم جباليا، وأصيب بشظايا عبوة ناسفة انفجرت بالقرب من المدرعة التي يقودها في محيط مخيم جباليا وتم نقله إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع.
استمرار سقوط «القسام»
وبينت المصادر الإسرائيلية أن صاروخ «القسام» سقط بالقرب من مستوطنة «نيسانيت» وأن الصاروخ استهدف موقعا للجيش بالقرب من المستوطنة وادعت تلك المصادر أنه لم تقع خسائر بشرية أو مادية.
كما سقطت ثلاثة صواريخ «القسام» على مستوطنة «نافيه دكاليم» في غزة وأن أحد هذه الصواريخ سقط على أحد المنازل فأحدث أضرارا فيه، ولم تقع إصابات بشرية.
وطالبت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الحكومة الإسرائيلية، بالسماح لموظفيها بالتحرك بحرية في غزة، ورفع القيود التي تؤثر على عملهم.
إلى ذلك تمكن استشهاديان من التسلل للمنطقة العسكرية الإسرائيلية «إيرز» شمال غزة وتنفيذ عملية استشهادية في عمق الموقع العسكري الواقع في محيط المنطقة التي تحد المستوطنات الإسرائيلية.
عملية استشهادية
وذكر شهود عيان أن استشهاديين احدهم فجر نفسه في قلب الموقع العسكري ما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر في حين خاض المجاهد الآخر اشتباكا مسلحا مع جنود الاحتلال في المنطقة، وأن مجموعة مشتركة من كتائب الشهيد عز الدين القسام ومجموعات من كتائب «شهداء الأقصى» سرية الشهيد نبيل مسعود هي التي تقف وراء هذا الهجوم.
وفي وسط القطاع توغلت قوات الاحتلال في ثلاث مدن فلسطينية بهدف تجريف وتدمير أراض زراعية وتوسع العدوان إذ توغلت في منطقة المزرعة بمدينة دير البلح وأطلقت النار بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين قبل أن تشرع بعمليات تجريف في الأراضي والدفيئات الزراعية، وانسحبت تلك القوات من المنطقة صباح أمس من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي منطقة القرارة شرق خان يونس توغلت تلك القوات في المنطقة وقامت بإطلاق النار على مجموعة من المواطنين كانوا يقومون بقطف أشجار الزيتون، ما أدى إلى إصابة امرأة فلسطينية كانت برفقة زوجها.
وذكر المواطنون أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين من بينهم المرأة المصابة، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة داخل المستوطنة.
وكانت تلك القوات توغلت في منطقة «عريبة» الواقعة شمال رفح تحت غطاء كثيف من النيران وقامت بتجريف أراضٍ زراعية.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن ما يجري في بيت حانون وشمال قطاع غزة هو تأكيد لسياسة العنف والإرهاب التي تنتهجها «إسرائيل» واستهتارها بالأعراف والقوانين الدولية.
من جانبها، قالت حركة «حماس» في بيان صحافي أصدرته أمس إن هذا العدوان الوحشي على الشعب الفلسطيني سيزيد من إصراره على المضي في مقاومة الاحتلال، وستنقلب «أيام الندم» التي أطلقها شارون على عمليته الإرهابية الجديدة «ندما ووبالا عليه بإذن الله»، مشيرة إلى أن «المقاومة التي لقنته دروسا في (أشدود) و(بئر السبع) و(موراج) و(سديروت)، قادرة على تلقينه المزيد من الدروس التي سيدفع فيها ثمنا باهظا من أمن واستقرار كيانه الغاصب».
الناصرة - الوسط
وجهت الطبيبة اللوائية في منطقة جنوب «إسرائيل» ايلانا بلمكر، اتهامات خطيرة للمصانع الكيماوية في رمات حوفاف، على خلفية قيامها بتوزيع منشور بشأن الاستطلاع الصحي، تم تزييف المعلومات والحقائق فيه واختيار ما يلائمها فقط.
وكانت المصانع الكيماوية وزعت قبل أسبوعين مع الصحف المحلية في بئر السبع منشوراً تم فيه اقتباس بعض أجزاء الاستطلاع الصحي التي تتماشى ومصالحهم، مثل عدم وجود علاقة بين كثرة الأمراض في المنطقة وتسربات الغازات الكيماوية من المنطقة الصناعية. وفي أعقاب هذا المنشور، اتهمت الطبيبة اللوائية المصانع بمحاولة تشويه الحقائق ونشر معلومات تميل لإبراز أهداف معينة تتلاءم ومصلحة المصانع، على معلومات أخرى لا تلائمها
العدد 757 - الجمعة 01 أكتوبر 2004م الموافق 16 شعبان 1425هـ