ذكر شهود أن ألسنة اللهب ارتفعت من منطقة تحيط بقاعدة أميركية خارج الفلوجة بعد وقوع انفجار ضخم. وقال شاهد إنه أمكنه أن يرى اللهب يرتفع من اتجاه معسكر لمشاة البحرية إلى الشرق مباشرة من المدينة بعد الانفجار.
وفي وقت سابق قال شهود إن طائرات أميركية قصفت الفلوجة في الوقت الذي عززت فيه قوات أميركية مواقعها في شتى الأنحاء. واندلع قتال شديد بين القوات الأميركية والمسلحين على الطرف الشرقي من المدينة بالدبابات والمدفعية، وصرح طبيب أن أربعة مدنيين قضوا وأصيب 12 آخرون جراء القصف.
وقال بيان صادر عن مكتب مستشار الأمن القومي قاسم داوود إن العمل العسكري هو الحل الأخير وأن الباب مازال مفتوحا أمام المفاوضات. وعلمت «الوسط» أن وفدا جديدا لتمثيل أهالي الفلوجة تم تشكيله من أجل ترجيح الحل السلمي، وقالت المصادر إن المقاتلين يخوضون أول نموذج لـ «الحرب الشبكية». في غضون ذلك تم إطلاق سراح نحو 250 موقوفا عراقيا.
في تطور متصل، تظاهر آلاف المحتجين في لندن أمس مطالبين بإنهاء «الاحتلال غير المشروع» للعراق. وذلك لتكثيف الضغط على رئيس الوزراء طوني بلير الذي يعاني تدهوراً في شعبيته من جراء تأييده للرئيس الأميركي جورج بوش.
على الصعيد نفسه، رفضت الحكومة البريطانية اتهامات بأنها تستخدم القوات البريطانية في العراق لدعم الوضع السياسي لبوش في الانتخابات. وردا على تقارير ذكرت أن قادة القوات المسلحة البريطانية يعارضون طلبات أميركية بإرسال قوات إلى مناطق أكثر خطورة في بغداد، نفى وزير الصحة جون ريد مزاعم أن تعديل انتشار القوات «بادرة ذات مغزى سياسي».
عواصم - وكالات
قصفت طائرات أميركية الفلوجة أمس في الوقت الذي عززت فيه القوات الأميركية مواقعها حول المدينة في معركة تستهدف المقاتلين الأجانب بزعامة أبو مصعب الزرقاوي. وكان رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي وجه الأسبوع الماضي تحذيرا للمدينة بأن تسلم أعضاء جماعة الزرقاوي والا واجهت عملا عسكريا.
وذكر مسئولون بمستشفيات أن ضحايا سقطوا نتيجة الغارات الجوية ولكن القتال الشرس حال من دون وصول عربات الإسعاف إليهم. وقال سكان إن انفجارات ونيرانا مكثفة صاحبت الاشتباكات التي دارت على الطرف الشرقي للمدينة بين دبابات أميركية ومقاتلين أطلقوا قذائف صاروخية وقذائف مورتر.
وذكر شهود أن حاملات جند مدرعة أميركية وعربات همفي تجمعت في طريق سريع على مشارف الفلوجة. وقالت مصادر طبية إن الهجمات الجوية التي شنتها القوات الأميركية الليلة قبل الماضية أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة 12 آخرين. وقال سكان إن عشرات المنازل لحقت بها أضرار في الأحياء الشرقية والغربية. وأكد شهود سقوط مروحية أميركية واحتراق مركبة هامر. وجاء في بيان للجيش الأميركي أن طائرات حربية استهدفت نقطة تفتيش يشغلها مقاتلو الزرقاوي في حي الجولان بالمدينة بعد غارات ضربت فيها نقطتا تفتيش أخريان الخميس الماضي. وأضاف أن أحدث غارة جاءت في إطار حملة مكثفة ضد المقاتلين الذين يقال إنهم يستغلون المدينة كقاعدة للتخطيط لتفجيرات انتحارية وعمليات خطف. ويقول السكان إن معظم ضحايا الغارات المتكررة من المدنيين.
وفرضت القوات البرية الأميركية ما وصفه الجيش بأنه «حصار ديناميكي» حول المدينة. وقال سكان الأحد إن الجيش الأميركي أقام نقطة تفتيش جديدة عند المدخل الشمالي للفلوجة تمنع الناس من الدخول أو الخروج من المدينة التي يسكنها 300 ألف نسمة.
ومن ناحية ثانية وفي مدينة حصيبة في أقصى شرق العراق لقي خمسة عراقيين حتفهم وأصيب عشرة آخرون اثر قيام المروحيات الأميركية والدبابات بقصف المدينة ردا على نيران المسلحين فيها. وابلغ شهود عيان مراسل وكالة الأنباء الألمانية «أن اشتباكات عنيفة تشهدها البلدة منذ ليلة السبت عندما تصدى مسلحون لدبابات ومدرعات أميركية حاولت الدخول إلى قلب المدينة».
وأعلن ضابط شرطة أن هجوما استهدف أمس رتلا أميركيا على الطريق بين الخالدية والرمادي. وقال الملازم عبدالستار الدليمي إن مسلحين هاجموا الرتل بواسطة قاذفات صواريخ مضادة للدروع وأصابوا عربة همفي اندلعت فيها النيران. من جهة أخرى، قال النقيب محمد الدليمي من شرطة محافظة الانبار إن مجهولين أقدموا على نسف مقر قائمقامية الرطبة، قرب الحدود مع الأردن.
