قال تربويون إلى «الوسط» الثلثاء الماضي إن وزارة التربية والتعليم تعمد بشكل تدريجي لإلغاء المنهج التكاملي والذي سبق أن طبقته العام الماضي على 80 في المئة من المدارس الحكومية وعكف على تأليفه أكثر من 20 منتدبا بحرينيا من السلك التعليمي.
وتابعوا بأن الوزارة عمدت لتطبيق مناهج جديدة للعلوم والرياضيات هذا العام شكلت في مضمونها تضاربا مع مضمون المنهج التكاملي عوضا عن كونها تشكيكا في قدرات أكثر من 20 منتدبا عمدوا خلال شهور طويلة لتأليف المنهج التكاملي. وأضافوا بأن الوزارة عمدت لتطبيق المناهج الجديدة هذا العام بشكل مفاجئ على الحلقة الأولى (الأول والثاني والثالث الابتدائي) دون ورش عمل للمعلمين في أقل تقدير، مستدركين بأن الوزارة عمدت لتدشين حلقات للمعلمين بعد ضخ المناهج الجديدة للمدارس الحكومية والتي لا تعد أكثر من كونها قراءة مسترسلة من قبل المحاضرين والذين يحملون جنسية عربية ويفتقرون للتخصص.
وتابعوا بأن المناهج الجديدة تضم عددا من الأخطاء الإملائية فضلا عن المعلومات المغلوطة والقديمة رغم كون الطبعة جديدة 2008.
وأضافوا بأن المناهج الجديدة مخصصة لمعلم مادة لا معلم فصل وكان من الأجدى إعداد استبانة لدراسة مدى قبول المناهج ومحاكاتها لمستوى الطلبة لضمان جدواها عوضا عن الاستمرار في إنكار العراقيل التي تواجه معظم من طبقت عليهم تلك المناهج. وبينوا بأن مناهج التعليم يجب أن تكون من بيئة التعليم كما يردد التربويون دائماَ، بيد أن الوزارة عمدت لترجمة مناهج أجنبية ترجمة حرفية وضختها في المدارس دون سابق إنذار.
وأسفوا لإصرار الوزارة لوصف المناهج بالمتطورة رغم تزايد انتقادات جموع المعلمين وأولياء الأمور بشأنها.
وطالبوا الوزارة بالنزول للميدان واستقراء الواقع الذي يشير إلى أن المناهج الجديدة من شأنها أن تضر بالحركة التعليمية، مشددين على ضرورة إشراكهم في صنع القرار لما فيه صالح العملية التعليمية وتماشيا مع المساعي الحثيثة لإصلاح قطاع التعليم.
مدينة عيسى - وزارة التربية والتعليم
قالت إدارة العلاقات العامة والإعلام بوزارة التربية والتعليم ردا على ما نشرت صحيفة «الوسط» في العدد 2366 الصادر في 27 فبراير/ شباط 2009 تحت عنوان «التربية تطبق مناهج الصف الخامس على الأول الابتدائي»، بشأن تطبيق منهج الصف الخامس على الصف الأول والمقصود به منهج الرياضيات المطوّر: «إن المناهج الجديدة بُنيت وفق الكفايات التعليمية مع بعض التعديلات التي فرضته التطوّرات التربوية الحديثة، وتركز ذلك في أسلوب عرض الكتاب وإخراجه للطالب بعناصر من المتعة والتشويق والجذب ما يثير دافعيته إلى التعلم»، موضحة بخصوص ما ذكر عن تطبيق المنهج بشكل مفاجئ ومن دون تنظيم دورات تدريبية للمعلمين، أنه خلال الفترة القليلة الماضية التي امتدّت على مدار أسبوعين شهدت تدريبا مكثّفا للمعلمين على أساليب تطبيق المناهج الجديدة تمّ من خلالها مناقشة محتوى الكتب كاملا، وتعريفهم بطرائق تدريس المفاهيم والمهارات والمسائل المتضمنة في هذه الكتب، حيث أبدى المعلمون جميعهم تفاعلا كبيرا مع هذه الورش التدريبية، وأظهروا رضاهم عن الكتب وأعمالهم.
وقال الوزارة: «أمّا بشأن ما ورد من أن هذه الكتب مترجمة حرفيا عن سلسلة أميركية، فقد تمت مواءمة هذه الكتب بما يتناسب مع البيئة المحلية والخصائص الوطنية لمملكة البحرين»، مضيفة أن «هذه الكتب بنسختها الأصلية قد جُرّبت سابقا وطُبّقت في كثير من الدول ومن ضمنها بعض المدارس الخاصّة في مملكة البحرين، ولذلك فهي ليست بحاجة إلى تجريب سوى ما يتعلق بالمواءمة». وفيما يتعلق بالكراسات المرافقة للكتب، فأكدت الوزارة أنّها بالدرجة الأولى للواجبات البيتية، وهي تعدّ بديلا موثوقا وموحّدا لأوراق العمل والأنشطة التي كان المعلمون يُعدّونها سابقا كلٌّ بطريقته وبحسب اجتهاده.
العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ
ممممممممممممملوكة
اريد تعليم المناهج الجديدة