أجمعت دورة تفعيل اساليب عمل منظمات المجتمع المحلي في التأهيل والاندماج الاجتماعي في حفل ختامها أمس على ضرورة الانطلاق من حقوق الانسان، كمقاربة اساسية لدعم وتمكين وإدماج الفئات المستبعدة اجتماعيا. والاقرار بمبدأ الفرص المتساوية لجميع أفراد المجتمع، واتخاذ جميع الاجراءات المطلوبة التي تضمن حصول الفئات الضعيفة وخصوصا المعوقين، للوصول إلى جميع الخدمات التي يوفرها المجتمع والمشاركة الكاملة في النشاطات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية كافة.
كما أكدت الدورة تلبية الحاجات الأساسية للفئات المستهدفة من الاندماج الاجتماعي واعتبار هذه الحاجات الاساس الموضوعي للتخطيط الاجتماعي، وتوظيف كل الموارد المتاحة على نحو يضمن تحقيق مبدأ الفرص المتساوية لأفراد المجتمع.
أخذت الدورة في الاعتبار تعدد الفئات المستبعدة اجتماعيا في المجتمعات العربية، كذوي الاحتياجات الخاصة والاطفال والمرأة والشباب وكبار السن، وتحديد الفئات بحسب خصوصيات كل قطر عربي، وأن الاشخاص المعوقين، هم أعضاء في المجتمع ولهم الحق في ان يكونوا ضمن مجتمعهم المحلي، وأن لهم الأولوية في الحصول على الدعم اللازم الذي يحتاجونه في النظم التعليمية والصحية، وبرامج إعادة التأهيل، والعمل والتشغيل وبقية الخدمات الاجتماعية من دون أي تمييز. والعمل على إيجاد النماذج المناسبة، التي تتطلبها صناعة القرار ورسم السياسات، والأخذ بالاعتبار الفروق الأساسية على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الدول العربية، وداخلها.
وكذلك العمل على صوغ التشريعات والقوانين، التي تكرس مبادئ العدل والمساواة بين أفراد المجتمع، التي تؤكد على حقوق المعوقين ودورهم في المجتمع. ودعوة الحكومات العربية إلى تقديم الدعم وتوفير الموارد المالية لمؤسسات المجتمع المحلي، وإتاحة الفرص أمامها لوضع الخطط والبرامج، ورسم السياسات واتخاذ القرارات فيما يتعلق بتنفيذ البرامج التنموية للأقاليم المحلية، ومراعاة أهمية إدماج المعوقين والشباب والمرأة في خطط التنمية على نحو يضمن التماسك الاجتماعي ووحدة نسيج المجتمع. والعمل على قيام شراكة مؤسسية بين منظمات وقوى المجتمع المحلي، تكون أطرافها الاساسية مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وبناء هذه الشراكة على أسس هيكلية لضمان فاعليتها. والطلب إلى منظمات المجتمع المدني، التي تنشط في مختلف مجالات العمل بأن تشمل أنشطتها تقديم الدعم والمساندة، للفئات المستضعفة والفئات الأخرى المستبعدة اجتماعيا، وأن تجعل الوصول إلى هذه الفئات وتقديم الخدمات لها، من بين أهدافها الاساسية وبرامج عملها. ودعوة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى بناء نظام معلومات متكامل على المستوى العربي، يقوم على أساس البيانات الوصفية، والمجزأة لأوضاع الفئات المستبعدة اجتماعيا في الدول العربية، وإتاحة هذه البيانات أمام الجميع وتوفير الأساليب المناسبة التي تسمح لكل المهتمين بالوصول إلى هذه البيانات. وكذلك الطلب من الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب إجراء الاتصالات اللازمة، والعمل على إنشاء شبكة عربية لمنظمات ومؤسسات الاندماج الاجتماعي في القطاعين الحكومي والأهلي، وتوفير الدعم والمساندة لهذه الشبكة عند تأسيسها، ووضع برامجها وخطط عملها موضع التنفيذ. وحث مؤسسات العمل العربي المشترك، وخصوصاً المجالس الوزارية المتخصصة، وصناديق التمويل، والمنظمات العربية المتخصصة، على أن تولي عنايتها لقضايا الفئات المستبعدة اجتماعيا، في مجالات عملها وخصوصا عند وضع التشريعات وتصميم البرامج وصوغ الاستراتيجيات وتمويل المشروعات ودعوة صناديق الاستثمار والتمويل العربية، إلى تقديم الدعم المالي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الرامية إلى إدماج الفئات الضعيفة في المجتمع والاستفادة من خبراتها في مسارات التنمية، والعمل على اتخاذ القرارات اللازمة التي تكفل استدامة التمويل المالي للمشروعات الكبيرة والمتوسطة
العدد 760 - الإثنين 04 أكتوبر 2004م الموافق 19 شعبان 1425هـ