وأعترفت القيادة المركزية الأميركية المسئولة عن العمليات العسكرية في العراق بتحطم مروحيتين مساء السبت في بغداد وقتل جنديان من طاقمي المروحيتين وإصابة اثنين آخرين بجراح. كما لقي تسعة من شرطة كربلاء أمس الأول في اللطيفية حتفهم عندما هاجم مسلحون حافلة صغيرة كانت تقلهم إلى المدينة في طريق عودتهم من دورة تدريبية أقيمت في الأردن في الآونة الأخيرة. وأطلقت قذيفتا مورتر على فندق يستخدمه الصحافيون والأجانب في بغداد أمس ولم ترد تقارير بشان وقوع إصابات أو خسائر. وسقطت قذيفة مورتر في شارع قريب من فندق الحمراء وهو مجمع حصين يعج بالغربيين وسقطت أخرى على مكان قريب بعد دقيقتين.
إصابة ثلاثة بريطانيين في البصرة
وأسفر سقوط قذيفة هاون على موقع قريب من مركز تسليم الأسلحة في مدينة الصدر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين بجروح في حصيلة جديدة، وفقا لمصادر طبية في بغداد. وأفاد شهود عيان أن ثلاثة بريطانيين يعملون لحساب منظمة إزالة الألغام البريطانية أصيبوا بجروح اثر تعرض سياراتهم إلى انفجار عبوة ناسفة في منطقة مناوي باشا وسط البصرة.
وقال متحدث عسكري بريطاني إن مقاولا، لم يحدد جنسيته، أصيب بجروح بانفجار عبوة ناسفة على إحدى الطرق قرب البصرة. وقال مصدر في الشرطة إن مجهولين اغتالوا الليلة قبل الماضية مقاولا عراقيا يعمل لحساب القوات الأميركية في قاعدة بلد وأصابوا نجله. وأعلنت قوة متعددة الجنسيات في بيان أمس أن الفريق القتالي التابع للواء الثلاثين بقوة الأمن العراقية قام بمناورة مشتركة مع القوات متعددة الجنسيات في كركوك في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وذكر البيان أن هدف المناورة هو إطلاع القادة العراقيين والشعب على قدرة القوة متعددة الجنسيات وعزمها على مساندة قوات الأمن. وأظهرت المناورة قدرة القوات متعددة الجنسيات وقوات الأمن على القضاء على التهديدات والحد من الأضرار والحيلولة دون وقوع خسائر بين المدنيين.
إعادة فتح مكتب الصدر في النجف
وفي غضون ذلك أعلن مقرب من الزعيم الديني مقتدى الصدر إعادة فتح مكتب الصدر في النجف السبت اثر التوصل إلى اتفاق مع الحكومة. واغتال مسلحون احد عناصر الحرس الوطني قرب بعقوبة إذ أسفر هجوم الليلة قبل الماضية عن انقطاع المياه عن مستشفى المدينة. وأفاد مصدر طبي أن عراقيا قُتل وأصيب أخر بجروح لدى سقوط قذيفة هاون على منزل قرب الكوت. ونشر موقع على الانترنت السبت بيانا منسوبا لمجموعة الزرقاوي يعلن المسئولية عن قطع رؤوس احد عشر شرطيا ومنتسبي الحرس الوطني. وأكد البيان المنسوب للجناح العسكري للتوحيد والجهاد «في هذا اليوم فقط تمكن إخوانكم من حز رأس أحد عشر مرتدا من جواسيس ومنتسبي ما يسمى بالحرس الوطني وجهاز الشرطة». إلى ذلك قالت صحيفة «صندي تليغراف» الصادرة أمس إن رئيس الأركان البريطاني مايكل ووكر يعارض نشر قوات بريطانية في بغداد لمساعدة القوات الأميركية على شن الهجوم المتوقع على الفلوجة. وكشفت صحيفة «الغد» الأردنية أمس النقاب عن اختطاف أردني بين الفلوجة والرمادى قبل ثلاثة أيام. وقالت إن مجموعة مسلحة اختطفت السائق محمود إسماعيل زيدان. وقامت جماعة أخرى باختطاف رهينتين تركيين يعملان بإحدى الشركات التركية بالقرب من الموصل.
عواصم - وكالات
نقل عن وزير الدفاع الإيطالي انطونيو مارتينو قوله أمس إن روما يمكن أن تبدأ سحب قواتها من العراق العام المقبل. ونقلت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» عن الوزير قوله: «سيكون من الصعب تفسير إجراء سحب فوري. إلا أن المرحلة الأولى يمكن أن تكون خفضا لقواتنا خلال العام 2005».
وهي المرة الأولى التي يقدم فيها مسئول حكومي إيطالي موعدا ولو غير دقيق لسحب ثلاثة آلاف جندي ينتشرون في العراق. وربط الوزير رحيل القوات الإيطالية بعودة الديمقراطية إلى العراق عبر تشكيل «حكومة كاملة الشرعية» بعد الانتخابات.
في المقابل أفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية ان كوريا الجنوبية تريد تمديد مهمة جنودها في العراق البالغ عددهم ثلاثة آلاف عنصر لمدة سنة بعدما كان من المرتقب أن تنجز في نهاية هذه السنة
العدد 773 - الأحد 17 أكتوبر 2004م الموافق 03 رمضان 1425هـ